" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية"الحلقة 2
01-10-2013, 11:17 AM
" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية"
الحلقة الثانية: (2)
لفظ:" جلالة الملك": بين السلفية والصوفية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
فهذه هي:" الحلقة الثانية " من سلسلة:" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية": نبطل فيها تلبيس الصوفية على غيرهم بشأن لفظ:" جلالة الملك"، وطعنهم السلفيين لاستعمالهم هذا اللفظ!!؟، مع أنه: لا محذور إذا أطلق بشروطه، هذا أولا، أما ثانيا:
فالغريب في الأمر:" أن الصوفيين أنفسهم: يطلقون هذا اللفظ، فلماذا ينكرونه على السلفيين!!؟"، ولإبطال شبهتهم تلك: كان هذا الجواب:
أمام الحجج العلمية للدعوة السلفية: لم يجد المتصوفة:" مخرج
نجدة لعجزهم العلمي، و لا مهرب طوارئ لخوائهم الفكري": إلا الافتراءات والمغالطات، والتلبيسات والتدليسات!!؟"، ومن ذلك ما كتبه:" أبو أيوب23" في تعليقه على مشاركتي على مقاله المنقول:" حقيقة التصوف"، فكان مما انتقده على السلفيين قوله عنهم:{... ويقولون للملك جلالة الملك، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيحرمون حتى إطلاق لفظ السيادة عليه......الخ }.
فكان جوابي عليه في مقالي:" أيها الصوفي: ترفع عن الكذب" كما يأتي:"... أما فيما يخص مسائل:" الإفطار قبل الغروب، وتجسيم الله تعالى، وقول جلالة الملك للملك، وتحريم إطلاق لفظ:" السيادة" على النبي صلى الله عليه وسلم!!؟".
فأقول معلقا: " هذه شنشنة نعرفها من صوفي أخزم!!؟"، إنها مغالطات في الطرح، وتضليلات للفكر، ممزوجة بالكذب على غرار ما كتبته من:" تدليس وتلبيس، وبتر وحذف" في:" فتاويك المجنونة!!؟".
وقد بين الفاضلان:" ل.ب.هواري" و:" عبد الله الأثري": سوء صنيعك هناك، وما فعلته هنا نظير لذلك!!؟، فلن أضيع وقتي الآن لبيان أن:" الكذب يعني: شيء مفترى!!؟"، ولعلي أبين حقيقة افتراءاتك تلك: إذا وجدت متسعا في وقتي!!؟، وذلك من باب:" تفنيد شبهاتك"، وليس المقصود:" إثبات كذباتك، فذلك أمر قد فرغ منه سابقا!!؟"..انتهى كلامي المنقول.
ثم تبع:" أبا أيوب23": صوفي آخر هو:" أبو محمد التيهرتي" في تعليقه على مقالي السابق، فأضحك الصوفيان على عقليهما:" كل العقول العاقلة من عقلاء عاقلي الناس!!؟"، وذلك أن أحد انتقادات الصوفيين على السلفيين، وهي مسألة قول:" جلالة الملك": تقول به الصوفية، وهذا ما سأبينه باختصار شديد جدا، وللتفصيل مقام آخر، فأقول بتوفيق الله تعالى:
لا يخفى على الكثير بأن القاعدة العامة الهامة عند السلفيين في باب:" الأسماء والصفات" هي:" إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل"، وتأصيلها من قوله تعالى:[ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير].
وبناء على ذلك فقولنا:" جلالة الملك": لا يقصد من ورائه:" تشبيه المخلوق بالخالق في الملك والتعظيم"، ف:" تشابه الاسم لا يلزم منه تشابه المسمى"، وقد وجدنا الله تعالى في كتابه سمى بعض عباده ب:" العزيز" في قوله تعالى:[ قَالَت امرأة العزيز الآن حَصْحَصَ الحق]، فهل يفهم من ذلك عاقل أن:" تطابق الاسم يلزم منه تطابق المسمى، لأن من أسماء الله تعالى العزيز!!؟".
ولأن للخالق ما يليق بجلاله من الصفات، و للمخلوق ما يليق بمنزلته منها، كان قولنا:" جلالة الملك": مناسبا لمقام كل من الخالق والمخلوق مع نفي التشابه والتماثل، ولأنه لا محذور في إطلاق هذه الكلمة: قال العلامة:" محمد بن إبراهيم" رحمه الله في
:" فتاويه":( 1/ 206): لما سُئِل في تقرير له حول كلمة:" جلالة الملك" في حق الإنسان: ( لا يظهر لي أن فيها باساً ؛ لأن له جلالة تناسبه ) ا هـ.
وأيده في ذلك:" العلامة:" بكر أبو زيد" رحمه الله في كتابه:" معجم المناهي اللفظية": تحت حرف:" الجيم".
أكتفي هذا القدر المختصر من بيان هذه المسألة، لأن هذا المقام ليس محل تفصيلها، فالمقصود الأساس هو:" إثبات تقرير الصوفية لها، ومع ذلك ينكرونها على السلفيين!!؟"، وقد بينا أن لا محذور في قولها بشروطها، والآن ننتقل لإثبات قول الصوفية لها، فنقول:
جاء في كتاب:" في رحاب البيت الحرام (263)": لأحد أكبر رؤوس الصوفية، إن لم يكن هو أكبرهم في هذا العصر!!؟، وهو المسمى:"
محمد علوي المالكي"، فكان مما قاله في كتابه المشار إليه سابقا عن مكان مولد النبي- صلى الله عليه وسلم -:" وقد وفق الله تعالى المرحوم الشيخ:" عباس قطان": أمين العاصمة المقدسة بعد أن استأذن من:" جلالة الملك عبد العزيز": يرحمهما الله، فأعاد بناء هذا البيت بعد أن تهدم وصار خراباً مهجوراً، ووضعت فيه مكتبة عامة عظيمة ضخمة تسمى بمكتبة مكة المكرمة مفتوحة للمطالعة والمراجعة، وذلك حفظاً لشرف المكان بما يناسبه!!؟".
فما قولكم الآن في شيخكم:" محمد علوي المالكي": يا متصوفة!؟.
والشاهد الثاني من تقرير واستعمال الصوفية للفظ:" جلالة الملك":
ما جاء في البيان الذي رفعته الفرق الصوفية المصرية لرئيس الحكومة المصرية وقتها:" شاكية من دعوة التوحيد لجماعة:" أنصار السنة المحمدية المصرية"، وجاء في بيانها المؤرخ ب:( 4 أغسطس سنة 1951)، ما يأتي:"... والله نسأل لمقامكم الرفيع الخير والسؤدد في ظل حامي الدين حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم صان الله عرشه، وأيد حكومته الرشيدة، وألهمها التوفيق".
وقد ذكر ذلك الشيخ العلامة:" عبد الرحمن الوكيل" رحمه الله في مقدمة كتاب:" مصرع التصوف" قائلا:"...ألا فاسمعوها غير هيابة ولا وجلة، وأصغوا إلى هتاف الحق يهدر بالحق من أعماق الروح: إن التصوف أدنى وألأم كيد ابتدعه الشيطان، ليسخر معه عباد الله في حربه لله، ولرسله. إنه قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي العداوة للدين الحق، فتش فيه تجد:" برهمية، وبوذية، وزرادشتية، ومانوية وديصانية. تجد أفلوطينية، وغنوصية"، تجد فيه:" يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية"، تجد فيه كل ما ابتدعه الشيطان من كفر، منذ وقف في جرأة صوفية يتحدى الله، ويقسم بعزته أنه الذي سيضل غير المخلصين من عباده، تجد فيه كل هذا الكفر الشيطاني، وقد جعل منه الشيطان كفرا جديدا: مكحول الإثم، متبرج الغواية، متفتل الفتون، ثم سماه للمسلمين: "تصوف"، وزعم لهم - وأيده في زعمه القدامى والمحدثون من الأحبار والرهبان- أنه يمثل: أقدس المظاهر الروحية العليا في الإسلام!!؟.
أقولها عن بينة من كتاب الله، وسنة خير المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وبعون من الله، سأظل أقولها، لعلي أعين الفريسة التعسة على أن تنجو من أنياب هذا الوحش الملثم بوشاح الدعة الحانية العطوف، ولكن سلوا الصوفية سودا وبيضا، خضرا وحمرا، سلوهم: ما ردكم على هذا الصوت الهادر من أعماق الحق؟ سيقولون: ما قالت وثنية عاد:[ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ]، وآلهتهم هي:" قباب أضرحة الموتى وأعتابها"، دمغناهم بالحق، فراحوا يعوون عواء اللص الحذر، وقع فجأة في قبضة الحارس، وجأروا بالشكوى الذليلة إلى النيابة، فلم تر النيابة فيمن يمسك بالبريء إلا مجرما، وشكوا إلى رئيس حكومة سابق، وختموا الشكاة بهذه الضراعة الذليلة: " والله نسأل لمقامكم الرفيع الخير والسؤدد في ظل حامي الدين حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم صان الله عرشه، وأيد حكومته الرشيدة، وألهمها التوفيق".
فلم ير الرئيس السابق فيمن يثرم أنياب الرقطاء مجرما، وطاح الحق ببغي إلههم وملاذهم حامي دينهم، كما كانوا يلقبونه.
وما زلنا - بعون من الله نستلهمه - بكتاب الله نتحداهم، وبسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- نحاججهم، والله على كل شيء شهيد، وهو حسبنا ونعم الوكيل". انتهى كلام الشيخ:" الوكيل" رحمه الله.
فما قولكم يا:" صوفية!!؟"، ألم نقل لكم يوما بأنكم:" تضحكون الناس على عقولكم كلما ناقشتم غيركم!!؟"، ألا فلتلزموا أنفسكم العبادة والذكر على سنة نبيكم، ودعوا عنكم:" الخرافات والخزعبلات، والضلالات والترهات"، واحفظوا قوله عليه الصلاة والسلام:" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَدُّ". أخرجاه في الصحيحين.
وعليكم بآثار السلف الصالح، ومنها قول ابن مسعود رضي الله عنه :" اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة".(الصحيحة:5/4).
لعل في هذا القدر من البيان كفاية في هذه المسألة، ولنا عودة إن شاء الله لبقية اعتراضات الصوفية إذا ما تيسر الأمر، وسنح الوقت.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
الحلقة الثانية: (2)
لفظ:" جلالة الملك": بين السلفية والصوفية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
فهذه هي:" الحلقة الثانية " من سلسلة:" الأجوبة الأثرية السلفية على الشبه الصوفية الخلفية": نبطل فيها تلبيس الصوفية على غيرهم بشأن لفظ:" جلالة الملك"، وطعنهم السلفيين لاستعمالهم هذا اللفظ!!؟، مع أنه: لا محذور إذا أطلق بشروطه، هذا أولا، أما ثانيا:
فالغريب في الأمر:" أن الصوفيين أنفسهم: يطلقون هذا اللفظ، فلماذا ينكرونه على السلفيين!!؟"، ولإبطال شبهتهم تلك: كان هذا الجواب:
أمام الحجج العلمية للدعوة السلفية: لم يجد المتصوفة:" مخرج
نجدة لعجزهم العلمي، و لا مهرب طوارئ لخوائهم الفكري": إلا الافتراءات والمغالطات، والتلبيسات والتدليسات!!؟"، ومن ذلك ما كتبه:" أبو أيوب23" في تعليقه على مشاركتي على مقاله المنقول:" حقيقة التصوف"، فكان مما انتقده على السلفيين قوله عنهم:{... ويقولون للملك جلالة الملك، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيحرمون حتى إطلاق لفظ السيادة عليه......الخ }.
فكان جوابي عليه في مقالي:" أيها الصوفي: ترفع عن الكذب" كما يأتي:"... أما فيما يخص مسائل:" الإفطار قبل الغروب، وتجسيم الله تعالى، وقول جلالة الملك للملك، وتحريم إطلاق لفظ:" السيادة" على النبي صلى الله عليه وسلم!!؟".
فأقول معلقا: " هذه شنشنة نعرفها من صوفي أخزم!!؟"، إنها مغالطات في الطرح، وتضليلات للفكر، ممزوجة بالكذب على غرار ما كتبته من:" تدليس وتلبيس، وبتر وحذف" في:" فتاويك المجنونة!!؟".
وقد بين الفاضلان:" ل.ب.هواري" و:" عبد الله الأثري": سوء صنيعك هناك، وما فعلته هنا نظير لذلك!!؟، فلن أضيع وقتي الآن لبيان أن:" الكذب يعني: شيء مفترى!!؟"، ولعلي أبين حقيقة افتراءاتك تلك: إذا وجدت متسعا في وقتي!!؟، وذلك من باب:" تفنيد شبهاتك"، وليس المقصود:" إثبات كذباتك، فذلك أمر قد فرغ منه سابقا!!؟"..انتهى كلامي المنقول.
ثم تبع:" أبا أيوب23": صوفي آخر هو:" أبو محمد التيهرتي" في تعليقه على مقالي السابق، فأضحك الصوفيان على عقليهما:" كل العقول العاقلة من عقلاء عاقلي الناس!!؟"، وذلك أن أحد انتقادات الصوفيين على السلفيين، وهي مسألة قول:" جلالة الملك": تقول به الصوفية، وهذا ما سأبينه باختصار شديد جدا، وللتفصيل مقام آخر، فأقول بتوفيق الله تعالى:
لا يخفى على الكثير بأن القاعدة العامة الهامة عند السلفيين في باب:" الأسماء والصفات" هي:" إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل"، وتأصيلها من قوله تعالى:[ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير].
وبناء على ذلك فقولنا:" جلالة الملك": لا يقصد من ورائه:" تشبيه المخلوق بالخالق في الملك والتعظيم"، ف:" تشابه الاسم لا يلزم منه تشابه المسمى"، وقد وجدنا الله تعالى في كتابه سمى بعض عباده ب:" العزيز" في قوله تعالى:[ قَالَت امرأة العزيز الآن حَصْحَصَ الحق]، فهل يفهم من ذلك عاقل أن:" تطابق الاسم يلزم منه تطابق المسمى، لأن من أسماء الله تعالى العزيز!!؟".
ولأن للخالق ما يليق بجلاله من الصفات، و للمخلوق ما يليق بمنزلته منها، كان قولنا:" جلالة الملك": مناسبا لمقام كل من الخالق والمخلوق مع نفي التشابه والتماثل، ولأنه لا محذور في إطلاق هذه الكلمة: قال العلامة:" محمد بن إبراهيم" رحمه الله في
:" فتاويه":( 1/ 206): لما سُئِل في تقرير له حول كلمة:" جلالة الملك" في حق الإنسان: ( لا يظهر لي أن فيها باساً ؛ لأن له جلالة تناسبه ) ا هـ.
وأيده في ذلك:" العلامة:" بكر أبو زيد" رحمه الله في كتابه:" معجم المناهي اللفظية": تحت حرف:" الجيم".
أكتفي هذا القدر المختصر من بيان هذه المسألة، لأن هذا المقام ليس محل تفصيلها، فالمقصود الأساس هو:" إثبات تقرير الصوفية لها، ومع ذلك ينكرونها على السلفيين!!؟"، وقد بينا أن لا محذور في قولها بشروطها، والآن ننتقل لإثبات قول الصوفية لها، فنقول:
جاء في كتاب:" في رحاب البيت الحرام (263)": لأحد أكبر رؤوس الصوفية، إن لم يكن هو أكبرهم في هذا العصر!!؟، وهو المسمى:"
محمد علوي المالكي"، فكان مما قاله في كتابه المشار إليه سابقا عن مكان مولد النبي- صلى الله عليه وسلم -:" وقد وفق الله تعالى المرحوم الشيخ:" عباس قطان": أمين العاصمة المقدسة بعد أن استأذن من:" جلالة الملك عبد العزيز": يرحمهما الله، فأعاد بناء هذا البيت بعد أن تهدم وصار خراباً مهجوراً، ووضعت فيه مكتبة عامة عظيمة ضخمة تسمى بمكتبة مكة المكرمة مفتوحة للمطالعة والمراجعة، وذلك حفظاً لشرف المكان بما يناسبه!!؟".
فما قولكم الآن في شيخكم:" محمد علوي المالكي": يا متصوفة!؟.
والشاهد الثاني من تقرير واستعمال الصوفية للفظ:" جلالة الملك":
ما جاء في البيان الذي رفعته الفرق الصوفية المصرية لرئيس الحكومة المصرية وقتها:" شاكية من دعوة التوحيد لجماعة:" أنصار السنة المحمدية المصرية"، وجاء في بيانها المؤرخ ب:( 4 أغسطس سنة 1951)، ما يأتي:"... والله نسأل لمقامكم الرفيع الخير والسؤدد في ظل حامي الدين حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم صان الله عرشه، وأيد حكومته الرشيدة، وألهمها التوفيق".
وقد ذكر ذلك الشيخ العلامة:" عبد الرحمن الوكيل" رحمه الله في مقدمة كتاب:" مصرع التصوف" قائلا:"...ألا فاسمعوها غير هيابة ولا وجلة، وأصغوا إلى هتاف الحق يهدر بالحق من أعماق الروح: إن التصوف أدنى وألأم كيد ابتدعه الشيطان، ليسخر معه عباد الله في حربه لله، ولرسله. إنه قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي العداوة للدين الحق، فتش فيه تجد:" برهمية، وبوذية، وزرادشتية، ومانوية وديصانية. تجد أفلوطينية، وغنوصية"، تجد فيه:" يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية"، تجد فيه كل ما ابتدعه الشيطان من كفر، منذ وقف في جرأة صوفية يتحدى الله، ويقسم بعزته أنه الذي سيضل غير المخلصين من عباده، تجد فيه كل هذا الكفر الشيطاني، وقد جعل منه الشيطان كفرا جديدا: مكحول الإثم، متبرج الغواية، متفتل الفتون، ثم سماه للمسلمين: "تصوف"، وزعم لهم - وأيده في زعمه القدامى والمحدثون من الأحبار والرهبان- أنه يمثل: أقدس المظاهر الروحية العليا في الإسلام!!؟.
أقولها عن بينة من كتاب الله، وسنة خير المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وبعون من الله، سأظل أقولها، لعلي أعين الفريسة التعسة على أن تنجو من أنياب هذا الوحش الملثم بوشاح الدعة الحانية العطوف، ولكن سلوا الصوفية سودا وبيضا، خضرا وحمرا، سلوهم: ما ردكم على هذا الصوت الهادر من أعماق الحق؟ سيقولون: ما قالت وثنية عاد:[ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ]، وآلهتهم هي:" قباب أضرحة الموتى وأعتابها"، دمغناهم بالحق، فراحوا يعوون عواء اللص الحذر، وقع فجأة في قبضة الحارس، وجأروا بالشكوى الذليلة إلى النيابة، فلم تر النيابة فيمن يمسك بالبريء إلا مجرما، وشكوا إلى رئيس حكومة سابق، وختموا الشكاة بهذه الضراعة الذليلة: " والله نسأل لمقامكم الرفيع الخير والسؤدد في ظل حامي الدين حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم صان الله عرشه، وأيد حكومته الرشيدة، وألهمها التوفيق".
فلم ير الرئيس السابق فيمن يثرم أنياب الرقطاء مجرما، وطاح الحق ببغي إلههم وملاذهم حامي دينهم، كما كانوا يلقبونه.
وما زلنا - بعون من الله نستلهمه - بكتاب الله نتحداهم، وبسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- نحاججهم، والله على كل شيء شهيد، وهو حسبنا ونعم الوكيل". انتهى كلام الشيخ:" الوكيل" رحمه الله.
فما قولكم يا:" صوفية!!؟"، ألم نقل لكم يوما بأنكم:" تضحكون الناس على عقولكم كلما ناقشتم غيركم!!؟"، ألا فلتلزموا أنفسكم العبادة والذكر على سنة نبيكم، ودعوا عنكم:" الخرافات والخزعبلات، والضلالات والترهات"، واحفظوا قوله عليه الصلاة والسلام:" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَدُّ". أخرجاه في الصحيحين.
وعليكم بآثار السلف الصالح، ومنها قول ابن مسعود رضي الله عنه :" اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة".(الصحيحة:5/4).
لعل في هذا القدر من البيان كفاية في هذه المسألة، ولنا عودة إن شاء الله لبقية اعتراضات الصوفية إذا ما تيسر الأمر، وسنح الوقت.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.







