بين الربيع العربي والربيع الأمازيغي؟؟؟
25-04-2014, 06:26 PM
بين الربيع العربي والربيع الأمازيغي؟؟؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
نشر أحد الأعضاء مقالا بعنوان:" لماذا لا تسمون الربيع الأمازيغي بالخريف الأمازيغي؟؟؟"، فكتبت عليه تعليقات فاقت في حجمها أضعاف ما سطره، فقررت إفراده بالنشر لأهميته، فإليكموه:
لا أدري ما الدافع الحقيقي لصاحب ذلك الموضوع من نشره موضوعا كالذي نشره؟؟؟ - خاصة -، وأن الأخطار لا تزال محدقة بنا جميعا؟؟؟.
ما كاد الجزائريون أن يخرجوا من:" كابوس الرئاسيات" حتى صدموا بالحادث الإرهابي الإجرامي بإيبوذرارن بتيزي وزو الذي حاول مدبروه ومنفذوه إرجاع عقارب:" تصالح الجزائريين إلى الوراء؟؟؟"، ولكن هيهات هيهات هيهات.
وبعد يوم واحد جاءت:" أحداث تيزي وزو" المتزامنة مع ذكرى الربيع الأمازيغي"، وكأن الجزائر لا تخرج من محنة إلا لتدخل في أخرى؟؟؟.
وعوض أن يساهم كل الجزائريين في إطفاء نار الفتن، والتعاون لبناء غد مشرق في كنف:" الأمن والاستقرار، والرقي والازدهار": نجد من بيننا من لا يحلو له:" الصيد إلا في المياه العكرة؟؟؟"، وذلك بنشر مواضيع هي عصارة:" الفكر الوزغي": الذي لا يطيب له العيش إلا بالنفخ في:" كانون الفتن؟؟؟"، فيقوي نيرانه ببث أفكاره التي:" تفرق فلا تجمع، وتحبط المورال فلا ترفع، فتضر ولا تنفع؟؟؟".
وأنشر مقالي لاعتبارات ثلاثة هي أنني:" مسلم أمازيغي جزائري"، وكل جزء من مكونات هويتي يدعوني للمشاركة في موضوع كهذا، ف:" أصلي: أمازيغي": لم ولا ولن أنكره، و:"وطني: الجزائر": لم ولا ولن أفرط فيه، و:" ديني: الإسلام": لم ولا ولن أتنازل عنه.
وما سأكتبه مرتبط بمكونات هويتي الثلاثة، وحتى لا يسيء أحد بنا الظن ممن لم يقرأ مشاركاتنا السابقة، فيسرع إلى ذهنه من خلال معرفي:" أمازيغي مسلم": أنني كتبت الموضوع:" حمية؟؟؟" للدفاع عن أهلي الأمازيغ؟؟؟، فإنني أدعوه إلى قراءة موضوع واحد من مقالاتي، ليعرف توجهي ، وهو موضوع:" حوار هام بين أمازيغ الجزائر" تحت هذا الرابط:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=259823
ثم ليتأمل وليدقق فيما سأخطه في مشاركتي هذه، فأقول وبالله التوفيق:
إن من صفات المؤمن:" إذعانه للحق" أيا كان زمنه وقائله، ومن صفات المؤمن أيضا:" ثباته على الحق"، وإلا كان:" إمعة؟؟؟"، وهي من صفات المنافقين، وقد قال الله عنهم:[ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا].
إننا لما تكلمنا عن:" الربيع العربي؟؟؟": لم نكن مخطئين حين قلنا إنه:" وليد الفوضى الخلاقة؟؟؟" التي بشرت بها:" رايس" قبل سنوات من اندلاع تلك الثورات، وذلك تمهيدا منهم لبناء:" الشرق الأوسط الكبير الجديد؟؟؟"، وما قلناه كان قد:" شاع وذاع؟؟؟"، ولم يعد سرا من الأسرار، فقد صرح به:" صانعوا القرار في الغرب"، ويحاول بعضهم اليوم عندنا :" التلبيس والتدليس على الناس؟؟؟" ب:" الدندنة والطنطنة؟؟؟" حول مسألة:" خروج الشعوب العربية للمطالبة بحقوقها المصادرة" دون مناقشة مسألة:" من الذي خطط لتلك الثورات؟، وما هي تبعاتها الظاهرة لكل ذي بصيرة، ولا أقول:" بصر؟؟؟"، فيطرح سؤالا مغالطا، ليبرر كل ما حصل قائلا:{ هل حرام على الشعوب العربية أن تطالب بحقوق كل مواطني الدولة، وحلال على المتظاهرين سنة 1980 المطالب بحقوق بعض أفراد الدولة}؟؟؟.
إننا نتحدى صاحب السؤال أن يخرج لنا من كل مشاركاتنا، - وهي مطروحة أمامه – أننا نقول بحرمة الربيع العربي، وحلية الربيع الأمازيغي؟؟؟.
إن كل مشاركاتنا تمحورت حول التحذير من:" المخطط الجهنمي الذي حبكته شياطين الفوضى الخلاقة، ودبرته أبالسة الربيع العربي؟؟؟"، ونحن لم ننكر على الشعوب العربية مطالبتها بحقوقها، وإنما أنكرنا أسلوب مطالبتها الذي استدرجت إليه استدراجا، فكان الخروج على الحكام ب:" المسيرات والاعتصامات والمظاهرات وتعطيل مظاهر الحياة"، وفي بعض البلدان إن لم نقل كلها وصل الأمر إلى:" التفجيرات والاغتيالات؟؟؟"، ولطالما حذر علماؤنا هؤلاء المتهورين من عواقب أفعالهم، ولكن:" لا حياة لمن تنادي؟؟؟"، وفي النهاية، ولا يزال الأمر كذلك: تجسد كل ما قرأناه نظريا في تأصيلات علمائنا في:" واقع عملي دموي": تشهدته ساحات وأزقة:" ليبيا، مصر، سوريا، اليمن...؟؟؟"، وصدق من قال عن أمثال هؤلاء:" من ثمارهم تعرفونهم؟؟؟".
الآن، وفيما يخص ما سمي ب:" الربيع الأمازيغي؟؟؟"، وباعتباري أمازيغيا مسلما جزائريا، أعبر عن وجهة نظري – ولست ناطقا باسم أحد -، فأقول:
إن قومي الأمازيغ لهم بعض المطالب المشروعة، وحق لهم أن ينالوها، ولكن لتكن مطالبتهم لها بالطرق المشروعة أيضا، وأطالب سلطاتنا أن تعجل في تحقيق مطالبهم التي لا تتعارض مع ديننا، ولا تهدد تماسك دولتنا ووحدة شعبنا، ولو كان تحقيق تلك المطالب تدريجيا وفق سلمي زمني مدروس.
أما أن يستعمل إخواننا الأمازيغ الشارع؟؟؟، والضغط به لفرض مطالبهم؟؟؟، فهذا مرفوض، لأنه ببساطة أقصر طريق إلى الفوضى؟؟؟، والأمازيغ ليسوا استثناء حتى لا تسري عليهم قوانين الدولة الجزائرية، كما لم يكونوا استثناء في الظلم والتهميش الذي طال كل الجزائريين بمختلف أطيافهم، فلا مزية لجهة على أخرى، ولا لطيف على آخر.
ومطالبتنا بالصبر على جور الحكام وظلمهم، والسعي لتغيير ما بأنفسنا حتى يغير الله ما بنا: كان الخطاب فيه موجها لكل الجزائريين:" عربا وأمازيغ"، فنحن:" أمة مسلمة جزائرية واحدة "، ومن السفه أن أوجهي خطابي:" مرة باسم العرب؟"، و:" مرة باسم الأمازيغ؟"، فالتحذير من الفوضى، والانجرار وراء دعوات إنزال الشعب للشارع، كان كل جزائري معنيا به، لأنه لدينا وطن واحد اسمه:" الجزائر".
وإضافة إلى ذلك نقول: نحن لم نسكت عما سمي:" ربيعا أمازيغيا؟؟؟"، لأننا ناقشنا قضايا جوهرية تتعلق بأهم مطالبه، وذلك في حوارنا مع الأستاذ:" الأمازيغي52" في مقالي المذكور سابقا، ورابطه أعلاه، وقد اتفقنا مسألة واحدة من بين ثماني مسائل، وبقيت سبعة قيد النقاش، والملتمس من إخواننا الأفاضل وأخواتنا الفضليات: إثراء حوارنا، لأن:" الحوار البناء الجاد" هو الكفيل بتفكيك:" حقول الألغام" الذي خلفته رواسب التاريخ.
نسأل الله تعالى أن يحفظنا جميعا:" عربا وأمازيغ"، وأن يحفظ جزائرنا من كل مكروه.
تقبلوا تحيتي. ثنميرت.
من مواضيعي
0 مهما.. ومهما!
0 عالمية الدور الحضاري للعربية
0 صانعة الأجيال
0 هام جدا: مجتمعنا أمانة في أعناقنا
0 كيف نتعامل مع المشكلات الأخلاقية!!؟
0 23 تغريدة في رحلة مع حياة نوح وأسلوبه في التأثير والتواصل
0 عالمية الدور الحضاري للعربية
0 صانعة الأجيال
0 هام جدا: مجتمعنا أمانة في أعناقنا
0 كيف نتعامل مع المشكلات الأخلاقية!!؟
0 23 تغريدة في رحلة مع حياة نوح وأسلوبه في التأثير والتواصل
التعديل الأخير تم بواسطة أمازيغي مسلم ; 28-04-2014 الساعة 04:26 PM








