قضية للنقاش: هل اللغة العربية في مفترق الطرق؟
26-05-2014, 04:51 PM
قضية للنقاش: هل اللغة العربية في مفترق الطرق؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
أطلقت:" منتديات الشروق": منذ مدة حملة مباركة لنصرة اللغة العربية تحت شعار:" العربية لغتنا"، ولكن للأسف: فإن هذه الحملة شهدت فتورا في المدة الأخيرة لأسباب مختلفة، لذلك نأمل أن نعيد جميعا بعث الروح فيها من جديد، - خاصة – مع المستجدات الجديدة على مستوى قطاع التربية المعني بتخريج أجيال محافظة على لغتها، ولكن تعيين وزيرة على رأسه، لا تتقن النطق بجملة عربية فصيحة: أمر لا يبشر بخير لمستقبل اللغة في الجزائر، وصدق من قال:
إذا كان رب البيت للدف ضاربا ÷ فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
ذلك أن:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال": يحملون في صدورهم وألسنتهم للغة العربية:" عداوة خاصة جدا": لسبب بسيط أنها:" اللغة التي نزل بها القرآن، ونشرت بها سنة سيد ولد عدنان، وخير الأنام – نبينا محمد عليه الصلاة والسلام –".
هذه اللغة العربية التي تعرضت في:" جزائرنا" إلى:" حملة شرسة"، من قبل:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال"، فوصفها سابقا وزير التربية أنذاك:" مصطفى الأشرف؟؟؟" بأنها:" أفيون الجزائر، وعاملا من عوامل انتكاستها؟؟؟":( شوف ألاشرف شوف)؟؟؟.
ثم جاءت:" المؤامرة الكبرى" في مطلع تسعينيات القرن الماضي بإلغاء :" قرار التعريب": الذي أصدره البرلمان الجزائري، وأحكمت فصول تلك المؤامرة الدنيئة بإبعاد وزير التربية السابق: الوطني المخلص للغته ووطنه: الدكتور الفاضل:" علي بن محمد": الذي اضطر ودفع إلى الاستقالة بعد:" تسريب أسئلة الباكالوريا" من قبل:" أعداء اللغة العربية والتعريب" من جماعة:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال"، وقد وضح الدكتور الفاضل:" علي بن محمد" كثيرا من أسرار تلك المؤامرة في حوار نشرته على حلقات جريدة:" الشروق اليومي"، وهو:" حوار هام جدا": ننصح بقراءته، ليكتمل اتضاح صورة:" مكر وكيد:" :" بني علمان وأبناء عم ليبيرال" باللغة العربية وأهلها.
والغريب أن هؤلاء المعادين للغة العربية: لا زالوا يضايقون الدكتور الفاضل والوزير الأسبق:" علي بن محمد" إلى اليوم، فقد منعه مدير التربية لولاية معسر من إلقاء محاضرة بإحدى ثانويات الولاية، وكان من المقرر أن تتمحور المحاضرة حول اللغة العربية تحت عنوان:" كيفية تعليم اللغة العربية للجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية".
واستمرت تلك:" الحملة الشرسة" ضد:" لغتنا العربية"، فجاءت لجنة :" إسلاخ المنظومة التربوية" برئاسة:" بن زاغو": الذي زاغ عن الخط الوطني لحماية لغته، فخلص في أحد بنود مشروعه:" الإسلاخي" بصريح العبارة إلى أن:" اللغة العربية عامل مهم من عوامل نكسة المدرسة الجزائريّة؟؟؟":( شوف أبن زاغو شوف)؟؟؟، وقد قرأت في إحدى المقالات بأن وزيرة التربية الجديدة:" بن غبريط رمعون" كانت عضوا فاعلا في تلك اللجنة، ولم أتأكد بعد من صحة هذه المعلومة، وإذا كان الخبر صحيحا، فإن في ذلك:" دلالة واضحة" على فصل جديد من فصول المؤامرة على:" اللغة العربية وهوية المدرسة الجزائرية"- خاصة – إذا صح ما نسبته إليها إحدى الصحف الوطنية بأنها:" ستقوم بإصلاحات عميقة وجريئة على المدرسة الجزائرية، لتخليصها من الإيديولوجيات الرجعية التي سجنت فيها؟؟؟".
ومن المتفق عليه: أن من وضع البرامج التربوية السابقة: معروفون بأنهم:" مواطنون جزائريون مخلصون": ليسوا محسوبين من قريب ولا بعيد على ما يصطلح عليه ب:" التيار الأصولي؟؟؟"، بل إن معظمهم محسوب على:" التيار الوطني الجزائري"، لكن:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال": يريدونها:" مدرسة جزائرية بصبغة فرنسية"، وكل من خالفهم من الوطنيين – ولو كان سكيرا تاركا للصلاة -، فهو:" أصولي" – رغم أنفه وأذنيه؟؟؟-.
ولم تكتف لجنة:" بن زاغو": بذلك القرار الزائغ الجائر، بل أوصت ب:" بتدريس اللغة الفرنسية، والعودة إلى الوضع السابق الذي كانت عليه المدرسة الجزائرية قبل لمسات التعريب المحدودة: التي أدخلها بعض المؤمنين بالثقافة العربية في مراحل زمنيّة محدودة"، فكانت:" المهزلة التربوية المدوية، والفضيحة الكبرى": لما قررت:" وزارة التغبية": تحويل تلاميذنا وتلميذاتنا إلى:" فئران وطومبات تجارب" – بتعبير الأخ الفاضل:" سيدي موح زنقا" -، فدرست مادة:" اللغة الفرنسية" لتلاميذ السنة:" الثانية ابتدائي" لمدة سنة واحدة فقط – لا أذكر تاريخ تلك السنة الدراسية -، ثم ألغي ذلك:" القرار الفاشل المشؤوم المكعبز" بعد تضييع سنة كاملة على:" التلاميذ والمعلمين والأولياء" - دون نسيان - المبالغ الطائلة التي أنفقت على طباعة الكتاب المدرسي لذلك المستوى، والذي يظهر فيما بعد بأن أوراقه استثمرت في:" صفقة عظيمة؟؟؟": عوضت تلك الخسارة: بعد أن تم الاتفاق مع:" بائعي الكاكاو" بتحويلها إلى:" كورنيات"، فاستفاد – على الأقل – بعض تلاميذ السنة:" الثالثة ابتدائي" من أوراق كتابهم المدرسي للغة الفرنسية لسنتهم الماضية:" الثانية ابتدائي" على شكل:" كورنيات كاوكاو"، أرأيتم إلى أين يريد أن يوصلنا إليه:" بنو علمان وأبناء عم ليبيرال؟؟؟": فتبا لهم، والله الموعد.
و:" الغريب العجيب الطريف المريب": أنه بعد مرور عشر سنوات من :" الإسلاخات التربوية " لبني علمان وأبناء عم ليبيرال": طلع علينا الوزير السابق:" عبد اللطيف بابا أحمد" قائلا بأن:" عشر سنوات من إصلاحات بن بوزيد": تحتاج إلى إصلاح؟؟؟، وقد يكون:" تصريحه الصريح": أحد أهم أسباب إنهاء مهامه بهذه السرعة:" أقل من سنتين" مقابل:" سبع عشرة سنة" لطويل العمر:" بن بوزيد؟؟؟".
والظاهر بأن:" العجب والغرابة، والريبة والطرافة": لن تنتهي في قطاع التربية، فقد صرحت الوزيرة الجديدة:" بن غبريط رمعون": أن من بين أهم ورشات عملها على رأس الوزارة:" إجراء إصلاحات؟؟؟"، رغم أن:" بن بوزيد": الذي قاد:" قطار إصلاح المنظومة التربوية" كان:" لاعبا أساسيا في تشكيلة:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال؟"، وكان خلفه:" بابا أحمد" من نفس:" ليكيب"، وصرح بأنه جاء:" لإصلاح الإصلاح؟؟؟"، ثم ها هي ثالثتهم:" بن غبريط رمعون" تقول أيضا بأنها جاءت:" لإصلاح إصلاح الإصلاح؟؟؟"، فهل يستطيع نبيه من هؤلاء أن يفهمنا ماذا يقصدون بالإصلاح؟، وقد كانوا هم القائمين عليه منذ ما يربو على العقدين من الزمن؟؟؟.
إن تصريح الوزيرة الأخير:" اعتراف صريح منهم بفشلهم في إسلاخاتهم"، ثم لا يجدون مخرجا لتبرير فشلهم إلا ب:" مسح الموس في:" التعريب"، وقد قال أحد متحذلقيهم:" سياسة التعريب التي جعلت جيلا من الجزائريين أميين"؟؟؟، وقد جهل أو تجاهل مرة أخرى:( أحلاهما مر؟؟؟)، بأن:" قانون التعريب": قد أجهضوه مطلع تسعينيات القرن الماضي قبل بدء:" إسلاخاتهم الحداثية التنويرية التطويرية؟؟؟".
ولأجل فعلهم وقولهم ذلك: لم نعد نفهم معنى ومغزى كلمة:" الإصلاح"؟ ،هل المقصود بها هو:" رفع مستوى المدرسة الجزائرية؟"، أم الهدف منها هو:" إسلاخات تدريجية للمدرسة الجزائرية عن هويتها الوطنية؟؟؟".
والظاهر بأن:" الاحتمال الثاني" هو:" الأرجح" بدليل اعتراف:" أهل الاختصاص، وأغلبية أهل الميدان من المعلمين والأساتذة:" بالفشل الذريع المتواصل لتلك:" الإسلاخات الحداثية التنويرية التطويرية؟؟؟.
وبذلك الاعتراف لأهل الاختصاص بفشل تلك الإصلاحات، وأمام عجز أكثر الخيرين الوطنيين عن:" الإصلاح الفعلي العملي": لم يتبق لهؤلاء إلا أن يخاطبوا:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال" بقوله تعالى:[ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ].
لقد فرضت جماعة:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال": تلك:" الفئة الشاذة"، و:" الأقلية الساحقة؟؟؟" على:" الأغلبية المسحوقة؟؟؟" :" سياسة الأمر الواقع؟؟؟"، ومارست تضليلها بوسائل إعلامها زاعمة بأن:" اللغة العربية في الجزائر مسؤولة عن:" صناعة الإرهاب، وإنتاج التعصّب: بتمهيدها في نظرهم للأصولية، والفكر الظلامي الرجعي؟؟؟".
وقد أعجبني ما قرأته من جواب لأحد معلمي اللغة العربية الذي ظهر بسيطا في شكله ومظهره، لكنه كان:" عظيم النفس، راقي الفكر، ثاقب النظر"، فأجاب هؤلاء قائلا:" إن المدرسة التي اتهمتموها بصناعة الإرهاب هي نفسها من:" صنعت وأنجبت:" الشرطي والدركي والجندي والضابط": الذين وقفوا:" سدا منيعا " في وجه:" طوفان الإرهاب"، فهزموه بفضل الله، ثم بصمودهم البطولي، وحافظوا بتضحياتهم الجسيمة على دولة:" الجزائر"، فبهت:" بنو علمان وأبناء عم ليبيرال"، وحاروا جوابا؟؟؟.
إن:" المؤسسة الأمنية" اليوم في الجزائر بمختلف أجهزتها: هي أكثر مؤسسات الدولة الجزائرية:" استعمالا وحفاظا" على:" اللغة العربية"، وهي تستحق منا جميعا:" تحية شكر وتقدير واحترام".
قال أحد الفضلاء مبينا العلاقة الهامة بين:" اللغة والثقافة والهوية":"{ إن هناك علاقة وطيدة بين اللغة والثقافة والهوية؛ ذلك أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتخاطب والتواصل فحسب؛ بل هي أداة لنقل الثقافة، ووعاء لجميع ما تشمله هذه الثقافة من تقاليد وأعراف وعادات، وعقائد وتصورات، وقيم ومناهج للحياة، وطرق للتفكير، وأساليب للتعبير؛ فاللغة بهذا المعنى: وعاء للثقافة والتاريخ، والمشاعر والأحاسيس، وهي الأداة الأساسية في عملية التطبيع والتنشئة الاجتماعية التي يتم في ضوئها بناء الفرد، وإعداده بما يتلاءم وتاريخه وانتماءه، وواقعه ومستقبله.
فاللغة إذاً: ذات علاقة وثيقة بالثقافة، والثقافة ذات رباط متين بالهوية والشخصية الوطنية؛ ومن فقد لغته فقد هويته وتاريخه، وتعثر في بناء مستقبله.
ويتأثر الفرد باللغة التي يتكلمها، ويتواصل بها أبلغ تأثير، ويمتد هذا التأثير، ليشمل تفكيره وتصوراته وعقائده، ومشاعره وعواطفه، وسلوكه وإرادته وجميع تصرفاته}.انتهى كلامه.
وقد أحسن أخونا الفاضل:" ألجيروا" بنشره لمقال الأستاذ:" أنور الجندي" تحت عنوان:" المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام"، وهو منشور في:" منتدى الدراسات الإسلامية".
ولأن القضية:" حساسة وهامة جدا": لارتباطها بأحد مكونات:" الهوية الجزائرية": ألتمس من كل غيور على:" اللغة العربية"، ومحب لوطننا الغالي:" الجزائر": من أساتذة ومربين، وكل من له علاقة بالقضية من قريب أو بعيد: ألتمس من هؤلاء جميعا أن يشاركونا بسديد أرائهم، وجميل أفكارهم واقتراحاتهم: للنهوض بلغتنا الحبيبة إلى قلوبنا كحبنا وقربنا من وطننا الجزائر.
كانت تلك مقدمة ضرورية لفهم سبب بغض:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال" للغة العربية، وجهدهم المتواصل الدؤوب لتقزيمها في لأرضها، وبين أهلها، ولمزيد من التوضيح، وإضفاء لروح الدعابة الجادة ندعوكم إلى التأمل في أزمة:" أبي الإلحاد الرقمي وكليكته": مع علم النحو: - أحد أهم علوم اللغة العربية -، وسعيهم لتنويره؟؟؟، إذ أن هناك جامعا مشتركا، وتوافقا في الرؤية، والنظر للغة العربية عند:" أبي الإلحاد الرقمي"، وجماعة:" بني علمان وأبناء عم ليبيرال".
وأحيلكم الآن إلى قلم الأستاذ الفاضل:" هشام"، ليسرد بأسلوبه الخاص:" أزمة أبي الإلحاد الرقمي مع النحو، وسعيه لتنويره؟؟؟"، تحت هذا الرابط: آملا لكم قراءة ممتعة، فإليكموه:
http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=269071






.gif)




.gif)
.gif)

