منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسائل التكفير
31-05-2014, 12:11 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
درءا للمفاسد ارتأيت نقل هذا الموضوع لأخوتي و أحبتي في الله
ووالله إني أكره الخوض في مسائل أفنى جهابذة العلماء في دراستها لكن للأسف بعض الكتابات التي اجتهدت في تلبيس الحق بالباطل بنقولات مبتورة تخرج المعنى عن سياقه لغايات ضيقة الله أعلم بها تدفع المرء للرد و سنرد بحول الله بتبيان المسألة من أصلها علنا نستفيد منها كلنا بحول الله
منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسألة التكفير / للشيخ أحمد بن جزاع الرضيمان
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد.
معاشر الإخوة، إن مسائل التكفير هي من مسائل الأسماء والأحكام، لا يحل للجاهلين التكلم بها، ولا بغيرها من مسائل الشرع الأخرى، عملا بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾. [الإسراء: 36]
فالتكفير مَرَدُّه وحُكْمُه إلى اللهِ ورسولِه، وليس لأحد في هذا حكم، وإنما على الناس إيجاب ما أوجبه اللهُ ورسولُه، وتحريمُ ما حَرَّمه اللهُ ورسولُه، وقد أكَّد على هذا المعنى الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، فكان من أشد الناس تَوَقُّفًا وإحجامًا عن إطلاق التكفير، بل إنه – رحمه الله – لم يكفر إلا بالمتفق عليه دون المختلف فيه، وكان يقول ما نصه: “أركان الإسلام خمسة: أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر تارك الصلاة كَسَلاً بدون جُحود، ولا نُكفِّر إلا مَن أجمع عليه العلماء كلُّهم وهو الشهادتان، وأيضًا نكفره بعد التعريف إذا عَرَف وأنكر”.
وبذلك وصَفَه أحدُ العلماء الذين كانوا من أعلم الناس به رحمه الله، وهو حفيدُه الشيخ عبدُ اللطيف بنُ عبد الرحمنِ بنِ حسن بن الإمام محمد بنِ عبد الوهاب، فقال: “الشيخ محمدٌ – رحمه الله – من أعظم الناس تَوَقُّفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له أن ينصحه أو يبلغه الحجة التي يَكْفُر تَارِكُها”.
وقال عنه أيضًا: “وشيخُنا – رحمه الله – لم يخرج في مسألة من الأصول والفروع عما عليه أهل العلم الذين لهم لسان صدق في هذه الأمة”
هكذا يقول الإمامُ عبدُ اللطيف رَحِمَه الله، ومع هذا التحرز الذي اتصف به الإمام محمدُ بنُ عبد الوهاب في مسائل التكفير، ومع أنه من أحسن من استنبط وأصل، وشرح وفَصَّل، في هذه المسائل المهمة، إلا أن بعض الناس تكلم بلا علم، وزعم أن الإمام محمدًا يتساهل في التكفير، وأحسب أن آفة القوم الفَهْم السقيم لكلام الإمام محمد، واتباع المتشابه، وقطع الكلام عن سياقاته، فهذه طريقة الذين في قلوبهم زَيْغ، وعِظَم مكانة الإمام محمد – رحمه الله – بين علماء المسلمين.
يتبع بحول الله...............
درءا للمفاسد ارتأيت نقل هذا الموضوع لأخوتي و أحبتي في الله
ووالله إني أكره الخوض في مسائل أفنى جهابذة العلماء في دراستها لكن للأسف بعض الكتابات التي اجتهدت في تلبيس الحق بالباطل بنقولات مبتورة تخرج المعنى عن سياقه لغايات ضيقة الله أعلم بها تدفع المرء للرد و سنرد بحول الله بتبيان المسألة من أصلها علنا نستفيد منها كلنا بحول الله
منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسألة التكفير / للشيخ أحمد بن جزاع الرضيمان
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد.
معاشر الإخوة، إن مسائل التكفير هي من مسائل الأسماء والأحكام، لا يحل للجاهلين التكلم بها، ولا بغيرها من مسائل الشرع الأخرى، عملا بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾. [الإسراء: 36]
فالتكفير مَرَدُّه وحُكْمُه إلى اللهِ ورسولِه، وليس لأحد في هذا حكم، وإنما على الناس إيجاب ما أوجبه اللهُ ورسولُه، وتحريمُ ما حَرَّمه اللهُ ورسولُه، وقد أكَّد على هذا المعنى الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، فكان من أشد الناس تَوَقُّفًا وإحجامًا عن إطلاق التكفير، بل إنه – رحمه الله – لم يكفر إلا بالمتفق عليه دون المختلف فيه، وكان يقول ما نصه: “أركان الإسلام خمسة: أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر تارك الصلاة كَسَلاً بدون جُحود، ولا نُكفِّر إلا مَن أجمع عليه العلماء كلُّهم وهو الشهادتان، وأيضًا نكفره بعد التعريف إذا عَرَف وأنكر”.
وبذلك وصَفَه أحدُ العلماء الذين كانوا من أعلم الناس به رحمه الله، وهو حفيدُه الشيخ عبدُ اللطيف بنُ عبد الرحمنِ بنِ حسن بن الإمام محمد بنِ عبد الوهاب، فقال: “الشيخ محمدٌ – رحمه الله – من أعظم الناس تَوَقُّفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له أن ينصحه أو يبلغه الحجة التي يَكْفُر تَارِكُها”.
وقال عنه أيضًا: “وشيخُنا – رحمه الله – لم يخرج في مسألة من الأصول والفروع عما عليه أهل العلم الذين لهم لسان صدق في هذه الأمة”
هكذا يقول الإمامُ عبدُ اللطيف رَحِمَه الله، ومع هذا التحرز الذي اتصف به الإمام محمدُ بنُ عبد الوهاب في مسائل التكفير، ومع أنه من أحسن من استنبط وأصل، وشرح وفَصَّل، في هذه المسائل المهمة، إلا أن بعض الناس تكلم بلا علم، وزعم أن الإمام محمدًا يتساهل في التكفير، وأحسب أن آفة القوم الفَهْم السقيم لكلام الإمام محمد، واتباع المتشابه، وقطع الكلام عن سياقاته، فهذه طريقة الذين في قلوبهم زَيْغ، وعِظَم مكانة الإمام محمد – رحمه الله – بين علماء المسلمين.
يتبع بحول الله...............













