تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> ردا على عثمان سعدي :نقاش علمي وهاديء حول المسألة الأمازيغية [ج2]

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
ردا على عثمان سعدي :نقاش علمي وهاديء حول المسألة الأمازيغية [ج2]
12-06-2014, 09:00 AM
"ردا على عثمان سعدي:
نقاش علمي وهاديء حول المسألة الأمازيغية.

بقلم الدكتور: رابــح لـونـيـســي

- الجــزء الثاني -


4- هزالة طرح عثمان سعدي البعيد عن العلمية

يقول عثمان سعدي أن الأمازيغ عرب عاربة حسب طرحه الهزيل، والذي سماه البعض ب"الترهات"، ويستند في ذلك على مسألتين أنهم جاءوا من اليمن، وهي الأكذوبة الكبرى ولا نعرف لماذا فقط شعبنا هو الذي يقال عنه أنه جاء، فالبعض يقول من اليمن وآخرين من فلسطين والفرنسيين يقولون أنهم جاءوا من أوروبا، ولو تتبعنا هذا المنطق فإن أصل الأمازيغ هم كل شعوب العالم خاصة التي سعت لٌلإستيلاء على أرضهم، فمن المستحيل الإجابة الدقيقة عن هذه المسألة الموغلة في عمق التاريخ، لكن مايستغرب لماذا نحن الذين جئنا، وليس نحن الذين ذهبنا، بالرغم من أن شعبنا معروف بالتنقل والمغامرة بالأسفار، لكن ما يقوله البحث العلمي التاريخي لحد اليوم أن أقدم هيكل عظمي أكتشف هو إنسان تغنيف بنواحي معسكر وعمره أكثر من 500ألف سنة، ولهذا يحق لنا أن نقول أن آدم عليه السلام نزل في بلادنا، وبالتالي فنحن مركز العالم، لكن نحن لا نذهب هذا المنحى، لأننا نؤمن بأن هناك أمرين هامين سيعجز الإنسان حتى يوم القيامة على معرفتها، وهي مكان نزول آدم وهبوط سفينة نوح، وذلك لحكمة من الله سبحانه وتعالى، لأن حدث ذلك سيدفعنا إلى نوع من العنصرية بين الشعوب، وسيقول الذين أكتشف فيه المكان بأنهم أسياد البشر، ونعيد عنصرية بني إسرائيل الذين أعتبروا أنفسهم "شعب الله المختار" بحكم أن عددا معتبرا من الأنبياء منهم، وكذلك عنصرية البعض من العرب إلا لأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منهم، لكن إشارتنا إلى إنسان تغنيف لنثبت فقط أن أرضنا كانت من أقدم الآراضي الآهلة بالسكان، فقامت فيها حضارات عظيمة طمسها المؤرخ الكولونيالي وكذلك القومين العرب.
أن حديث عثمان سعدي ماهو إلا ترديد للأيديولوجية الإستعمارية التي تقول بأن الأرض الجزائرية كانت فارغة ثم جاءت مختلف الأجناس، ومنها الفنيقيون والرومان والوندال والبزنطيون والعرب والأتراك وغيرهم ثم "جئنا نحن الفرنسيون"، لكن لا وجود أي ذكر للأمازيغ هؤلاء السكان الأصليين، وإن ذكروا مباشرة يطرح السؤال عن أصلهم ومن أين جاءوا؟، وبالتالي سيقول الإستعمار لنا "بأي حق تطردوننا من هذه الأرض فأنتم أيضا جئتم مثلنا"، فالإستعمار عمل على تعريب الكثير من الجزائريين بأساليب ذكية جدا، ونشروا في عقولهم بأنهم جاءوا من الجزيرة العربية، فمثلا كتب ونشر بعض المؤرخين الإستعماريين، وروجت الأيديولوجية الإستعمارية بأن عدد الهلاليين الذين جاءوا إلى الجزائر ثلاث ملايين، وهو رقم غير منطقي ومبالغ فيه بشكل كبير جدا جدا، فسكان قبائل بني هلال كلها لا يمكن أن تتجاوز بضعة آلاف أنذاك على أكثر تقدير سواء في موطنها الأصلي أوالقليل منهم الذين هاجروا، والقليل جدا جدا من الذين جاءوا إلى الجزائر تزاوجوا وتآخوا ثم أمتزجوا مع السكان الأصليين بمرور الزمن، وأختلطت دمائهم بدماء السكان الأصليين، فهل يعقل أن يهاجر ثلاث ملايين إنسان في ظرف سنوات رغم ضعف المواصلات وبعد المسافة والمناخ الصحراوي الصعب جدا مما يؤدي إلى هلاك الكثير أثناء تلك الهجرات الصعبة، وكل الهدف الإستعماري من هذه الطروحات وغيرها هو إعطاء شرعية للإستيطان الإستعماري في الجزائر، وبأن جميع سكان الجزائر مستوطنين جاءوا من الخارج، فلا يحق لأي كان أن يدعي أن الأرض أرضه، طبعا هو الطرح الأيديولوجي الإستعماري لتبرير إستيطانه على أرضنا، والذي مافتأ يردده البعض من القوميين العرب مثل عثمان سعدي.


5-علاقة طروحات عثمان سعدي وبعض القوميين العرب بالصهيونية

لكن ما يضحك فعلا هو طرح عثمان سعدي بأن الأمازيغ عرب، لأنهم ساميون فهذه فعلا هي الترهة بذاتها، فحسب منطقه، فكل الشعوب السامية عربا، لكن بأي حق يرفض سعدي مصطلح "ساميون" ويستبدله ب"العرب"، فحسبه كل الساميون عرب، فإذن فليكن الكيان الصهيوني أيضا دولة عربية، لأنهم من الساميين مثل العرب والأمازيغ، ويبدو لي أن هذه الفكرة لم تخرج إلا من مخبر صهيوني، فروج لها سعدي بوعي أو دون وعي، لأنه بذلك أوجد مكانة لهذا الكيان الذي أعتدى على أرض أخوتنا الفلسطنيين لأخذ مكانة شرعية، هذا ما يدفعنا إلى طرح مسألة هامة عن العلاقة الوطيدة الموجودة بين البعض من القوميين العرب والصهيونية، ويبدو أنها توطدت يوم أتفق رئيس الحركة الصهيونية وايزمان مع الملك فيصل صديق الأنجليز وأحد زعماء القومية العربية الذين فرضتهم الأنجليز على شعب العراق بهدف إجهاض ثورة العشرين الذي قادها الزعيم الكردي الشيعي عبدالواحد الحاج سكر ثم كان دوره قمع الأكراد والشيعة والإنتقام منهم وإحتكار العرب السنة الحكم بدعم بريطاني.
إن العلاقة الوطيدة بين الطرفين لاتعود فقط لمهمة مواصلة القوميون العرب تفعيل القنبلة الإنشطارية لتفتيت كل اوطاننا بوعي ودون وعي، بل خرجت من المخابر الصهيونية فكرة خطيرة جدا، وهي ربط الإسلام بالعروبة لدرجة النجاح في تسويقها حتى أصبحت تردد كأنها "لاإله إلا الله"، وهو أمر خطير جدا خطط بإحكام، فما يجمع بين العروبة التي هي أيديولوجية قومية، وطبعا ليست العربية التي هي ثقافة ولغة نعتز بها، والإسلام الذي هو دين الإنسانية جمعاء، ألم يكن الهدف تحويل هذا الدين إلى دين قومي خاص بالعرب فقط مثلما حولت الصهيونية الديانة اليهودية دين قومي خاص ببني إسرائيل؟، والهدف في الأخير هو عزل العرب عن عمقهم الإستراتيجي المتمثل في العالم الإسلامي، وأكثر من هذا دفع المسلمين الغير العرب إلى التخلي عن الإسلام، لأنه سيقولون أي دين هذا الذي يحولني إلى عربي، ويقضي على لغتي وهويتي، فهذا الأمر هو الذي سمح بإنتشار المسيحية في جنوب السودان لأنها لم تقض على هويتهم الثقافية، وكاد أن ينجح هذا المخطط عندنا، لكن لحسن حظنا أنكشفت اللعبة التي يديرها البعض من القوميين العرب .

لكن لماذا نستغرب هذا الطرح لعثمان سعدي، أفلم يحول القوميون العرب كل كلمة "مسلم" إلى "عربي"، أو لم يحولوا كلمة "الحضارة الإسلامية" إلى "حضارة عربية" بالرغم من أن دور العرب فيها ضئيل جدا مقارنة بدور الشعوب الإسلامية الأخرى بمافيها الأمازيغ، وخاصة الفرس؟، أفلم يسرق هؤلاء القوميون الإنجازات الحضارية والبطولية لشعوب مسلمة ونسبوها إلى العرب، أفلم يقولو مثلا أن صلاح الدين الأيوبي الكردي وكذلك طارق بن زياد وقطز والظاهر بيبرس وغيرهم الكثير جدا أنهم عرب؟، ألم يقولوا بأن كل علماء الحضارة الإسلامية عربا، وهم غير ذلك؟ ألا يعتبر هذا سرقة لإنجازات الآخرين، وإن كان من المفروض أن نكتفي بالقول بأنهم مسلمون وكفى، لكن إذا ألحينا على نسبهم إلى اقوامهم، فإنه من الظلم والبهتان أن ننزعها من هذه الأمم والشعوب وننسبها للعرب، ولما نستغرب من طرح عثمان سعدي بالقول أن كل الساميون هم عرب إذا كان بعض القوميين العرب لم يستحوا بترجمة لفظ الجلالة "الله" ب"العرب"، فعندما كتبت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة كتابها "شمس الله تسطع على الغرب" ترجم هؤلاء القوميون العنوان إلى "شمس العرب تسطع على الغرب" فترجمت لفظة الجلالة وهي "الله" سبحانه وتعالي ب" العرب"، ويبدو أنه أسلوب صهيوني، لأن الصهاينة يعتبرون أن لهم إلههم الخاص وهو "الياهو"، فأراد هؤلاء لعلاقتهم المشبوهة بالصهيونية أن يحولوا الله جل جلاله إلى إلههم، فلديهم نسميهم "العرب" أو "الله" فهو سيان لدلى هؤلاء الذين ما فتأوا يزورون التاريخ والحقائق، وهو ليس هنا موضوع دراستنا هذه.

أما حديثه عن اللغة الأمازيغية وبأنها لهجة عربية مثل كل اللغات الأصلية في البلاد العربية، إلا لأنها لغات سامية فهو غير منطقي، ويسير في ذلك على أسلوب منهج أحد أصدقائه القوميين وهو القذافي الذي أعتبرب أن "شكسبير" عربي لأنه في الأصل "الشيخ الزبير"، وقد غابت عنه مسألة التثاقف والتلاقح بين شعوب الأرض، فكل لغات الأرض تأخذ بعضها عن بعض ومن الممكن جدا ان تكون هناك لغة أم لهذه اللغات، لكن لما نسميها عربية، والتي تعد لغة حديثة، لما لا نسميها بتسميتها الحقيقية، فليست العربية أقدم من الأمازيغية بإعترافه هو، وليست أقدم من الآرامية أو العبرية، فلما لا نقول أن اللغة العربية هي اللغة العبرية مادام أنها أقدم من العربية، وتحتوي هذه الأخيرة أكثر من ستين بالمئة من العبرية، فهنا مرة أخرى هؤلاء القوميون يبحثون عن مكانة للكيان الصهيوني، فلم يبق لهم إلا أن يقولوا لنا أن هذا الكيان الصهيوني هو عربي ولغته العربية ولما نحاربه، ونخشى أن يكون هذا هو بيت القصيد على المدى البعيد.
ودائما في المسألة اللغوية، فكثيرا مايردد القوميون العرب في الجزائر، ومنهم أحمد بن نعمان، أنه لا وجود للغة أمازيغية واحدة بل هناك 10 لهجات في كل البلاد الجزائرية، ويقولون بأن ولا واحد يفهم الآخر، فهذا هو البهتان بعينه، فالفرق بين مختلف هذه اللهجات المنحدرة من الأمازيغية الأصلية لا يعدو أن يكون في أغلب الأحيان مثل الفرق بين اللهجات العربية، فلايعدو الفرق بين الشاوية في الشرق والقبائلية والشنوية في الوسط والمزابية والزناتية والورقلانية والتارقية في الجنوب والشلحية في الغرب والجنوب الغربي وغيرها مثل الفرق بين اللهجات العربية الكويتية والسعودية واليمنية وغيرها، فلماذا إصرارهم على القول هناك أمازيغيات ولا يقولون هناك عربيات، بل يفضل هؤلاء القوميون في المجال اللساني الطرح الأيديولوجي الإستعماري الذي قسم الأمة الجزائرية إلى أعراق على أساس هذه اللهجات التي تنحدر من لغة أمازيغية واحدة كما أنحدرت اللهجات العربية الدارجة من لغة عربية، مما يجعلنا نشك في نوايا بعضهم .

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
sun
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 24-01-2007
  • المشاركات : 17,663
  • معدل تقييم المستوى :

    37

  • sun is on a distinguished road
sun
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 01:02 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى