الجزء العاشر :تدارس كتاب ثلاثة أصول و أدلتها
10-08-2013, 12:59 PM
الأَصْلُ الثَّالِثُ
مَعْرِفَةُ نَبيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب بنِ هَاشِمٍ، وَهَاشمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ العَرَب، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ، عَلَيْهِ وَعَلَى نَبيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ.
وَلَهُ مِنَ العُمْرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبياًّ رَسُولاً.
نُبئَ بإقْرَا، وَأُرْسِلَ بالمُدَّثِّرِ، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ.
بَعَثَهُ اللهُ بالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبكَ فَاصْبرْ} [المدثر:1-7].
وَمَعْنَى: {قمْ فَأَنْذِرْ} يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ.
{وَرَبَّكَ فَكَبرْ} أَيْ: عَظِّمْهُ بالتَّوْحِيدِ.
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ.
{وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} الرُّجْزُ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا وَأَهْلِهَا، وَالبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا، وَعَدَاوَتُها وَأَهْلِهَا، وَفِرَاقُهَا وَأَهْلِهَا.
أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ العَشْرِ عُرِجَ بهِ إِلى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَصَلَّى في مَكَّةَ ثَلاَثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالهِجْرَةِ إِلى المَدِينَةِ.









