البنتاغون تكتم على إصابة جنود أمريكيين بـ"كيمياوي" صدام
16-10-2014, 03:08 PM
البنتاغون تكتم على إصابة جنود أمريكيين بـ"كيمياوي" صدام
اعترفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" بتعرض حوالي 20 جندياً أمريكياً بين عامي 2004 و2011 لأسلحة كيمياوية مهملة تعود إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأن بعضاً منهم أصيب بها، مؤكداً بذلك معلومات نشرتها أمس الأربعاء صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، من خلال تقرير نشرته تحت عنوان "الضحايا السريون للأسلحة الكيمياوية العراقية المهملة".
وكانت الصحيفة قد كشفت عن وثائق ومستندات سرية ومقابلات خاصة تفيد بأن عدداً من أفراد الجيش الأمريكي والشرطة العراقية أصيبوا في سلسلة حوادث نتيجة التعرض لبقايا أسلحة كيمياوية بين عامي 2004 و2011، إلى تكتم "البنتاغون" على تلك الحوادث التي نتجت عن أسلحة صنعها نظام صدام حسين خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.
وكان عثر على العديد من الأسلحة الكيمياوية القديمة حول منشأة المثنى الحكومية التي كانت توصف بأنها مركز لإنتاج تلك الأسلحة في ثمانينيات القرن الماضي، مع العلم أن هذه المنشأة تخضع منذ جوان الماضي لسيطرة تنظيم "داعش".
ووفقاً للصحيفة الأمريكية، فقد كشف أصحاب الشهادات من الجنود وعناصر الشرطة عن نحو 5 آلاف رأس حربية أو قذائف أو قنابل، فيما أشار نحو 17 جندياً أمريكياً و7 ضباط عراقيين إلى تعرضهم للإصابة من عناصر سامة للأعصاب وغاز الخردل في 6 حوادث منفصلة على الأقل. كما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين أن العدد الحقيقي للجنود الذين تعرضوا لهذه الأسلحة الكيمياوية هو "أكثر بقليل لكن الحكومة الأمريكية أبقته سرياً".
وأفادت الأنباء أن بعض تلك الأسلحة صممت في الولايات المتحدة وصنعت في أوروبا، وكانت محملة بمواد كيمياوية أنتجت في العراق من مكونات مشتراة في بعض الأحيان من الولايات المتحدة.
إضافة إلى ذلك، استخدمت تلك الأسلحة ضد الأكراد في حلبجة، شرقي العراق، عام 1988 في الفترة الأخيرة من حرب الخليج الأولى، وفي عام 1991 دمرت معظم الترسانة الكيمياوية العراقية غير أن آلاف القذائف وجدت مدفونة أو مخبئة في أماكن سرية حتى عثرت عليها القوات الأمريكية بعد عام 2003.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود لجأوا في بعض الأحيان إلى تدمير أسلحة كيماوية بأنفسهم دون الاستعانة بفرق خاصة، وقالت إن "البنتاغون" حجب معلومات عن الرأي العام و"الكونغرس" بشأن ما تم العثور عليه، من بينها بيانات عن عدد الرؤوس الحربية المكتشفة.







