من أسلمة الشام إلى تهويد إسرائيل .
05-12-2014, 07:31 AM
أسلمة الشام … وتهويد إسرائيل .
يبدو جليا أن جيلنا سيحضر نشوء الدول الدينية ، فقد عايشنا نشوء الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ، وسمعنا خبر تقديم ( نتانياهو) مقترح قانون لتهويد إسرائيل .
قانون تهويد أسرائيل سبقته خطة تهويد القدس ، هذا التهويد أحدث رجات عديدة على المستوى العربي والإسلامي وحتى داخل اسرائيل نفسها ، فما المقصود بالتهويد ، وما علاقته بالحركة الصهيونية .
***من قومية عنصرية إلى قومية دينية .
بنيت فكرة الدولة الإسرائلية على أسطورة (أرض الميعاد) التلموذية ، فهم يعتقدون بأن دولتهم ستمتد من الفرات إلى النيل مستندين في ذلك إلى قول ورد في سفر التكوين نصه [ في ذلك اليوم بث الرب مع أبرام (ابراهيم-)عهدا قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر(نهر النيل) إلى النهر الكبير (نهر الفرات ) ]. ولتحقيق هذه النبوءة صاغوا نظرية أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض، فإسرائيل هو النبي يعقوب بن اسحاق بن النبي ابراهيم عليه السلام ، ف/ اسرائيل يعني دولة عرقية قومية خاصة بالمنتسبين إلى النبي يعقوب ، هذا وإن كان صائبا في بدايات التأسيس التي تستند حسب النظرة الخلدونية إلى عصبية دموية ، فإن ما بلغته اسرائيل من تعاظم في شأنها أفرزه وقوفها الناجح ضد العرب والمسلمين ، دعاها الى توسيع أفقها ونظرتها للدولة باعتبارها ليست دولة نسل آل يعقوب فقط ، وإنما هي دولة لكل يهود العالم بمختلف أصولهم وأعراقهم ، فالغاية هي الإنتشار الكمي وجلب المزيد من اليهود إلى فلسطين ، وهذه النظرية ليست من اختراع نتنياهوا وإنما من أسس الفكر الصهيوني الذي نظر له ( تيودور هرتزل) النمساوي.
ففي حالة نجاح المشروع قانونيا فإن دولة أسرائيل قد حققت أنتقالا نوعيا من الدولة الديمقراطية المدنية الى دولة دينية ثيوقراطية ، فأكثر المهددين في هويتهم هم ساكنة اسرائيل من العرب المسلمين والمسيحيين ، الذين يشكلون 20 بالمائة من سكان اسرائيل ، فلا يحق لهؤلاء التمتع بحق هويتهم الجماعية إلا كأفراد ، وهو ما يعني اضطهاد الأقليات العرقية والدينية بها .
*** داعش وحلم احياء الخلافة الإسلامية .
فالدولة الإسلامية الناشئة في الشام والعراق والتي اصطلح على تسميتها بداعش ، هي بدورها وجه من وجوه الدولة الثيوقراطية ، بل هي مثالها الصارخ ، فهي ألغت نظام الدولة المدنية وفتحت لنفسها مجال التوسع بتجميع كل المؤمنين بفكرها ..... ، فهي تجمع الناس ليس على أساس المواطنة وإنما على اساس العقيدة ، فالجيش الإسلامي حاليا مشكل من أجناس مختلفة أوربية وأمريكية واسيوية وإفريقية ، جمعهم الهم الديني الأصولي ، أما الذين هم من غير فكرها سيُنحرون أو يُهجرون أو يمارسون ديانتهم ومذهبيتهم بتقية وسرية كأفراد ، فنظرية الفقيه التي تقسم العالم إلى دارين ( دار الإسلام ودار الحرب ) دقت أجراسها ، فكل الشعوب غير الخاضعة للبغدادي يجوز فيها الجهاد والحرب ولو هي إسلامية ؟
فالفكران الصهيوني والأصولي الإسلامي من مشكاة واحدة ، يسعيان إلى انمحاء النظم الجديدة ، وإحياء نماذج الحكم التقليدي المصنع في مخابر الأصولية بشقيها الإسلامي واليهودي ، فالشرق الأوسط حاليا مهدد بالأصولية الدينية التي تزحف بقوة لابتلاع المزيد من الأراضي والشعوب .
يبدو جليا أن جيلنا سيحضر نشوء الدول الدينية ، فقد عايشنا نشوء الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ، وسمعنا خبر تقديم ( نتانياهو) مقترح قانون لتهويد إسرائيل .
قانون تهويد أسرائيل سبقته خطة تهويد القدس ، هذا التهويد أحدث رجات عديدة على المستوى العربي والإسلامي وحتى داخل اسرائيل نفسها ، فما المقصود بالتهويد ، وما علاقته بالحركة الصهيونية .
***من قومية عنصرية إلى قومية دينية .
بنيت فكرة الدولة الإسرائلية على أسطورة (أرض الميعاد) التلموذية ، فهم يعتقدون بأن دولتهم ستمتد من الفرات إلى النيل مستندين في ذلك إلى قول ورد في سفر التكوين نصه [ في ذلك اليوم بث الرب مع أبرام (ابراهيم-)عهدا قائلا لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر(نهر النيل) إلى النهر الكبير (نهر الفرات ) ]. ولتحقيق هذه النبوءة صاغوا نظرية أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض، فإسرائيل هو النبي يعقوب بن اسحاق بن النبي ابراهيم عليه السلام ، ف/ اسرائيل يعني دولة عرقية قومية خاصة بالمنتسبين إلى النبي يعقوب ، هذا وإن كان صائبا في بدايات التأسيس التي تستند حسب النظرة الخلدونية إلى عصبية دموية ، فإن ما بلغته اسرائيل من تعاظم في شأنها أفرزه وقوفها الناجح ضد العرب والمسلمين ، دعاها الى توسيع أفقها ونظرتها للدولة باعتبارها ليست دولة نسل آل يعقوب فقط ، وإنما هي دولة لكل يهود العالم بمختلف أصولهم وأعراقهم ، فالغاية هي الإنتشار الكمي وجلب المزيد من اليهود إلى فلسطين ، وهذه النظرية ليست من اختراع نتنياهوا وإنما من أسس الفكر الصهيوني الذي نظر له ( تيودور هرتزل) النمساوي.
ففي حالة نجاح المشروع قانونيا فإن دولة أسرائيل قد حققت أنتقالا نوعيا من الدولة الديمقراطية المدنية الى دولة دينية ثيوقراطية ، فأكثر المهددين في هويتهم هم ساكنة اسرائيل من العرب المسلمين والمسيحيين ، الذين يشكلون 20 بالمائة من سكان اسرائيل ، فلا يحق لهؤلاء التمتع بحق هويتهم الجماعية إلا كأفراد ، وهو ما يعني اضطهاد الأقليات العرقية والدينية بها .
*** داعش وحلم احياء الخلافة الإسلامية .
فالدولة الإسلامية الناشئة في الشام والعراق والتي اصطلح على تسميتها بداعش ، هي بدورها وجه من وجوه الدولة الثيوقراطية ، بل هي مثالها الصارخ ، فهي ألغت نظام الدولة المدنية وفتحت لنفسها مجال التوسع بتجميع كل المؤمنين بفكرها ..... ، فهي تجمع الناس ليس على أساس المواطنة وإنما على اساس العقيدة ، فالجيش الإسلامي حاليا مشكل من أجناس مختلفة أوربية وأمريكية واسيوية وإفريقية ، جمعهم الهم الديني الأصولي ، أما الذين هم من غير فكرها سيُنحرون أو يُهجرون أو يمارسون ديانتهم ومذهبيتهم بتقية وسرية كأفراد ، فنظرية الفقيه التي تقسم العالم إلى دارين ( دار الإسلام ودار الحرب ) دقت أجراسها ، فكل الشعوب غير الخاضعة للبغدادي يجوز فيها الجهاد والحرب ولو هي إسلامية ؟
فالفكران الصهيوني والأصولي الإسلامي من مشكاة واحدة ، يسعيان إلى انمحاء النظم الجديدة ، وإحياء نماذج الحكم التقليدي المصنع في مخابر الأصولية بشقيها الإسلامي واليهودي ، فالشرق الأوسط حاليا مهدد بالأصولية الدينية التي تزحف بقوة لابتلاع المزيد من الأراضي والشعوب .
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 05-12-2014 الساعة 06:03 PM
















