"أطراف" كلفت "مرتزقة" لتصفية الخليفة في بريطانيا!
07-01-2015, 11:34 AM
"الشروق" تحصل على نسخة من ملف عبد المومن عندما كان مسجونا بلندن
كشفت التحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن البريطانية، مع بطل "فضيحة القرن" عبد المومن خليفة، عن حقائق مثيرة، أهمها تلك المتعلقة بمحاولة "أطراف فاعلة" -لم يذكرها بالاسم- اغتيال الرجل عندما كان في بريطانيا، وتشير وثائق تضمنت فحوى التحقيقات مع "الغولدن بوي" أن مومن وفي معرض تصريحاته ادعى أن هناك "أطرافا" كلفت "مرتزقة" لقتله في بريطانيا وقبلها في فرنسا.
الوثيقة الصادرة عن وزارة العدل البريطانية وحصلت "الشروق" على نسخة منها، هي ملف لعبد المومن تحت اسم "رفيق خليفة" والرقم "تي بي 7191"، "تقرير مؤقت عن موقوف"، المتواجد مؤقتا في السجن في انتظار الترحيل منذ 28 مارس 2007، جاء فيها أنه وبسماع المعني من قبل الشرطة بتاريخ 13 أوت 2008، عندما انتشرت معطيات بين أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في بريطانيا، حول تهديد حياة رعية جزائري معروف باسم "خليفة"، وأن هذا الشخص قام باختلاس كمية معتبرة من الأموال تعود للحكومة الجزائرية، وأنه قام باستثمار هذه الأموال في شركات طيرانه الخاصة ومشاريع استثمارية، وأنه على السلطات البريطانية ترحيله، وأن "أطرافا" كلفت شخصا لتصفيته في لندن.
ويذكر التقرير، الذي لم يشر إلى كيفية سجن الفتى الذهبي وظروف توقيفه، تصريحات خليفة وهو وراء أسوار السجن، حيث قال "أنه وبتاريخ 13 أوت 2008، قدم ثلاثة من رجال الشرطة إلى سجن "واندسوورث"، في حدود الساعة الثانية مساء لرؤيتي، صدقت أحدهما الذي قال أنه ضابط بالسجن، فيما قال الآخران أنهما ضابطا شرطة، ولم يذكروا أسماءهم"، وأشار إلى أن الزيارة لم تكن في الوقت القانوني المحدد لها، وأن المعنيين كانوا يحملون بحوزتهم وثائق لم يسمحوا له برؤية ما تتضمنه.
وزعم بأنهم سألوه "هل أنت رفيق خليفة"، فأكدت لهم "أنني أنا هو"، ثم سألني أحدهما إن كنت أنا صاحب "خليفة بنك" و"خليفة للطيران" فأكدت لهم ذلك.. وقالوا أن بحوزتهم معلومات عن مخطط لقتلي، ثم أشاروا لي بوثيقة تحمل شعار الشرطة، فقلت أن مومن خليفة اتهمته الحكومة بالجزائر أنه أخذ أموالا معتبرة، وأن "أطرافا" خططت لتصفيتي في وقت كانت فيه السلطات الجزائرية تسعى لترحيلي بمساعدة الحكومة البريطانية"، وأشار خليفة أنه طلب منه توقيع الوثيقة دون أن يراها، في لقاء استغرق بضع دقائق.
وادعى المتحدث أنه قدم بعض التعليقات حول وضعيته في السجن، حيث أخبره رجال الأمن البريطانيين أنهم سيبقون معه بالسجن "ربما سيقومون بقتلك هنا"(...)! وأضاف أنه وبعد أيام اتصل بأحد ضباط الشرطة الانجليزيين الذي أخبره أنه يجب أن يحول إلى سجن مختلط، فرضي، ثم طلب منه توقيع وثيقة أخرى فرفض توقيعها أيضا، ولم يذكر ما إن كانت تعني قرار تحويله.
وزعم خليفة -في وقتها- إلى أن الشرطي قال له بأنه سيتم تكليف أحد "المرتزقة" للقيام بعملية اغتياله، "فأخبرته أن السلطات الفرنسية سبق وأن أخبرتني في 2003 أن بعض الأطراف حاولت التخطيط لقتلي، فقال لي أنها حقيقة تهديد آخر، وأن المعلومة وصلت إلى بريطانيا عبر سفارتها بالجزائر"، وانتهى التقرير الذي بدا أنه أولي عند هذا الحد دون أن يحدد الجهة المعنية بمخطط القتل الذي بنى عليه معد التقرير بعض الشروط التي رأى أنها ضرورية في حالة قرار السلطات البريطانية ترحيله إلى الجزائر، عندما تساءل معد التقرير عن الأسباب التي تجعل السلطات الجزائرية تولي أهمية كبيرة لترحيل الرجل، وأنه عليها توفير الشروط اللازمة لاستقباله في السجن.







