مصير المستهزئين بالنبي صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ
17-01-2015, 02:36 PM
الحمد لله ، و الصلاة والسلام على سيد المرسلين
هذا موضوع اختصرته لكم من كتاب -انا كفيناك المستهزئين- لصاحبه وليد عبد الجبار احمد نور الله
جاء في الفصل العاشر تحت عنوان نماذج من انتقام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
في مكة .. "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ":
قال ابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير عند قوله تعالي "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ":".. التعبير عنهم بوصف {المستهزئين} إيماء إلى أنه كفاه استهزاءهم وهو أقلّ أنواع الأذى، فكفايته ما هو أشدّ من الاستهزاء من الأذى مفهوم بطريق الأحْرى.
وتأكيد الخبر بإنّ لتحقيقه اهتماماً بشأنه لا للشكّ في تحقّقه، والتّعريف في {المستهزءين} للجنس فيفيد العموم، أي كفيناك كل مستهزء.
وفي التّعبير عنهم بهذا الوصف إيماء إلى أن قصارى ما يؤذونه به الاستهزاء، كقوله تعالى:{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} [آل عمران : 111 ]، فقد صرفهم الله عن أن يؤذوا النبي بغير الاستهزاء، وذلك لطف من الله برسوله.
ومعنى الكفاية تولّي الكافي مهمَ المكفي، فالكافي هو متولي عمل عن غيره لأنه أقدر عليه أو لأنه يبتغي راحة المكفي، يقال : كفيتُ مهمك، فيتعدّى الفعل إلى مفعولين ثانيهما هو المهم المكفي منه، فالأصل أن يكون مصدراً فإذا كان اسم ذات فالمراد أحواله التي يدلّ عليها المقام، فإذا قلت: كفيتك عدوّك، فالمراد: كفيتك بأسه، وإذا قلت: كفيتك غريمك، فالمراد: كفيتك مطالبتَه.
فلما قال هنا {كفيناك المستهزئين} فهم أن المراد كفيناك الانتقام منهم وإراحتك من استهزائهم"أهـ.
وقال ابن هشام في السيرة النبوية تحت عنوان "كفاية الله أمر المستهزئين ".. قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير خمسة نفر من قومهم وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم.
من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب: الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به فقال اللهم أعم بصره وأثكله ولده.
ومن بني زهرة بن كلاب : الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة.
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب : العاص بن وائل بن هشام.
ومن بني خزاعة : الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن ( لؤي بن ) ملكان فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر 94-96].
قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير ، أو غيره من العلماء أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يطوفون بالبيت فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء فعَمِي.
ومر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه فاسْتَسْقَى بطنه فمات منه حَبَنَا.
ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجرّ سِبله، وذلك أنه مر برجل من خزاعة وهو يَريش نبلا له فتعلق سهم من نبله بإزاره فخدش في رجله ذلك الخدش وليس بشيء، فانتقَض به فقتله.
ومر به العاص بن وائل ، فأشار إلى أخمص رجله وخرج على حمار له يريد الطائف ، فربض به على شِبْرِقَةٍ فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته.
ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه فامتخض قيحا، فقتله".
فهؤلاء خمسة من أساطين الكفر بمكة اعتدوا على مقام النبي العدنان صلى الله عليه وسلم، فما كان من الله إلا وأنهى حياتهم بأساليب شتى نكالاً لهم في الدنيا وتمهيدًا لعذاب السعير ونار الخلد في الآخرة.
هذا موضوع اختصرته لكم من كتاب -انا كفيناك المستهزئين- لصاحبه وليد عبد الجبار احمد نور الله
جاء في الفصل العاشر تحت عنوان نماذج من انتقام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
قال ابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير عند قوله تعالي "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ":".. التعبير عنهم بوصف {المستهزئين} إيماء إلى أنه كفاه استهزاءهم وهو أقلّ أنواع الأذى، فكفايته ما هو أشدّ من الاستهزاء من الأذى مفهوم بطريق الأحْرى.
وتأكيد الخبر بإنّ لتحقيقه اهتماماً بشأنه لا للشكّ في تحقّقه، والتّعريف في {المستهزءين} للجنس فيفيد العموم، أي كفيناك كل مستهزء.
وفي التّعبير عنهم بهذا الوصف إيماء إلى أن قصارى ما يؤذونه به الاستهزاء، كقوله تعالى:{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} [آل عمران : 111 ]، فقد صرفهم الله عن أن يؤذوا النبي بغير الاستهزاء، وذلك لطف من الله برسوله.
ومعنى الكفاية تولّي الكافي مهمَ المكفي، فالكافي هو متولي عمل عن غيره لأنه أقدر عليه أو لأنه يبتغي راحة المكفي، يقال : كفيتُ مهمك، فيتعدّى الفعل إلى مفعولين ثانيهما هو المهم المكفي منه، فالأصل أن يكون مصدراً فإذا كان اسم ذات فالمراد أحواله التي يدلّ عليها المقام، فإذا قلت: كفيتك عدوّك، فالمراد: كفيتك بأسه، وإذا قلت: كفيتك غريمك، فالمراد: كفيتك مطالبتَه.
فلما قال هنا {كفيناك المستهزئين} فهم أن المراد كفيناك الانتقام منهم وإراحتك من استهزائهم"أهـ.
وقال ابن هشام في السيرة النبوية تحت عنوان "كفاية الله أمر المستهزئين ".. قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا، مؤديا إلى قومه النصيحة على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى والاستهزاء، وكان عظماء المستهزئين كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير خمسة نفر من قومهم وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم.
من بني أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب: الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به فقال اللهم أعم بصره وأثكله ولده.
ومن بني زهرة بن كلاب : الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة.
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب : العاص بن وائل بن هشام.
ومن بني خزاعة : الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن ( لؤي بن ) ملكان فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) [الحجر 94-96].
قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير ، أو غيره من العلماء أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يطوفون بالبيت فقام وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه فمر به الأسود بن المطلب، فرمى في وجهه بورقة خضراء فعَمِي.
ومر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه فاسْتَسْقَى بطنه فمات منه حَبَنَا.
ومر به الوليد بن المغيرة، فأشار إلى أثر جرح بأسفل كعب رجله كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجرّ سِبله، وذلك أنه مر برجل من خزاعة وهو يَريش نبلا له فتعلق سهم من نبله بإزاره فخدش في رجله ذلك الخدش وليس بشيء، فانتقَض به فقتله.
ومر به العاص بن وائل ، فأشار إلى أخمص رجله وخرج على حمار له يريد الطائف ، فربض به على شِبْرِقَةٍ فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته.
ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأشار إلى رأسه فامتخض قيحا، فقتله".
فهؤلاء خمسة من أساطين الكفر بمكة اعتدوا على مقام النبي العدنان صلى الله عليه وسلم، فما كان من الله إلا وأنهى حياتهم بأساليب شتى نكالاً لهم في الدنيا وتمهيدًا لعذاب السعير ونار الخلد في الآخرة.
يتبع ...
للمتابعة عبر حسابي في الفيسبوك
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .
https://www.facebook.com/Benaceur.Houari01
قال العلامة المفكر مالك بن نبي -رحمه الله - : الأُمة التي لا تقرأ تموت قبل أوانها .







