الجيش يمنح صلاحيات موسعة للأعراش قصد التحكم في الاحتجاجات بغرداية
18-01-2015, 09:29 PM
علمت الشروق من مصادر مسؤولة أن اللواء عبد الرزاق، قائد الناحية العسكرية الرابعة بورڤلة، منح تفويضا جديدا لاستعمال القوّة في العديد من الحالات لإعادة الأمن بالولاية وتفكيك عصابات الملثمين، بعد تنامي حجم التهديد بالجهة ودخول الأزمة عامها الأول.
وحسب ذات المصادر، فقد أعطى المسؤول المذكور تعليمات صارمة لمركز العمليات المشترك، الذي يضم وحدات من الدرك والأمن من أجل مواجهة أحداث الشغب المتجددة واحتواء الإنفلات الأمني، حيث لم تستبعد مصادرنا أن يقوم اللواء الشريف بزيارة إلى المنطقة، من أجل الإطلاع على آخر المستجدات ووضع ترتيبات جديدة للتحكم في الأزمة.
من جهة ثانية، دعا ذات المسؤول السلطات المحلية بالولاية، إلى عدم التركيز على المقاربة الأمنية وحدها وبذل مزيد من الجهود، بالإضافة إلى النزول ميدانيا والإجتماع بأعيان المنطقة والمجتمع المدني لوقف العنف، كما أمر في نفس الوقت بإعطاء صلاحيات واسعة لرؤساء العشائر الذين يملكون تأثيرا على شباب المنطقة، بهدف وضع حد للنزاع القائم منذ السنة الماضية، مع تشكيل لجان من الائمة والعقلاء في بؤر التوتر للتحكم في ساكنيها لإخماد الفتن والمشاكل، يأتي ذلك في الوقت الذي خرجت فيه العديد من الهيئات العرفية عن صمتها من خلال نشرها عددا من البيانات الموقعة، دعت فيها الشباب إلى التحلي بالحيطة والحذر وضبط النفس.
وفي السياق ذاته، حل أمس الأول وفد من الكتلة البرلمانية عن حزب الأفافاس بعاصمة مزاب، للإطلاع على الوضع القائم، حيث صرح البرلماني "شافع بوعيش" أن تصرفات رجال الدرك الوطني الأخيرة تعد شخصية، متهما أطرافا مسؤولة لم يسمها للدفع بالمنطقة إلى الفتنة وإبقاء الوضع على ما هو عليه، كما وجه العضو في ذات الحزب "حمو مصباح" في تصريحه لـ"الشروق" أن هناك أطرافا تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه، متسائلا في نفس الوقت عن مدى جدية الحلول التي وصفها بالترقعية، والتي ساهمت بدورها في إطالة عمر الأزمة، رغم الترسانة الكبيرة لعناصر الأمن والدرك الوطني.







