أطراف أجنبية تشعل نار الفتنة بالجنوب باختلاق الإشاعات
21-01-2015, 09:27 PM

أعربت التشكيلات السياسية، أن الاحتجاجات التي تشهدها مختلف مدن الجنوب حول مشروع الحكومة لاستغلال الغاز الصخري تقف وراءها أطراف أجنبية، لضرب استقرار الجزائر وتأجيج الوضع الداخلي، من خلال الترويج لإشاعات بغية تغليط الرأي العام.

وفي هذا الصدد، اتهم عضو المكتب السياسي والمتحدث الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني، السعيد بوحجة في تصريح لـ "الشروق" أطرافا خارجية بصب الزيت على النار والوقوف وراء الاحتجاجات التي تشهدها مدن الجنوب، لزرع الفوضى والبلبلة في ظل الوضع الأمني المتردي لدول الجوار، مرجعا سبب ذلك إلى إمكانية تخوف بعض الدول المحرضة، من أن تصبح الجزائر دولة رائدة في مجال إنتاج الغاز الصخري في العالم، خصوصا أن الصراع، يضيف، سيكون مستقبلا حول الطاقة.

ووجه بوحجة، أصابع الاتهام لأيد خفية بالاستثمار في مشاكل الجنوب المتعلقة بمشاكل البطالة ونقص فرص العمل، ناهيك عن غياب التنمية لتأجيج الوضع، مستغلة الجدل القائم وراء قرار الحكومة بالشروع في أولى عمليات استكشاف الغاز الصخري بمنطقة عين صالح لزرع الفوضى.

وشدد المتحدث على ضرورة إبقاء النقاش مفتوحا أمام الخبراء، ودعا الحكومة إلى فتح نقاش علمي لشرح كافة الأمور المتعلقة بالمشروع ورفع الجدل القائم حوله للاحتكام في النهاية إلى المقترحات التي تصب في مصلحة المواطن، ملمحا في ذات الوقت إلى شرعية الاستغلال ما دامت دول كبرى سبقت الجزائر في مجال التنقيب.

ودعا الحكومة إلى ضرورة معالجة كافة المشاكل التي يتخبط فيها سكان الجنوب، وإزالة كافة المسببات التي تشعل فتيل الاحتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري كخطوة بإمكانها طمأنة عموم المواطنين.

من جهته، دافع البرلماني عن حزب العمال رمضان تعزيبت، عن خيار الحكومة المتمثل في الانطلاق في استكشاف الغاز الصخري بمنطقة عين صالح، مشيرا أن قانون المحروقات المصادق عليه سنة 2012، والذي كان محل نقاش واسع في البرلمان أكد على الشروع في البحث عن طاقات بديلة، على غرار الغاز غير التقليدي المتمثلة في الغاز والبترول الصخري.

ويرى المتحدث أن الحكومة أعطت ضمانات خلال مناقشة قانون المحرقات تحت قبة البرلمان بتكفل جل القطاعات التي لها علاقة بالملف بتفعيل دورها الرقابي لما يخدم حماية البيئة وتجنيب المواطنين الخطر، مشيرا إلى أن سكان عين صالح يتعرضون لـحملة "تغليط وتخويف" واسعة، رغم أن الجزائر باشرت عملية استكشاف وليس استغلال عكس ما هو معمول به في الدول الأخرى، ناهيك عن تكفل الدولة عن طريق شركة سونطراك بالاستثمار، معتبرا ذلك أفضلية تسمح بالحفاظ على البيئة ودرء المخاطر على المواطن عكس ما يروج له.