كيفت علمت إسرائيل بوجود الجنرال الإيراني بالقنيطرة في هضبة الجولان السورية قبل القصف؟
22-01-2015, 03:25 PM
كيفت علمت إسرائيل بوجود الجنرال الإيراني بالقنيطرة في هضبة الجولان السورية قبل القصف؟
نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيليةاليوم الخميس عن المصادر قولها إن كلاً من نتنياهو ويعلون قررا مهاجمة القافلة على الرغم من أن الجنرال دادي لم يكن في بؤرة الإستهداف، نظرًا إلى أنه توفرت فرصة قد لا تتكرر للتخلص من قيادات حزب الله الميدانية.
وأكدت مصادر عسكرية في تل أبيب أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعلون كانا يعلمان بشكل يقيني بوجود الجنرال الإيراني محمد علي الله دادي في القافلة التي ضمت قيادات حزب الله، وقامت إسرائيل بقصفها الأحد الماضي في محيط مدينة القنيطرة في هضبة الجولان السورية.
ونوهت المصادر إلى أن قيادات حزب الله العسكرية والجنرال الإيراني كانوا في جولة تفقدية تهدف للإعداد لعمل عسكري انطلاقا من الجولان.
وكانت محافل عسكرية إسرائيلية قد ذكرت إن إسرائيل لم تكن على علم بوجود الجنرال الإيراني، وأنها لو علمت بذلك لما نفذت العملية.
من ناحيته قال رئيس دائرة الدراسات الشرقية في جامعة "تل أبيب" يارون فريدمان، إن آخر ما تفكر فيه إيران وحزب الله ونظام بشار الأسد هو المخاطرة بفتح مواجهة مع إسرائيل في الوقت الراهن.
وفي مقال نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم الخميس، نوه فريدمان إلى أن الهدف الإستراتيجي الأعلى لكل من إيران وحزب الله هو الحفاظ على نظام الأسد، مع علمهما أن فتح مواجهة مع إسرائيل يقلص من قدرتهما على مساعدة النظام على البقاء، بسبب الدور الحاسم الذي يلعبانه في الحفاظ على النظام.
وأكد المراقبون في تل أبيب أن عملية الإغتيال كشفت عمق الإختراق الإستخباري الذي تتمتع به إسرائيل داخل صفوف حزب الله، مشيرين إلى أن صناع القرار في تل أبيب كانت لديهم صورة وافية وتفصيلية عن تحركات القيادات الإيرانية.
من ناحيته قال أمنون أبراموفيتش، المعلق في قناة التلفزة الثانية إن إسرائيل أيضا غير معنية بمواجهة شاملة، مشيرا إلى أن القيادة الإسرائيلية غير معنية بمواجهة تغير موازين القوى في سوريا بشكل جذري يفضي إلى سقوط النظام.
وفي تعليق بثته القناة مساء أمس الأربعاء، أوضح أبراموفيتش أن إسرائيل تفترض أن ردها قد يفضي بشكل غير مباشر بتغيير موازين القوى لصالح التنظيمات الجهادية، وهذا ما يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الأمن الإسرائيلي على المدى المتوسط والبعيد.
وفي سياق متصل، ألغى رئيس هيئة أركان الجيش بني غانز زيارة مخططا لها إلى أوروبا، تحسبا من تدهور الأوضاع الأمنية في شمال إسرائيل في أعقاب إغتيال قيادات حزب الله.
ويذكر أن الجيش وقوى الأمن الإسرائيلية قد أعلنت الإستنفار الشامل مساء أمس الأربعاء في أعقاب توفر شبهات حول عملية تسلل تمت من جنوب لبنان للكيان الإسرائيلي.
وقد ألغيت حالة الإستنفار القصوى، بعدما تبين أن حالة التوتر الشديد هي التي دفعت الجنود للإبلاغ عن عملية التسلل التي لم تكن.







