300 مليار تبخّرت في طلاء واجهات العمارات دون حوافها وظهورها بقسنطينة
04-02-2015, 08:59 PM
لم يبق عن زمن انطلاق موعد قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، سوى شهرين وأسبوع واحد، وهو ما أدخل المسؤولين المحليين في مرحلة هرولة، الهدف الأول منها هو تسليم ما يسمى بالمشاريع في وقتها المحدد حتى ولو كانت النوعية في الحضيض، كما حصل مع غالبيتها.
كشف أحد المهندسين في الشركة الإيطالية فيتور التي تسلمت مشروع ترميم 54 عمارة بقلب قسنطينة، للشروق اليومي بأن ما أذهله هو أن المسؤولين يركزون على أجل التسليم دون النوعية، مما أدخلهم في صدام متواصل مع المسؤولين، بينما سارت الشركات الجزائرية وحتى البرتغالية تحت طلب المسؤولين، وصارت تركز على السرعة من أجل تسليم عملها وتسلم مستحقاتها، من دون إعطاء النوعية أي اهتمام، وكانت السلطات المحلية قد رصدت 300 مليار سنتيم لأجال تأهيل، وليس ترميم قرابة 400 عمارة .
ومع اقتراب التظاهرة، تم تقليص عدد العمارات وتركز إلا على التي يمرّ أمامها مواكب الضيوف، والأدهى والأغرب هو تقليص مساحة تأهيل العمارات، ليتحول الأمر إلى مهزلة فريدة من نوعها، حيث يتم صبغ العمارة في وجهها المقابل لمسار السيارات، وترك الظهر والحواف الجانبية من دون صباغة، إضافة إلى نوعية الطلاء الذي كشف عن عيوبه في عمارات السيلوك مع تساقط الأمطار الأخيرة.
وأقسم مقاول طلب عدم ذكر اسمه بأن مسؤولا في الولاية أكد له بأن "التزويق" أهم من العمل التحتي، وكانت مصالح الترقية العقارية قد راسلت أصحاب السكنات المعنية عماراتهم بالتأهيل، لأجل الصبر، وكتبت بالحرف الواحد بأن الإصلاحات ستطال السلالم والمصاعد الكهربائية والمساحات الخضراء، ليتضح بأن التأهيل يعني طلاء الوجه بصبغة رديئة دون الظهر والحواف، ووصلت أوامر الخدمة من مديرية السكن للمؤسسات المعنية بالتأهيل وهي فرنسية وإيطالية وبرتغالية وإسبانية وجزائرية في شهر أوت الماضي، وهذا ما جعل الأشغال عبارة عن بريكولاج فقط، صدم المواطنين.
وفي الوقت الذي اكتشف والي الولاية في خرجاته الأخيرة الكثير من الفضائح، رصدت بلدية قسنطينة مبلغا إضافيا مقداره 30 مليارا على بعد شهرين، سيتم توزيعه على بعض المقاولات الفاشلة لأجل ترميم أرصفة وطرقات، منها العربي بن مهيدي الذي تم تعبيده منذ عشرة أشهر فقط، وتم تحديد مدة الإنجاز بشهرين فقط، إضافة إلى تخريب نافورة استنزفت نصف مليار في تهيئتها منذ أشهر قليلة لأجل بناء مجسم بمليار ونصف مليار، ومرحاضين في قلب المدينة بمليار و200 مليون سنتيم.







