*"النّساء المسترجلات*" .. تشوّه أم انحراف ؟ ( للإثراء)
10-02-2015, 06:28 PM
الشروق تكسر الطابو.. تبحث عن "الضحايا" وتسأل أطباء وأئمة
تبادل الجنسان الأدوار فلا الذّكر عاد كذلك ولا عُرفت الأنثى بين الرّجال،* فبعدما تخنّث بعض الرّجال في* بلدنا استرجلت النساء*.. والقُنبلة الأخيرة تسجيل أوّل حالة زواج بين امرأتين في* الجزائر،* بعدما تحوّلت* "غنّية*" بالتزوير إلى رجل وتزوّجت من اختاره قلبها،* وانتهت قصّتها في* أروقة العدالة*....في* ظل صمت رهيب من فعّاليات المجتمع المدني* ورجال الدين والأسر*.
* من منّا لم* يقف مُحتارا بعدما مرّ* أمامه شخص،* فعجِز عن تمييز جنسه هل هو ذكر أم أنثى؟ هي* حيرة عشناها جميعا السّنوات الأخيرة،* فلم* يعُد بوسعنا التفريق بين الجنسيْن في* الشارع،* وإن كان الرجل المُخنّث سهل نوعا ما التعرف عليه مٌقارنة بالمرأة المُسترجلة،* التي* أضحت نسخة طبق الأصل عن الرجل*.. و"المُسترجلات*" كُنّ* تتواجدن فقط في* النوادي* الرياضية،* المعاهد والإقامات الجامعية وبالمدن الكبرى،* أما الآن فنراهنّ* داخل أٌسر محافظة وفي* ولايات داخلية،* وبالعاصمة لهن أماكن مشبوهة وقاعات شاي* يلتقون فيها*.
أثناء بحثنا في* الموضوع من الناحية الطبّية،* تفاجأنا حقّا لوجود حالات لنساء وُلدن بأعضاء تناسلية وهرمونات ذكرية،* وعشن مرحلة من حياتهن استمرّت حتى المراهقة بمظهر نساء وأحاسيس رجال،* ولم* يُكشف أمرهنّ* إلّا بعد* غياب عادتهنّ* الشهرية،* وحالات لذكور فاجأتهم في* مرحلة البلوغ* صفاتٌ* أنثوية فأضحوا من أجمل النساء* !! هذه الحالات كشفها لنا البروفيسور خوجة راسيم مُختص في* طب النساء والتوليد ورئيس مصلحة بمستشفى بولوغين* (ابن زيري*) بالعاصمة،* فالأخير أطْلعنا على صور* غايةً* في* الغرابة احتاجت تدخّلا جراحيّا لتصحيح التشوّه الخَلقي* وتحديد الجنس الحقيقي*. حسب البروفيسور تبدأ التشوهات الخلقية لدى الأجنة في* بطن الأم،* ففي* حالات* يحدث خلل بهرمون الأستروجين المسؤول عن ظهور الصفات* الأنثوية بجسد الجنين الأنثى خلال* 17* أسبوعا الأولى من الحمل،* ينتج عنه إمّا تكوين خاطئ لجهازها التناسلي،* أو ولادتها بعُضوين تناسليّين ذكري* وأنثوي،* وهذه الحالات تُكتشف عند الولادة بمراقبة دقيقة لجسد الرضيع،* أما* غالبيتها فلا تظهر إلا في* مرحلة البلوغ*.
يقول البروفيسور"في* حالة الأنثى* يمكن أن* يكون لها جهاز تناسلي* أنثوي* ظاهر وآخر ذكري* مخفيّ،* ونكشف الأمر في* مرحلة البلوغ* عندما تشتكي* الفتاة من* غياب عادتها الشهرية،* ففي* حالات اكتشفنا وجود خصيتين مخفيّتين،* وتعاملنا مع الحالة بإجراء تحاليل للهرمونات الغالبة في* جسد الفتاة،* ثم نُجري* لها عمليّة استئصال الخصيتين لأن بقاءهما سيُسبّب لها سرطانا،* ونمنحها مٌضادّات لهرمونات الذكورة،* وحالة أخرى* يحصل فيها اضطراب في* الأنزيمات ما* يُؤثّر على هرمون البروجيسترون للأُنثى مُتسبّبا في* غياب عادتها الشهرية،* وظهور شعر وصوت خشن،* وحالة ثالثة* يتحول فيها شكل الجهاز التناسلي* للأنثى مع الوقت إلى ما* يشبه جهاز ذكر،* والعلاج عبارة عن مضادات لهرمونات الذكورة،* وغالبية هذه الحالات حسب البروفيسور تعاني* فيها الأنثى من* غياب الرّحم بجسدها فتَضحى عقيما،* وفيه مُحاولات ببعض البلدان لحل هذا المشكل،* حيث نجح أطباء أتراك مؤخرا في* زرع رحم لسيدة تمكنت من الحمل لكنّها أجهضته بعد* 4* أشهر،* أمّا بقية عمليّات تصحيح التشوّهات الخلقية ناجحة بالجزائر*.
لتريْن من الدم تجمّعت في* بطن فتاة أخفت أمر* غياب حيْضها*!!
ويُحذّر الدكتور من عواقب سكوت العائلات عن مثل هذه الحالات إمّا خجلا أو جهلا،* وطالبهم بالمُراقبة الدقيقة لأجساد أطفالهن الرّضع،* وعدم التحرّج من فتح موضوع العادة الشهرية مع الفتيات،* لأن وجود الحيض من عدمه هو السبيل الوحيد لكشف هذه التشوهات الخَلقيّة،* وفي* هذا الموضوع سرد علينا البروفيسور قصّة فتاة أخفت أمر* غياب عادتها الشهرية عن عائلتها حتى صار عمرها* 35* سنة،* وأثناءها كان بطنها* ينتفخ شيئا فشيئا إلى أن أٌجبرت على الذهاب إلى المستشفى،* ليكتشف الأطبّاء أن الانتفاخ هو تجمّع لدم الحيض في* بطن الفتاة التي* لا تملك أصلا رحما،* واكتشفوا في* بطنها ما مقداره لتريْن من الدّم الذي* تحوّل لونه إلى البنّي* الغامق،* وكان كثيفا جدّا وكأنّه شوكولاطة ذائبة،* ما كاد* يتسبّب في* التصاقه بأمعائها من كثرة كثافته،* وخطر إصابتها بورم سرطاني* في* حال وصل السّائل لأعضاء حيويّة كالكبد*.
شاب* "خُنثى*" ينتحر شنقا وآخر* يرتدي* ملابس فضفاضة لإخفاء جسده
ومن القصص المأساويّة التي* تسبّب فيها خجل الأبناء من مُصارحة عائلاتهم بتشوهاتهم الخلقية بالأماكن الحساسة،* قصة شاب من تيزي* وزو وُلد* يحمل عُضوا تناسليا لأنثى ظاهر وآخر ذكري* مخفي* وعاش حياته كرجل لامتلاكه هرمونات ذكرية فيما العضو الأنثوي* مُجرّد تشوه شكلي* لا* غير،* ولخجله وعائلته من عرض حالته على طبيب إلاّ* على بعض الأصدقاء المُقربين الذين كان* يؤكد لهم إحساسه بوجود شيء مخفي* أسفل بطنه،* وُجد الشاب منتحرا بشجرة زيتون وهو في* سن* 25،* رغم أن حالته بسيطة طبيا وتحتاج فقط لتدخل جراحي،* وقصة أخرى لشاب من ولاية داخلية أخبرونا أنه* يرتدي* ملابس فضفاضة ويعيش معزولا عن المجتمع بسبب ظهور صفات أنثوية بجسده عند بلوغه،* فيما كان عليه زيارة طبيب هرمونات لمنحه أدوية توقف هرمونات الأنوثة*.
أكّد لنا البروفيسور أن هذه الحالات التي* ذكرناها لا* يمكن أن تصل أبدا حدّ* الشذوذ اللاإرادي* بين نفس الجنس،* إلا إذا تعمّد صاحبها ذلك،* وهو ما* يقودنا للحديث عن نوع ثان من النساء وهن المُسترجلات،* وهن إناث عاديّات تتعمّدن التشبه بالرجال في* مرحلة معينة من عمرهن لأسباب مختلفة،* كمُعاملة الوالدان للفتاة منذ صغرها على أنها ذكر،* نشوءها في* وسط ذكوري،* الرياضات الرجالية والعنيفة،* تعاطي* هرمونات الذكورة،* تعرض الفتاة لحادثة اغتصاب فتتخلى عن جنسها خوفا من التعرض للحادث نفسه مستقبلا*...
وترى نبيلة أرزقان مختصة نفسانية أن المُسترجلة تعيش اضطرابا نفسيا وسلوكيا نتيجة أزمة الهوية التي* تلازمها،* وعلى الأسرة الانتباه لهذا الوضع الشّاذ وعدم التستر عليه،* لدرجة أن بعض المختصين أكدوا أن الفتاة التي* تخالط الرجال منذ الصغر وتتصرف مثلهم،* قد تفرز* غُددها لا إراديا هرمون"التسترون*" الذكري* محدثا تغيرات فيزيولوجية على جسدها فتصبح رجلا*.
مُسترجلات* يعملن بالمسابح النسويّة والحمامات*
صعبٌ* الحديث مع امرأة مسترجلة لعُنفهنّ* وتحفظهنّ،* لكن وممّا عايشناه في* المعاهد الجامعية وفي* نوادي* رياضية،* أن المسترجلات* يقلدن أبسط تصرفات الرجال،* فيحلقن ذقنهن رغم عدم وجود شعر في* وجوههن،*..ناهيك عن علاقاتهن مع بنات جنسهن،* وكثير من الفتيات تعرّضن لمعاكسات في* الشارع من المسترجلات،* والخطير أن* غالبية المسترجلات* يتم توظيفهن في* أماكن التجمعات النسويّة،* وهو ما قد* يُسبّب مشاكل كثيرة،* وقد رأيناهنّ* يعملن أعوان أمن في* مسابح نسوية بالعاصمة وإذا توفر لهن الوقت* يدخلن للسباحة مع النساء،* ولك أن تتخيل الموقف*... وكثير منهن* يعملن* "طيّابات*" في* الحمّامات النسائيّة،* وقد تلقينا عدة شكاوى من نساء تحرشت بهن بنات جنسهن في* الحمامات،* وهذا أحد أهمّ* أسباب تحريم الحمام على النساء في* الإسلام*.
وتبرّر المُسترجلات أمْر تحوّلهن حسب قصص سمعناها بتعرّضهن لمواقف عنيفة في* حياتهن،* فمنهن من اغتُصبت وأنجبت طفلا* غير شرعي،* وأخرى ضحية طلاق وجدت نفسها في* الشارع فاسترجلت لحماية نفسها،* وأخريات اعتبرن بشاعتهن مبررا للتحول*!!،
ومن آخر الروتوشات لإكمال صفة* "الترجل*" تغيير الاسم،* فتٌضفن اسم رجل لأسمائهن مثل دليلة مسعود،* نجاة رابح*... وهن* ينشطن في* شبكات دعارة مهمتهن جلب النساء لسهولة دخولهن عالم حواء*.
غنية تحوّلت إلى* "غانو*" وتزوجت صديقتها بعقد مزور*!
أما أخطر ما حدث،* وفي* قضية عالجتها محكمة الحراش بالعاصمة،* عقدت امرأتان قرانهما رسميا،* القضية التي* حقق فيها أمن براقي* بالعاصمة نهاية السنة المنصرمة بدأت بتعارف فتاة من ولاية تيسمسيلت مع شابة مسترجلة تدعى* غنية من العاصمة عن طريق الأنترنت،* والمسترجلة التي* تشبه شكلا الذكور ولها لحية*!! ادّعت لصديقتها أنها رجل* يُدعى عبد الغاني*.
وبعد علاقة طويلة قررتا الزواج فلجأت* غنية أو كما تُنادى* (عبد الغاني* أو* غانو*) وتعمل قابضا بحافلة إلى تزوير بطاقة تعريفها لتحمل اسم رجل،* حيث توجّهت إلى مدينة خميس مليانة لتزوير شهادة ميلادها* 12،* وبطاقة تعريفها بمساعدة أشخاص،* ثم قصدت رفقة عجوز وآخرين منزل الفتاة لخطبتها*...الزواج سُجل بعقد رسمي* مُشهّر لدى مصالح الحالة المدنية ببلدية براقي،* وبعد* 8* أشهر انكشفت الفضيحة*...العروس أنكرت هي* وعائلتها علمهم بجنس العريس بحكم أن شكله الخارجي* يوحي* أنه رجل،* وهو نفس ما ذهبت إليه تصريحات الشهود والإمام،* في* حين صرحت* "غانو*" أنها تتصرف طيلة حياتها كرجل،* بحكم امتلاكها هرمونات ذكرية،* وواجه المتورطون تهم تكوين جمعية أشرار،* التزوير واستعمال المزور في* محررات رسمية،* الإدلاء بإقرارات كاذبة،* انتحال هوية وهمية،* عدم التبليغ* عن جنحة الشذوذ*.
الأئمة*: المُسترجلات ملعونات*.. يُصنفن في* نفس مرتبة العاقّ
ظاهرة استرجال المرأة حسب رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي* من الكبائر،* لأنها خروج عن الفطرة التي* أودعها المولى عز وجل في* عباده،* لإيجاد توازن في* حياتهم الدينية والدنيوية،* والمتشبهة قصدا بالرجال ملعونة تخرج من رحمة الله،* وقد وُضعت في* نفس مرتبة عاقّ* الوالدين والدّيوث،* وذلك في* حديث النبي* عليه أفضل الصلاة والتسليم* "ثلاثة لا* ينظر الله عز وجل إليهم* يوم القيامة*: العاق لوالديه،* والمرأة المترجلة،* والديوث*"،* وفي* صحيح البخاري* "لعن النبي* صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال،* والمترجلات من النساء*"،* ويضيف* "أمّا إذا كانت حالة مرضية وتحتاج لعلاج،* على المجتمع مساعدتها وعدم الإساءة إليها*"،* وحمّل محدثنا مظاهر العصرنة التي* غابت فيها القيم ولم تراع أنوثة البنت ولا رجولة الذكر،* حيث أصبح العالم مبنيا على المادة،* فالأحسن في* مجتمع العولمة هو الأكثر قدرة على تأمين الماديات حتى لو كان هذا الأحسن إنسانا خال من أي* قيم،* وطالب حجيمي* أفراد المجتمع بنصح المُسترجلات وعدم تركهن على هواهن واستنكار سلوكهن،* "لو استنكر كل واحد تصرفاتهن وواجههن قائلا باستغراب*...أنتن نساء*....لربّما عادت كثيرات إلى وعيهن*".
كما حذّرت رئيسة جمعية رعاية الشباب والمرأة نادية دريدي* من انتشار ظاهرة استرجال النساء* "صرنا نرى شبيهات الرجال بالشارع وأماكن العمل وعلى شاشات التلفزيون*...ومن صادفتهن في* حياتي* أجبرتهن ظروف الحياة على الاسترجال،* بعدما ولجن مهنا مخصصة أصلا للرجال،* فاعتقدن في* قرارة أنفسهن بأنهن ذكور فعلا*"،* وأخبرتنا محدثتنا عن امرأة قصدت مقر الجمعية طلبا للمساعدة،* هي* امرأة مطلقة عانت من اضطهاد زوجها،* ولانعدام مسكن* يأويها اتخذت من الشارع مأوى،* ومع كثرة مخالطتها الرجال بالشارع حلقت شعرها وأضحت رجلا في* تصرفاتها مبررة أنه لحماية نفسها*".
تحذيرات من وصف* "عيشة راجل*" لإساءته لأمنا عائشة
يُطلق الجزائريون ومنذ القدم عبارة* "عيشة راجل*" كناية على المرأة الشبيهة بالرجل في* شكلها أو تصرفاتها،* وهذه العبارة حذّر منها مؤخرا بعض رجال الدين ونصحوا باجتنابها،* مؤكدين أن العبارة مُسيئة لسيدتنا عائشة رضي* الله عنها زوجة النبي* عليه الصلاة والسلام،* والأصل التاريخي* للعبارة حسبهم،* يعود للفاطميّين الشيعة الذين حكموا شمال إفريقيا،* وأطلقوا العبارة على كل صفة قبيحة في* المرأة فيقولون* "راجل كعائشة*"،* وذلك لكرههم لعائشة أم المؤمنين،* وفي* هذا* يقول حجيمي* "رغم عدم تأكدنا من أصل عبارة عيشة راجل ومن أنها مسيئة لأمّنا عائشة أطهر خلق الله،* ومع ذلك فالإساءة للنساء من صحابياّت وغيرهن قولا أو فعلا نهى عنها الإسلام،* وتوعّد بعقوبة شديدة لصاحبها،* فمن أهانهن إلا لئيم وما أكرمهن إلا كريم،* كما أن الأنثى مُفضلة في* الإسلام على الذكر*".







