المدنية التي دخلت أوربة في القرن الحادي عشر و الثاني عشر كانت لها صلة كبيرة بالم
28-06-2008, 09:20 PM
بسم الله الرحمان الرحيم.
هذه مقتطفات من كتاب (مدنية المسلمين في الأندلس) للكاتب جوزيف ماك كيب - و هو على فكرة يعادي الإسلام و المسيحية لكنه رجل منصف في زمن أصبح فيه المنصف أعز من الكبريت الأحمر- و قد ترجمه إلى العربية العلامة محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله.
و هذا الكتاب: رد على من ألصق بالمسلمين التخلف و الهمجية أثناء سيادتهم لإسبانيا. بل هو رد مفحم على من نفى علاقة المسلمين و علومهم باكتشاف الأمريكتين. كيف و هذا الإستكشاف جاء سنة واحدة بعد سقوط غرناطة.


"الممالك النصرانية لم تدخلها المدنية إلا في القرن الحادي عشر. و حتى في ذلك الوقت كانت فنونها الصناعية مصحوبة بخلال باربارية في الإجتماع و السياسة و أدب النفس. و كان الجهل مستوليا على تسع و تسعين في المائة من أهلها. و بقي قسم كبير من تلك الباربارية إلى القرن التاسع عشر. و الحقيقة أن مدنيتنا الحاضرة لا علاقة لها بالنصرانية. و لكن المدنية التي دخلت أوربة في القرنين الحادي عشر و الثاني عشر كانت لها صلة كبيرة بالمغربيين- أي كان مصدرها منهم- فالنور الذي أشرق في إسبانيا لم يكن بد من أن ينبثق إلى أوربا. فالإسبانيون الذين استولوا بالتدريج على النصف الشمالي من إسبانيا عندما أخلد المغربيين إلى أرض الترف و البذخ, و انحصروا في القسم الجنوبي- الأندلس- لم يبقوا جامدين لا شعور لهم بثقافة جيرانهم يعني أنهم أخذوا يقتبسونها و مان السياح و المسافرون من النصارى الذين يزورون مدن المور يؤوبون إلى أوطانهم قيقصون من أخبار المغربيين و علومهم و حضارتهم الجميلة ما يهز النفوس و يشوقها."
ص 57