حاجتنا الى فقه الواقع
31-03-2014, 03:01 PM
ان الاشكال الكبير القائم اليوم كله حول امور الدنيا والمسائل الفقهية التي يقتضي الاجتهاد فيها حسب متغيرات الزمن ومن حاول احتكار هذه الامور على اجتهاد علماء السلف فقد خالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم .
فمشكلتنا اليوم ليست في الاعتراض عن فتاوي بعض علماء السلف في مسألة ما بغرض الاعتراض عن الحكم في حد ذاته فهم اجتهدوا في زمن معين ومنذ ذلك الزمن الى اليوم تغير الكثير وبات لا يمكن القفز عن الواقع ومحاولة عرض الاحكام هكذا جاهزة على الخلق ومطالبتهم بالتقيد بها دون وجود حلول للاضرار الناجمة عن فوضى علاج الاشكاليات فالدعوة والاصلاح تتخذ باولويات نظرا للبعد الكبير لمجتعنا عن تعاليم دينه فكيف بالله ان يطبق حكم الشرع في تحريم الاختلاط وتوقيف الفتاة عن الدراسة وفرضا ان كثيرا من العائلات طبقوا هذا الحكم كم من المصالح والايجابيات التي ستضيع ومن الفوضى ستخلق في المجتمع ؟ الدولة لن تسرع بتطبيق اجراء فوري وتخصص مدارس خاصة لكل من الجنسين ونحن امام هذه المسالة المهمة جدا اي الحلول ننتهج ؟ هل نعمل بالحكم ونحرم بنات المجتمع من الدراسة ام نغير حكومتنا التي لا تنصاع لحكم الشرع او نتجه الى فقهاء يجتهدون لتحقيق المناط ولا شك انهم سيجدون للازمة مخرجا فالله منذ ان انزل وحيه على جميع انبيائه اتفقت كلها على اصل التوحيد لكن الشرائع اختلفت كما قال تعالى : "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " وهذا الاختلاف في المنهاج من امة لاى امة رغم كون الهدف والغاية واحدة الا لاختلاف الواقع
وفي هذا المقام نستحضر كلام رائع للعلامة ابن القيم رحمه الله حينما قال عن فقه الواقع : "هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة و تكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به" و في قصة عنه رحمه الله انه مر باناس يشربون الخمر حيث انكر عليهم بعض أتبعه فقال لهم اتركوهم إن الله حرم الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وهؤلاء يشربون الخمر وينشغلون عن قتل الناس وسفك دماءهم أيام التتار فكانوا لا ينشغلون عن القتل إلا إذا ألهاهم الخمر ففي هذه القصة مثال على مراعاة الواقع .
فمشكلتنا اليوم ليست في الاعتراض عن فتاوي بعض علماء السلف في مسألة ما بغرض الاعتراض عن الحكم في حد ذاته فهم اجتهدوا في زمن معين ومنذ ذلك الزمن الى اليوم تغير الكثير وبات لا يمكن القفز عن الواقع ومحاولة عرض الاحكام هكذا جاهزة على الخلق ومطالبتهم بالتقيد بها دون وجود حلول للاضرار الناجمة عن فوضى علاج الاشكاليات فالدعوة والاصلاح تتخذ باولويات نظرا للبعد الكبير لمجتعنا عن تعاليم دينه فكيف بالله ان يطبق حكم الشرع في تحريم الاختلاط وتوقيف الفتاة عن الدراسة وفرضا ان كثيرا من العائلات طبقوا هذا الحكم كم من المصالح والايجابيات التي ستضيع ومن الفوضى ستخلق في المجتمع ؟ الدولة لن تسرع بتطبيق اجراء فوري وتخصص مدارس خاصة لكل من الجنسين ونحن امام هذه المسالة المهمة جدا اي الحلول ننتهج ؟ هل نعمل بالحكم ونحرم بنات المجتمع من الدراسة ام نغير حكومتنا التي لا تنصاع لحكم الشرع او نتجه الى فقهاء يجتهدون لتحقيق المناط ولا شك انهم سيجدون للازمة مخرجا فالله منذ ان انزل وحيه على جميع انبيائه اتفقت كلها على اصل التوحيد لكن الشرائع اختلفت كما قال تعالى : "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " وهذا الاختلاف في المنهاج من امة لاى امة رغم كون الهدف والغاية واحدة الا لاختلاف الواقع
وفي هذا المقام نستحضر كلام رائع للعلامة ابن القيم رحمه الله حينما قال عن فقه الواقع : "هذا فصل عظيم النفع جدا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة و تكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به" و في قصة عنه رحمه الله انه مر باناس يشربون الخمر حيث انكر عليهم بعض أتبعه فقال لهم اتركوهم إن الله حرم الخمر لأنها تصد عن ذكر الله وهؤلاء يشربون الخمر وينشغلون عن قتل الناس وسفك دماءهم أيام التتار فكانوا لا ينشغلون عن القتل إلا إذا ألهاهم الخمر ففي هذه القصة مثال على مراعاة الواقع .
من مواضيعي
0 مقياس الحياة ليس النجاح
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 31-03-2014 الساعة 03:04 PM











