عصابة تنصب حواجز مزيفة وتستولي على ممتلكات المواطنين بتيزي وزو
30-03-2015, 07:53 AM

عالجت محكمة جنايات تيزي وزو مؤخرا، قضية العصابة التي أثارت الرعب في عدة مناطق بتيزي وزو "ذراع الميزان، أسي يوسف، واضية" حيث كانت تقوم بتنصيب حواجز مزيفية، للاستيلاء على ممتلكات مرتادي مختلف الطرقات تحت طائلة التهديد بالأسلحة النارية، هذه القضايا التي شغلت الضبطية القضائية وأعوان الشرطة، الذين عجزوا في بداية الأمر عن الإطاحة بالأفراد الستة لهذه العصابة، إلا بعد أن وصلتها معلومات تفيد حيازة المدعو "ع، م" أحد المتهمين في هذه القضية على أسلحة نارية في مسكنه، وكون هذه العصابة كانت تستعمل الأسلحة النارية في نشاطها فقد استغلوا هذه المعلومات وقاموا بإلقاء القبض عليه.

وبعد تفتيش منزله عثروا في صندوق حديدي على بندقية صيد، مسدس، منظار وعتاد لتعبئة الخراطيش الى جانب معدات مختلفة العيار، ليكشف المستور ويصرح بكل ما يعرفه حول هذه العصابة التي يقودها خاله المدعو "ح، م" المتهم الثاني في قضية الحال وأن هذا الأخير ترك عنده هذه الأسلحة ليخبئها قبل أيام فقط من القاء القبض عليه في ولاية سطيف ودخوله السجن بتهمة سرقة سيارة، مضيفا أنه سبق له وأن أخبره عن عمليات تنصيب الحواجز المزيفة التي يقوم بها رفقة أشخاص آخرين والتي يتم خلالها الاستيلاء وسرقة السيارات والشاحنات، الى جانب الأموال والهواتف النقالة.

وأضاف المتهم أنه قد رافقه في إحدى المرات الى أحد تلك الأماكن ولكن دون المشاركة في تلك العملية، ليذهب أبعد من ذلك في تصريحاته وهو أن خاله كان يستقبل مجموعة من الأشخاص في المقهى وقد كانوا يرتادون الى المكان بشكل مستمر في إشارة منه الى المدعوين "م، ر" و"م، م" اللذين كانا يشاركان في عمليات تنصيب الحواجز والسرقة باستعمال الأقنعة والأسلحة، ليتابعوا بجناية تكوين جماعة أشرار قصد الاعداد لجناية السرقة وحيازة أسلحة من الصنف الخامس دون مبرر شرعي أما المتهمون الأخرون في القضية "ش، أ" و م، أ" فقد توبعا بتهمة اخفاء أشياء مسروقة بحكم امتلاك أحدهما لمستودع تصليح السيارات أين كان يخفى تلك المسروقات قبل تحويلها الى ولاية سطيف وبيعها لأحد الأشخاص يدعى الحاج.

في جلسة المحاكمة حاول المتهمون التملص من وقائع القضية وهذا بعد تراجع المتهم "ع، م" عن أقواله مصرحا أن ما قاله في محضر الشرطة كان تحت طائلة الضرب المبرح ولا أساس لها من الصحة، وأن الأسلحة التي عثرت بحوزته ملك لوالده المرحوم التي أحضرها من ألمانيا، نافيا بذلك التهمة عن خاله الذي صرح بدوره أنه لا علاقة له بهذه الوقائع وأن معرفته بالعناصر الأخرى معرفة سطحية لأنهم يقصدون المقهى لشرب القهوة وشراء لوازمهم والمغادرة بعدها.

أما المتهم الثالث "م، ر" فقد أنكر ما نسب إليه، مصرحا أن هذا الأخير يقصد الحانة التي يشتغل بها وهو زبون عندهم، نافيا معرفته بالبقية، في حين أنكر المتهمون الأخرون التهمة المنسوبة اليهما حيث صرح أحدهما أن المدعو "ح، م" يحضر له سيارته أو سيارات أفراد عائلته فقط لإصلاحها. أمام بخصوص إنكار المتهمين للوقائع المنسوبة إليهم وتصريحاتهم الجديد التي تتخللها التناقضات طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة 20 سنة حبسا نافذا في حق "ح، م"، "م، ر" "ع، م" و "م، م" مع مصادرة المحجوزات، في حين التمس تطبيق القانون في حق المتهمين الآخرين "ش، أ" و "م، أ" اللذين تمت تبرئتها بعد المداولة القانونية، في حين أدين المتهمون الأربعة بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا.


http://www.echoroukonline.com/ara/articles/238192.html