رستم غزالة لم يقتله بشار الأسد
16-05-2015, 01:40 PM
رستم غزالة لم يقتله بشار الأسد

قال عضو القيادة القومية في"حزب البعث الإشتراكي العربي" النائب عاصم قانصوه حول موت رستم غزالة، الرجل الذي ترك رحيله علامات استفهام وخصوصاً بعد تَناوُل الأقلام وشاشات التلفزة مجموعة من الأخبار حول الطريقة "الغامضة" التي قُتل بها، يعترف قانصوه بأنّه كان زار غزالة أثناء رقوده في المستشفى"إثر المُشادّة التي حصلت بينه وبين مرافقي اللواء وفيق شحادة والتي ادّت الى حدوث رضوض بسيطة في أنحاء من جسمه، وكان مضى أربع سنوات على عدم لقائي به".

ويشرح قانصوه ما حصل لغزالة، لكنّه يشير في بداية الأمر إلى أن شحادة معروف بمناكفاته الدائمة لغزالة، ويقول: "القصّة بدأت بعدما علم شحادة من عناصر مخابراتية أنّ غزالة ذهب إلى قريته قرفا والتقى أهلها وهو في بزة رسميّة ويحمل بيده سيجاراً فاخراً وأنه أحرق منزله تحت عدسات الكاميرا التي اصطحبها معه الى قريته".

ويضيف: "في اليوم نفسه حاول شحادة الحصول على الصور وشريط الفيديو، وكان ذلك قبل أن يتم التدوال بها عبر محطات التلفزيون ومواقع الإنترنت بهدف إرسالها للرئيس بشّار الأسد، وقد أرسل شحادة لهذا الغرض مجموعة من عناصره إلى مركز غزالة للحصول على الصور من مرافقيه، لكن الأخيرين أخبروا مُعلّمهم أي غزالة الذي إتصل بشحادة وجرى على أثرها نقاش حاد تطوّر الى توجيه السباب والشتائم بحق بعضهما البعض، ثم قال له غزالة سآتي إليك لأُعرّفك قيمة نفسك. لكن قبل ذهابه، قام غزالة بإرسالها (الصور والفيديو) بنفسه إلى عدد من وسائل الإعلام، وأثناء وصوله إلى مكتب شحادة حصلت عمليّة تلاسُن بينه وبين الحرّاس. وقد اكتشف هؤلاء على إثرها إرتداء غزالة لحزام ناسف وعندها أوسعوه ضرباً ما استدعى دخوله إلى المستشفى لفترة أسبوع أو ربما أقل".

وعن كيفية مقتل غزالة يجيب: "قبل أن أبدأ، لا بد أن أشير إلى أمر غير معروف وهو أنّ غزالة كان دائماً يرتدي أثناء خروجه من منزله أو مكتبه حزاماً ناسفاً، وهذا شيء لا يعلمه إلّا المقربون منه، وحتّى أثناء وجوده في لبنان لم يكن يتخلّى عن عادته هذه"، ويضيف: "من المعروف أن غزالة كان مدلَّلاً لدى الرئيس بشّار الأسد، وهنا أريد أن أسرد واقعة لم تُسرّب من قبل. يوم هروب زوجة غزالة وهي لبنانيّة من آل عويدات من بلدة شحيم في إقليم الخروب بمساعدة شخص سوري كان يعتبره غزالة يده اليُمنى، ظل الرئيس الأسد ساهراً حتّى الصباح إلى أن طمأناه بأنّها أصبحت في أيدينا بعدما تمكّنا من إلقاء القبض عليها مع أبنائها ومرافق غزالة الشخصي، وهذا يدلّ على المكانة التي كان يتمتّع بها هو وعائلته لدى الرئيس الأسد".

ويكشف قانصوه مزيداً من الأسرار من خلال تأكيده أن "زوجة غزالة كانـت تـلقّت مبلغ 20 مليون دولار من دولة خليجية مقابل هروبها بهدف ضعضعة النظام وإشاعة الأحاديث حول هرب شخصيّات رئيسيّة في تكوين النظام السوري". ولدى سؤال عن مصير الشخص الذي ساعد في هرب زوجة غزالة إلى لبنان، ابتسم قانصو وأجاب: "قالوا لي انه راح مشوار طويل لن يعود منه".

ويضيف: "الآن سأكشف عن كيفية مقتل غزالة. منذ أن كان (ابو عبدو) في لبنان وهو يُعاني مشاكل صُحيّة مثل ضغط بالدم ومشاكل في القلب، وكان من عادته أن يُرسل مرافقه الى صيدلية في لبنان تعود لرفيق لنا في الحزب يُدعى خالد سيف الدين للحصول على أدويته وأدوية عائلته. ومن هذه الأدوية دواء خاص له لتهدئة الأعصاب، وكان خالد موعوداً في تلك الفترة أن يصبح على رأس القيادة القطرية في حزب البعث فرع لبنان. وبعد خروج غزالة من المستشفى في سورية إثر المشكل مع حرّاس اللواء شحادة شعر بضغط كبير خصوصاً بعد تأنيب الرئيس الأسد له على فعلته، فأرسل إلى صاحب الصيدلية خالد يطلب منه الدواء الخاص بتهدئة الأعصاب، فما كان من الأخير إلّا أن أرسله إليه في اليوم ذاته".

ويُنهي قانصوه حديثه حول نهاية رجل ما زال حتّى الساعة حديث الناس بالإشارة إلى أنّ "تعليمات الأطباء كانت أن يتناول غزالة قرصاً واحداً كالمعتاد، لكن تبيّن لاحقاً أنّه تناول ستّة أقراص دفعة واحدة ما أدّى إلى تلف في الدماغ وتصلّب أو تجلّط في الشرايين. وقد أخبرني طبيب أردني وهو رفيق لنا أنّهم حاولوا إسعافه عن طريق دواء مُضاد تم جلبه من أمريكا، لكن مفعول الأقراص كان أقوى وكان القدَر الأسرع. وهو كان ضمن التشكيلة التي أعدّها الرئيس الأسد وعلمتُ أنّه كان سيتسلّم وزارة الداخليّة".