الشروق تفتح ملف ظاهرة "التوريث" الكروي في الجزائر
14-05-2015, 09:20 PM
فرضت ظاهرة التوريث الكروي* نفسها بشكل ملفت للانتباه على مر السنين،* ففي* الوقت الذي* تألق الكثير من اللاعبين على خطى آبائهم على طريقة* "ابن البط عوام*"،* فإن هناك حالات كثيرة لم* يكتب لها النجاح لأسباب مختلفة،* فيما حقق لاعبون آخرون مسارا فاق إنجازات الآباء*.
وتحتفظ ذاكرة الجزائريين بنماذج ناجحة في* هذا الجانب،* على* غرار اللاعب شريف وجاني* الذي* ساهم في* تتويج المنتخب الوطني* بلقب* "كان* 90*"،* بفضل الهدف الذي* وقعه في* اللقاء النهائي* أمام منتخب نيجيريا،* ويعد شريف وجاني* ابن صالح وجاني* الذي* ترك بصماته في* الدوري* الفرنسي* مع أندية لانس وراسينغ* باريس وسودان خلال فترة الخمسينيات،* كما لعب مع فريق جبهة التحرير الوطني،* وحمل ألوان المنتخب الوطني* في* عهد الراحل إيبرير*. وفي* السياق ذاته برز اللاعب الراحل لونيس ماتام مع نسور الهضاب في* الستينيات والسبعينيات،* وتألق نجله رضا بإمكاناته الفنية ولعبه الاستعراضي* في* التسعينيات ومطلع الألفية مع وفاق سطيف وشباب قسنطينة واتحاد بسكرة وغيرها،* كما كسب ثقة المدرب الوطني* الأسبق رابح ماجر،* حين لعب عدة مباريات مهمة منتصف التسعينيات رغم أنه كان* يلعب مع الوفاق في* القسم الثاني*.
وتميزت الكرة الجزائرية بنماذج أخرى مهمة لظاهرة التوريث الكروي،* مثل الأخوين زرابي* (عبد الرؤوف وخير الدين*)،* اللذين سارا على خطى والدهما* (سبق له أن حمل ألوان النصرية*)،* حيث خاضا مشوارا مهما على الصعيد المحلي* والاحترافي،* وسبق لوالد اللاعب الدولي* قديورة أن لعب في* صفوف اتحاد العاصمة،* والكلام* ينطبق على اللاعب الحالي* لاتحاد العاصمة فرحات الذي* داعب والده الكرة،* وأدى مشوارا مهما نال اعتراف الكثير آنذاك،* وهي* نفس الميزة التي* طبقها اللاعب الأسبق لمولودية الجزائر زيتوني* خلال فترة التسعينيات،* حين سار على خطى والده مصطفى زيتوني* الذي* خاض مشوارا احترافيا مميزا في* فرنسا وكان ركيزة مهمة في* منتخب جبهة التحرير،* أما شاوشي* فقد اختار نفس منصب والده رشيد* (حراسة المرمى*) الذي* قضى أبرز مشواره مع شباب برج منايل،* فيما خالف اللاعب سمير صوالح* (35* سنة*) خيار والده رشيد صوالح الذي* كان من أبرز الحراس المتألقين في* الكرة الباتنية بحمله ألوان* "الكاب*" و"البوبية*" فترة السبعينيات،* كما تأثر اللاعب سيد أحمد خديس بوالده محمد الذي* توفي* منذ* 7* سنوات،* وإذا كان خديس الابن قد برز في* عدة أندية على* غرار رائد القبة وشبيبة القبائل والنصرية و"الموب*"،* فإن خديس الأب كان الأكثر تألقا سواء مع المنتخب الوطني* أم مع فريقه الأصلي* نصر حسين داي*..
*
أبناء ماجر وڤندوز وبلومي* وعصاد وفرقاني* لم* يحققوا أحلام آبائهم
في* المقابل،* يظهر أن نجوم مونديال* 82* شذوا عن القاعدة،* ففي* الوقت الذي* خلفوا تاريخا مشرفا،* إلا أنهم عجزوا عن تجسيد منطق التوريث الكروي،* بدليل أن أبناءهم لم* يذهبوا بعيدا،* وعجزوا عن تحقيق مسار* يشبه آبائهم،* والدليل أن ابن رابح ماجر لم* يحقق طموحاته رغم الفرصة التي* أتيحت له لخوض تجربة احترافية في* الدوري* القطري،* ونفس الشيء لنجل صالح عصاد رغم مشاركته مع أكابر رائد القبة،* وأرغم ابن بلومي* على تحويل الوجهة إلى هلال سيق،* فيما لم* يذهب* غيلاس فرقاني* (نجل علي* فرقاني*) بعيدا،* حيث* غاب عن الساحة الكروية منذ مغادرته شباب باتنة،* والكلام نفسه* ينطبق على محمد عمارة* (ابن الحارس الأسبق للمنتخب الوطني* وشبيبة القبائل مراد عمارة*) الذي* اقتصرت مشاركته مع أكابر* "الكناري*" على مباريات قليلة قبل أن* يغيب عن الواجهة في* السنتين الأخيرتين،* ولم* يبرز ابن قندوز* (عبيدة*) كثيرا رغم أنه لعب مع نادي* ليستر الفرنسي*.
*
مالديني* وكرويف وآيو*.. نماذج نجحت في* تطبيق منطق* "ابن البط عوام*"
خلفت الكرة العالمية نماذج عالمية ناجحة في* التوريث الكروي،* مثل اللاعب الأسبق لميلانو باولو مالديني* الذي* تألق مثل والده تشيرازي،* كما أن اللاعب الهولندي* جوردي* كرويف حقق مسارا مهما جعله* يرث والده الأسطورة* يوهان كرويف،* بعدما وصل إلى تقمص ألوان المنتخب الهولندي،* وفي* مصر تألق اللاعب حازم إمام على خطى والده حمادة،* وعلى الصعيد الإفريقي* يواصل النجم أندري* آيو التألق مع المنتخب الغاني* ونادي* مرسيليا الفرنسي،* وهو النادي* الذي* تألق فيه والده أبيدي* بيلي* وحصل على لقب كأس أوربا للأندية البطلة مطلع التسعينيات*. في* المقابل هناك نجوم كروية شابة في* الطريق،* يرشح أن تسير على خطى آبائهم في* اللعب والمنصب،* مثل الحارس الواعد جوفان فانديرسار،* والإيفواري* دروغبا،* والفرنسي* جبريل سيسي،* والإيطالي* مالديني،* والفرنسي* زيدان،* والهولندي* ميتشل بيركامب وكلوفيرت والروماني* حاجي*.







