هؤلاء شهود فوق العادة في فضيحة الخليفة
19-05-2015, 06:25 AM


ضبط رئيس محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة، عنتر منور، قائمة الشهود الذين سيشرع في الاستماع إليهم بداية من يوم الأحد المقبل، في قضية "المجمع المنهار" لعبد المومن رفيق خليفة، بعد أن تقرر تخصيص جلسة الخميس لسماع المتهمين الذين أنهوا مدة العقوبة وتحولوا إلى شهود وعدد من الشهود المنتمين للمؤسسات، ويرتقب أن يكون اليوم الأول مخصصا لسماع المتصرف الإداري لبنك خليفة بعد تجميد نشاط البنك، الوزير السابق للمالية محمد جلاب، وشقيق عبد المومن، لخضر عبد العزيز خليفة، فيما سيخصص يوم الاثنين لسماع محافظ بنك الجزائر الحالي والسابق محمد لكصاسي، ونائبه علي تواتي، ومحمد خموج المدير العام السابق للمفتشية العامة لبنك الجزائر وكل أعضاء اللجنة المصرفية، قبل إنهاء جلسة الاثنين بسماع أقوال الخبير القضائي المختص في المالية حميد فوفة.
وقرأ القاضي عنتر منور، على مسامع الحضور القائمة الأولية التي تم ضبطها لاعتمادها ابتداء من هذا الخميس، بعد أن تقدم دفاع المتهم مومن خليفة، الأستاذ مروان مجحودة، بطلب للحصول على القائمة، وذكر القاضي أنه تم تقديم برنامج تدرجي، حيث سيخصص يوم الخميس لسماع المتهمين ممن أنهوا العقوبة كشهود على سبيل الاستدلال، وشهود آخرين يمثلون المؤسسات العمومية تم استدعاءهم في المحاكمة الأولى على أساس شهود أيضا، وهم مدير الخزينة المركزية آكلي يوسف، شبلي محمد، غولي محمد نائب مدير وكالة المذابح لخليفة بنك، سوالمي حسين مدير وكالة المذابح وتمثيلية باريس لبنك خليفة، مير اعمر مدير وكالة الشراڤة لبنك خليفة، عزيز جمال، مقدم طاهر مدير وكالة شراڤة لبنك خليفة، كرار سليمان مدير المالية ببنك خليفة، مناد مصطفى مدير المالية بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، بن شفرة احمد مدير عام بالنيابة لديوان الترقية والتسيير العقاري لقسنطينة، شرشالي عبد الغاني، بن يوسف يوسفي، وذكر رئيس الجلسة أن السماع لشهادات هذه الأطراف سيتواصل يوم السبت ما لم تستوعبهم جلسة الخميس.
وخلال يوم الأحد، وحسب القائمة التي قدمها القاضي عنتر منور، سيشرع في الاستماع لشهادة المتصرف الإداري محمد جلاب، وزير المالية الأسبق، اقاوا مجيد، حماش حسان، بوشهور سعيد، مباركي مصطفي، قليمي اعمر، حموم، وشقيق المتهم مومن خليفة، خليفة لخضر عبد العزيز، والكاتبة "اللغز" عيواز نجية التي ستكشف تصريحاتها عن الكثير من اللبس في حال حضورها للشهادة، في ظل تضارب التصريحات بين عدم تكفلها بالأمانة العامة للفتى الذهبي، وقيامها بذلك، في تصريحات تناقضت بعد مرور ثماني سنوات، وبالإضافة إلى ذلك يرتقب سماع شهادة المدعو زيزي، وعماروشان، وعزوز.
وتخصص جلسة الإثنين لسماع محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي الذي سيتحدث عن الوضعية المالية للبنك أثناء النشاط، ومدى مطابقته للمعايير المعمول بها، إذ ستكون الفرصة سانحة للقاضي والنائب العام للإجابة عن تساؤلاتهما خصوصا ما تعلق بالنشاط المالي لبنك خليفة، ونسب الفوائد التي كان يقدمها ومدى مطابقتها للقانون، ويشارك المحافظ في الإجابة نائبه علي تواتي، الذي اتهمه عبد المومن خليفة صراحة بالتسبب في إفلاس البنك رغم أنه "كان في صحة جيدة وبه 97 مليار دينار" -على حد قول مومن خليفة-، كما سيتم سماع خموج محمد المدير العام للمفتشية العامة لبنك الجزائر، والمدعو ولد سالم، وكل اعضاء اللجنة المصرفية للبنك خلال تلك الفترة، قبل اختتام جلسة الاثنين بسماع الخبير القضائي المختص في المالية حميد فوفة الذي سيقدم الوضعية الحقيقية التي كان عليها البنك ونشاطه بشكل عام.
وأوضح القاضي منور أن عمليات سماع الشهود ستكون متتالية بناء على التخصص، حيث سيسمع المنتمين لدواوين الترقية والتسيير العقاري معا، والمنتمين لقطاع الرياضة معا، كما ستكون المناقشة موحدة إلى غاية إنهاء كل الشهود، وفق برنامج سيتم إنهاء ضبطه مستقبلا.


المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد سابقا لعريفي يقول أن الإيداع في بنك الخليفة تم بموافقة الوزير محمد العربي:
وساطة لتوظيف طيار بلا مستوى مقابل 1200 مليار!
واجه أمس القاضي عنتر منور المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد سابقا صالح عريفي، بحقيقة الاستغلال والتلاعب بأموال أزيد من 2 مليون متقاعد من خلال إيداع ما يقارب 1200 مليار سنتيم في بنك الخليفة، مقابل التوسط لابنه ذي مستوى ثانوي حتى يكون طيارا بالخطوط الجوية الجزائرية في الوقت الحالي، فيما فند المتهم هذه الواقعة، وشدد على أن إيداع أموال المتقاعدين في بنك الخليفة تم بعد موافقة الوزير السابق للعمل والضمان الاجتماعي عبد المومن محمد العربي.
المتهم عريفي صالح مدير عام الصندوق الوطني للتقاعد بعد أن ذكره القاضي بالتهمة المتابع من أجلها وهي الرشوة، استغلال النفوذ وتلقي فوائد وامتيازات، سأله عن تاريخ توليه المنصب، فقال أنه قبل توليه المنصب خلال ثلاثة عقود من مساري المهني كان في قطاع الضمان الاجتماعي، وتابع أنه في 7 ماي 2000 التحق بالمنصب لمدة سنتين إلى غاية 14 ماي 2002.
القاضي: فيما يتعلق بالأموال، ما هي البنوك التي كنتم تتعاملون معها؟
عريفي: الخزينة العامة، لكن مادام المتقاعدون يتقاضون رواتبهم عن طريق الحساب البريدي الجاري فكنا نتعامل معه.
القاضي: من اتصل بكم من بنك الخليفة؟
عريفي: لا يوجد اتصال، الفكرة جاءت من اقتراح المكتب الذي تمخض عن اجتماع 16 سبتمبر 2001، حيث يكون حضور المدير العام شرفيا فقط، وقد حضرته، وتناول عدة نقاط منها اتخاذ قرار إيداع فائض الأموال في بنك الخليفة؟
القاضي: هل استقبلت أشخاصا عن بنك الخليفة..؟
عريفي: استقبلت شخصين لا اعرفهما يوم توقيع الاتفاقية.
القاضي: متى أبرمت؟
عريفي: لا أتذكر.
القاضي: 29 سبتمبر 2001.. أليس كذلك؟
عريفي: نعم، كانت مع الخليفة عبد المومن.
القاضي: هل حضر خليفة عبد المومن..؟
عريفي: لا سيدي القاضي.
القاضي: كم كان المبلغ المودع في بنك الخليفة، أليس 11 مليار دينار جزائري..؟
عريفي: كان على مراحل، حينما كنت مديرا أودعت 2 مليار دج، هذه المبالغ المودعة في المرحلة الأولى استرجعنا معظمها وبقي في آخر فترتي 75 مليار سنتيم.
القاضي: أنت قلت 11 مليار دج، أم فقدت الذاكرة هذا ما أدليت به أمام قاضي التحقيق، وأعطيت أرقاما أحرى...؟
عريفي: أتذكر جيدا ان المبلغ المودع هو 2 مليار دج، تمكنا من استرجاعه بما فيه الفوائد.
القاضي يذكره بأقواله أمام الضبطية القضائية، ويسأله قائلا: لما أودعتم هذا الملبغ في بنك الخليفة، هل سحبتم الأموال من البنوك العمومية؟
عريفي: يوم اجتمع مكتب المجلس، قرر إيداع الفائض في وكالة بنك الخليفة بولاية البليدة.
القاضي: وماذا عن عقد الاتفاقية، كيف تمت الإجراءات...؟
عريفي: مذكور في المرسوم 92/07 أن مجلس الإدارة له عدة صلاحيات، وهو من يتولى توظيف الأموال.
القاضي: المادة 23 في فقرتها 10 تنص أن المدير العام يوافق على توظيف الأموال، كيف تكون الإجراءات؟
عريفي: من هذا المرسوم هناك فقرة، تقول أن المجلس يمنح صلاحياته لمكتب المجلس وهذا الأخير يأخذ القرارات، وبصفتي المدير العام أسير وأطبق المداولة وأمضي الاتفاقية.
القاضي: هل بلغت السلطة الوصية؟
عريفي: النظام الداخلي يفرض ذلك سيدي القاضي.
القاضي: القانون قال تبلغ السلطة الوصية خلال 15 يوما، ويحق للوزير إلغاء القرار، أليس كذلك؟
عريفي: قلت لكم سيدي الرئيس أنه توجد أمانة تابعة للمكتب تبلغ كل الأطراف المعنية، وقد بلغت الأمر لوزارة العمل والضمان الاجتماعي وأؤكد ذلك.
القاضي: هل انتم ملزمون قبل إيداع الأموال باستشارة الوزارة؟
عريفي: لا لسنا ملزمين بذلك.
القاضي: لكن لابد من انتظار الرد؟
عريفي: نعم، هي صاحبة الرأي الأول والأخير في حال الرفض أو القبول.
القاضي: هل تم استرجاع المبلغ الذي أودعتموه في بنك الخليفة؟
عريفي: سيدي الرئيس، تكلمت عن الفترة التي كنت فيها، يعني إلى ماي 2002، وقد استرجعنا كل الأموال، فقط بقي 75 مليار سنتيم.
القاضي: تحصلت على بطاقة نقل مجاني في نهاية عهدتك؟
عريفي: نعم عن طريق جديدي توفيق مدير وكالة أم البواقي، ولم أطلبها، فقط هو من جاء بها.
القاضي: كيف جاء بها دون أن تطلبها؟
عريفي: باعتباره مديرا عاما سلمها لي في ظرف مغلق.
القاضي: كم استعملتها؟
عريفي: مرة واحدة ذهابا وإيابا على خط العاصمة - باتنة.
القاضي: ابنك استفاد من تربص في الخليفة للطيران.
عريفي: نعم.
القاضي: كان مستواه 3 ثانوي؟ كيف ذلك...؟
عريفي: سمع عن المسابقة وأراد اجتيازها، واعترف أنني ذهبت معه إلى حسين داي واجتاز الامتحان ودون اي تدخل مني نجح.
القاضي: الخليفة ايروايز كانت تشترط بكالوريا + سنتين، حتى وان كان ابنك عبقريا لا يقبل، وضح لي كيف اجتاز ونجح، من المفروض الملف يرفض على مستوى الؤدارة؟
عريفي: رغم أن مستواه كان ثالثة ثانوي لما أودع الملف، لكن مع هذا لم يكن لي اي تدخل.
القاضي: كيف قبل؟
عريفي: نجح.
القاضي: متى اجتاز المسابقة بعد إيداع أموال الصندوق في البنك؟
عريفي: نعم.
القاضي: لنتحدث عن الكفاءة، لكن قل لنا هل تجد هذا منطقيا، لا تتوفر الشروط فيه، ألا يوجد تكافؤ فرص، هذا النجاح كان في اطار مجاملتك على إيداع الأموال وإلا لما كنت هنا كمتهم...؟
عريفي: يبتعد عن السؤال ثم يقول، ابني تربص في الخارج، ثم التحق بالخطوط الجوية الجزائرية، وهو حاليا طيار فيها ولا يوجد وساطة أبدا في نجاحه.
القاصي: ألا تعتبرها مقابل إيداع الأموال؟
عريفي، يسرد عليه سيرته.
القاضي عنتر منور يحيل الكلمة لدفاع الطرف المدني.
دفاع الطرف المدني: صرح أن حضوره اجتماع 16 سبتمبر كان شرفيا، هل هذا مدون في المحضر؟
عريفي: لم يدون في المحضر، لكن النظام الداخلي للمكتب يبين ذلك.
الدفاع: اتفاقية إيداع الأموال في بنك الخليفة، هل أساسها هو محضر اجتماع مجلس الإدارة في 16 سبتمبر 2001؟
عريفي: نعم، الاتفاقية جاءت تنفيذا لقرار المجلس.
الدفاع: كيف، من جهة قال أمام قاضي التحقيق ان رئيس مجلس الإدارة لا يحق له تقرير إيداع الأموال وعليه العودة إلى مجلس الإدارة، يفسر لنا كيف وقع على الاتفاقية في 16 سبتمبر 2001؟
عريفي: من اقوالي أمام قاضي التحقيق أن المجلس له حق منح صلاحيات للمكتب، وعليه طبقت انا قرارات المكتب.
الدفاع: بالرجوع إلى المرسوم التنفيذي 92 /07 ما الذي يخول لمجلس الإدارة الترخيص لمكتب الإدارة اتخاذ القرار؟
عريفي: توجد في الفقرة 23.
الدفاع: هل قبل 16 سبتمبر 2001، اجتمع مجلس الإدارة؟
عريفي: لم احضر هذا.
القاضي: هذه سابقة إذن؟
عريفي: من بداية تواجدي ولما تعين المجلس، فإن مكتب المجلس هو الكل في الكل.
وفي هذا الأثناء يتدخل النائب العام ليطرح سؤاله على المتهم عريفي قائلا: كيف تحصلت على البطاقة المجانية، هل بعد الاتفاقية أم لا؟
عريفي: نعم بعد إمضاء الاتفاقية..
النائب العام: كيف تبرر لنا أن الوكالة الولائية هي السباقة لإيداع الأموال في بنك الخليفة...؟
عريفي: وفقا للتبرير القانوني فإن الوكالات الولائية ليس لها حق الإيداع وأنا لا أعرف، هذه القضية.
النائب العام: أنت أمضيت الاتفاقية مع عبد المومن خليفة، أين تم التوقيع؟
عريفي: الاتفاقية أمضيتها بحضور شخصين من بنك الخليفة لا أعرفهما.
النائب العام: لكن قلتم عند قاضي التحقيق أنكم أمضيتم الاتفاقية مع الرئيس المدير العام للبنك عبد المومن خليفة..؟
عريفي: لا سيدي النائب العام، الاتفاقية أمضيت في مكتبي.
النائب العام: المبلغ الإجمالي المودع في بنك الخليفة يقدر بـ1200 مليار سنتيم، هل استرجعتم المبلغ..؟
عريفي: استرجعنا جزءا كبيرا منه.
النائب العام: هناك شاهد يقول أن ثمة فقرة أضيفت في محضر الاجتماع؟
عريفي: اقسم أن هذه الفقرة وردت في المحضر الأم.
النائب العام: قلت أنكم أخبرتم السلطة الوصية؟ هل انتم ملزمون بإخطارها أو تبليغها..؟
عريفي: وفقا للمرسوم واجب على المجلس أن يبلغ.. نحن أبلغنا بالفعل رسميا الوزير.
http://www.echoroukonline.com/ara/articles/243257.html