نزاعات وانشقاقات تفجّر بقايا التنظيمات الإرهابية
06-06-2015, 06:55 AM


طاهر حليسي

مراسل صحافي ومدير مكتب الشروق بولاية باتنة



قوات الجيش لولاية باتنة من عمليات التمشيط والبحث عن بقايا الجماعات الإرهابية المنقسمة لمجموعتين تتخذ إحداها من جبل أحمر خدو الواقع بين الجنوب الشرقي لولاية باتنة وولاية بسكرة معقلا، لها فيما تتمركز المجموعة الثانية بجبال الشلعلع.



وأكدت معلومات تحصلت عليها المصالح الأمنية لولاية باتنة أن عملية الاعتداء المزدوج رميا بالرصاص وحرقا بمقذوف مولوتوف، الذي طال أربعة مقاومين يوم 11 ماي الفارط بمروانة لم يكن سوى مؤشر جدي تعزز أول أمس باغتيال عقيد في انفجار قنبلة بالشلعلع، عن نية بقايا الجماعات الإرهابية إحياء العمل الإرهابي بعد بيات شتوي دام سنوات طويلة، في ظلّ الضربات المتتالية والقاصمة التي يوجهها الجيش وقوات الأمن للإرهابيين.
واللافت للنظر حسب مراقبين، أن "جماعات باتنة" تلقت "أوامر" من "جماعات" البويرة والبليدة تحثهم بإعادة إحياء النشاط المسلح، وهو ما تجسد فعليا بظهور مجموعات إرهابية "جديدة" كانت طالبت من فلاحي أبلقو العائدين لأراضيهم قرب بني فضالة منذ شهرين ونصف بعدم الاقتراب من مناطق جبلية ما بين الساعة الثامنة صباحا والرابعة عصرا، رافقه ظهور مماثل لعدد منهم بالجهة الغربية المتاخمة لمنطقة غابات الشلعلع.
وذكرت معلومات متطابقة أن مجموعة جبل أحمر خدو البالغ تعدادها التقريبي 40 عنصرا إرهابيا كانت قد تلقت أوامر وضغوط من جماعات متشددة قريبة من نهج تنظيم "داعش" ناشطة بالبويرة والبليدة بإحياء العمل الإرهابي وتنفيذ عمليات استعراضية خلال شهر رمضان قبل أن تتمكن قوات الجيش من القضاء على مجموعة من 25 عنصرا، بينهم الأمير حرزة بشير المكنى أبو عبد الله عثمان العاصمي خليفة عبد الملك قوري أمير ما يسمي نفسه "تنظيم جند الخلافة".
وكشفت مصادر أن محاولة تطعيم جماعات الأوراس بمنهج "داعش" الإرهابي خلف ضغوطا رهيبة على بعض أفرادها المعارضين لتلقي أوامر غريبة من جماعات الوسط ما خلف حالة احتقان ونزاع قد تفتح الباب عن تخلي عدد من القدماء عن العمل الإرهابي أو تكرار التناحر مثلما وقع قبل سنوات بين جماعة "الجيش الإسلامي للإنقاذ" المحلّ و"الجيا".