الحكومة تمرّر مشروع قانون المالية التكميلي..: ضرائب تصل إلى 13 مليونا على "الزبالة"
24-06-2015, 11:43 PM
- إعفاء جبائي لفائدة المتهربين مقابل خصم 10 بالمئة من الأموال المصرّحة
- 1500 دينار للمنازل.. 12 ألف دينار للتجار والحرفيين ورسم مشدّد لأصحاب المصانع
- تسقيف استهلاك الوقود المدعم باستعمال بطاقات التموين في المحطات
رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي
انتزع أمس، مشروع قانون المالية التكميلي،موافقة الحكومة، وحافظ النص التشريعي المنقح على عدد من الرسوم والضرائب الموجهة للأفراد والشركات، ففي وقت رسم الجهاز التنفيذي بصفة أولية قرار الإعفاء الجبائي لصالح المتهربين في مقابل إيداع أموالهم لدى البنوك، سيكون الجزائريون بداية من شهر جويلية القادم ملزما على دفع رسوم جديدة منها الرسم على النفايات تصل قيمته إلى 13 مليونا سنويا .
ومثلما سبق للشروق أن أوردته في عدد سابق، فقد حمل مشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة، بندا يتضمن إقرار الإعفاء الجبائي لصالح المتهربين من دفع الضرائب، حيث سيمكن هؤلاء من تسوية وضعياتهم العالقة في مقابل إيداع أموالهم لدى البنوك والمؤسسات المالية والتصريح بها في أجل 12 شهرا من صدور قانون المالية التكميلي، في مقابل هذا الإعفاء الذي ظل مطلبا للعديد من السنوات، سيكون لزاما على الراغب في تسوية أمواله بدفع 10 بالمائة من الأموال المصرح بها لصالح الخزينة العمومية، وفي حال انقضت الأجال دون تسوية حالات التهرب التي جعلت رقعة الأموال المتداولة في السوق غير الرسمية تصل إلى 3700 مليار سنتيم، هذه التسوية الكفيلة باسترجاع الأموال المتداولة بطريقة غير شرعية سترفع الحرج على الجزائر حيال التزاماتها الدولية المتعلقة بمكافحة تهريب الأموال وتمويل الإرهاب.
مشروع قانون المالية وبحسب وثيقة مشروع القانون التي تحوز الشروق نسخة منها، أقر مراجعة قيمة الرسم على العقار، الذي لن تتعد قيمته 1400 دينار بحسب المنطقة، هذه المراجعة أملتها الانتقادات التي طالت التحصيل الضعيف لهذا الرسم، والذي لم سامكن من تحقيق سوى 1.2 مليار دينار، وغير بعيد عن الرسم على العقار الذي ستتباين قيمته بحسب المنطقة، سيكون الجديد بالنسبة للجزائريين الرسم على النفايات الذي ستتراوح قيمته تصل 13مليون سنتيم بالنسبة للمحلات ذات الطابع الصناعي والتجاري، وبالنسبة للساكنة ستكون قيمة الرسم على النفايات ما بين ألف الى 1500 دينار، في حين سيدفع أصحاب المحلات ذات الطابع الحرفي والمهني والتجاري أو ما شبه ذلك ما بين 3 آلاف الى 12 ألف و 23 ألف دينار مليون بالنسبة للمساحات المخصصة للمخيمات والقوافل. وما بين مليوني سنتيم و13 مليون سنتيم بالنسبة للمحلات المخصصة لأغراض تجارية وحرفية التي تخلف كميات أكبر من النفايات مقارنة بسابقتها.
ترسيم الزيادة في الرسم على السيارات الجديدة وقسيمة المركبات والضرائب على المساكن والعقارات
يبدو أن الوجهات المختلفة للوزراء لم تؤثر في المقترح المتعلق برفع قيمة الطابع المتعلق بالرسم على السيارات الجديدة والذي سيكون بداية من شهر جويلية القادم ما بين 8 الى 25 مليون سنتيم بالنسبة للسيارات السياحية المستعملة لوقود البنزين، وما بين 12 الى 40 مليون سنتيم للسيارات السياحية المستخدمة للمازوت وما بين 20 الى 25 مليون بالنسبة للمركبات النقل الجماعي، هذه المراجعة لقيمة الرسم يبين أن معدل الزيادة ارتفع ما بين 3 و10 ملايين بحسب نوع السيارة وطاقتها، كما سترتفع قيمة قسيمة السيارات المقررة سنويا، كما أن قرار تسقيف استهلاك الوقود مثلما أوردت الشروق في عدد سابق أضحى مؤكدا 100 بالمائة الى حين فصل التنظيم في كيفيات تطبيق القرار الذي سيضمن تحرير نسبي لسعر الوقود خارج القيمة المسقفة.
من أهم البنود التي تضمنتها وثيقة مشروع قانون المالية رفع الضريبة على السكن التي تتولى سونلغاز بتحصيلها عن طريق فاتورة الكهرباء نيابة عن مصالح الضرائب، حيث ستصبح ما بين 300 الى 1200 دينار بالنسبة للسكنات وأيضا بالنسبة للمحلات المهنية المنتشرة في جميع البلديات وما بين 600 الى 2400 دينار بالنسبة للسكنات والمحلات المهنية المتواجدة في البلديات عواصم الدوائر وكل بلديات الجزائر العاصمة وعنابة وقسنطينة ووهران، هذه الأخيرة التي كانت بصفة استثنائية خاضعة لهذه الضريبة عند القيمة الأولى أي ما بين 300 الى 1200 دينار، وقد حصلت الدولة من خلال هذه الضريبة في 2014 ما قيمته 230 مليار سنتيم، ويذكر أن مثل هذا الرسم معمول به في الدولة المتقدمة، أين الإقامة في عاصمة البلاد تكلف أكثر من الإقامة بضواحيها وهو ما جعل الإقامة في ضواحي عواصم هذه الدول يتنامى لتفادي هذا النوع من الضريبة .
ضرائب ورسوم الحكومة التي حملتها وثيقة مشروع قانون المالية التكميلي، قالت مصادرنا أنها راعت في جانبها الموجه للمواطنين القدرة الشرائية، ولدى حرصت على أن لا يتجاوز الرسم على النفايات بالنسبة للساكنة 1500 دينار، كما لن يتجاوز الرسم على العقار 1400 دينار، في المقابر قررت الحكومة إعفاء الأدوية من الرسم على القيمة المضافة والمقدر بـ17 بالمائة، الأمر الذي سينعكس بصفة آلية على سعر الدواء الذي يرجح إنخفاضه.
الرسوم والضرائب التي حملها مشروع قانون المالية التكميلي شملت الأجانب، إذ بداية من جويلية ستفرض ضريبة على تسليم رخص العمل للأجانب العاملين بالجزائر مقابل مليون سنتيم لكل طالب رخصة، وفي تقديرات الجهاز التنفيذي فإن تحصيل هذه الضريبة لوحدها سيمكن الخزينة العمومية من تحصيل 600 مليون دينار أي 60 مليار سنتيم.







