100مليون تعويض للمتضرّرين في أحداث غرداية
14-07-2015, 05:38 PM
ADVERTISEMENT
شكّل الوزير الأول عبد المالك سلال لجنة تضم ثلات دوائر وزارية، وهي الداخلية والسكن والتضامن الوطني لمتابعة اللجنة الولائية والأمنية، التي شكلها والي الولاية لإحصاء الممتلكات المتضررة وجميع الملفات الخاصة بالمتضررين ليتم منحهم الإعانات اللازمة والتي تصل إلى حدود 100 مليون سنتيم، حيث تعكف اللجنة الولائية على إحصاء المحلات التجارية والمنازل التي تعرضت للحرق والسطو. وقد اتخذ الوزير الأول مؤخرا قرارا يخص تعويض المتضررين من أحداث القرارة بولاية غرداية الأخيرة، حيث ستوجه الإعانة المالية على شكل مراحل ووفق إجرءات مستعجلة ستساعد العائلات المتضررة على ترميم مساكنها التي تعرضت للخراب والنهب خلال المواجهات الأخيرة كما ستساعد التجار على استعادة محلاتهم، وذلك بعدما تم إحصاء تضرر العشرات من المنازل والمحلات، إلى جانب منشآت عمومية أخرى تضررت بالمنطقة، وستكون الأولوية لليتامى من الضحايا، فيما سيتم التكفل بأصحاب السكنات والمحلات المتضررة في المرحلة الثانية.
وأمر سلال بتسهيل كامل الاجراءات الإدارية لتعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل، وحسب مصادر "الشروق" ستساهم وزارة التضامن بالتنسيق مع وزارة السكن والسلطات الولائية في بناء وترميم البنايات المتضررة بشكل جزئي فيما سيتم منح سكنات إجتماعية للمتضررين الدين تضررت منازلهم بشكل كلي، بينما سيستفيد أصحاب المحلات التجارية من التعويض المادي فقط،
من جهة أخرى، طالب مجموعة من المتضررين بضرورة التعجيل بمنح التعويضات حتى تتمكن العائلات من العودة إلى مساكنها، خصوصا وأن هناك عشرات العائلات لا تزال مهجرة إلى مناطق بعيدة وأخرى لا زالت تقطن بالمؤسسات التربوية.
بداية إحصاء الخسائر بعد عودة الهدوء إلى المنطقة
70 بالمئة من النشاط التجاري يعود إلى غرداية
استعادت مختلف مناطق وأرجاء ولاية غرداية عافيتها وهدوءها، خلال اليومين الماضيين، بعد أيام عسيرة، حيث بدأت معالم الحياة تدب من جديد بخروج المواطنين لقضاء مصالحهم واحتياجاتهم في وقت عاد النشاط التجاري بنسبة 70 بالمئة وخص بدرجة أكبر محلات المواد الغذائية التي لقيت إقبالا. وما عدا ذلك يبقى النشاط متأرجحا ينتظر تلملم جراحه خلال الأيام المقبلة.
وبحسب محمد دبدابة، المنسق الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بغرداية، في تصريح لـ "الشروق"، فإن غرداية ومنذ يومين تشهد هدوءا لطالما كانت تنعم به سابقا، مشيرا أن الاستقرار استعاد عافيته بالمنطقة، آملا أن تبقى الأوضاع هادئة وآمنة لاحقا حتى يعود النشاط التجاري إلى سابق عهده، مؤكدا أن هذا الأخير لا يزال مشلولا بنسبة متفاوتة حيث عاد أغلب التجار المختصين في بيع المواد الغذائية إلى نشاطهم بسبب حاجة المواطنين الماسة إليها، ما عدا ذلك، يقول دبدابة، تبقى النشاطات الأخرى شأن تجارة الملابس والأحذية مشلولة بنسبة كبيرة نظرا إلى عزوف أغلب المواطنين عن اقتناء مستلزمات العيد لأبنائهم بعدما تعرضت ممتلكاتهم للتلف والحرق، مشيرا في الوقت نفسه أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة بعد تجدد المواجهات، خلفت خسائر مادية معتبرة، لا يزال إحصاؤها متواصلا لتقييمها خلال الأيام المقبلة.
بشير مصيطفى: هذه أسباب وحلول أزمة غرداية
يرى الدكتور بشير مصيطفى، كاتب الدولة للاستشراف والإحصاء سابقا، أن عودة استقرار الوضع في ولاية غرداية، يبدأ بتكريس حضور الدولة وتطبيق القانون العام بصرامة على مستعملي العنف، وبالموازاة يتم تكريس الاندماج بين أطراف النزاع من الناحية الفنية (البناء والمعمار، الاقتصاد والتجارة والمساجد، المقابر، المدارس).
وأكد مصيطفى في مساهمة له، حول الوضع في غرداية، أن نشر فرص التنمية المحلية وتحرير ملكية العقار وتسهيل الاستثمار ومكافحة البروقراطية ستساهم في الرقي بالمنطقة وضمان استقرارها إلى جانب إطلاق خلية لليقظة الاستراتيجية (أمنية ـ اجتماعية ـ سكانية ـ ثقافية) ضمن مؤسسة ولاية غرداية وظيفتها استشعار الأحداث قبل حدوثها.
وعن أسباب الأحداث المأساوية التي اندلعت مؤخرا في الولاية، قال مصيطفى إن هناك شيئين اثنين اشتركا في استدامة الأزمة، أهمهما برأيه: ضعف مؤشرات التنمية زاد من الصراع حول الموارد الشحيحة (العقار ومناصب الشغل) وزاد من معدل البطالة وسط الشباب بالإضافة إلى أن ضعف المنظومة القضائية قلل من أداء القضاء في متابعة مستعملي العنف وقلل من دور استشراف وتوقع الأحداث.
ويرى أن الدليل ذلك، هو التعايش بين العرب المالكيين والأمازيغ الاباضيين لمدة 10 قرون بسبب قوة حضور الدولة وازدهار الاقتصاد (تجارة وفلاحة وسياحة ).
وفيما يخص العوامل المساعدة لتفاقم الوضع في غرداية، قال مصيطفى، إن من بينها سلطة الشباب الجديد المستقل عن سلطة مجالس الأعيان والمتأثر بشبكات التواصل الاجتماعي.
الخليفة العام للطريقة التجانية يدعو إلى التعقل بغرداية
وجه الخليفة العام للطريقة التجانية بعين ماضي بالأغواط، نداء إلى الإخوة الفرقاء بولاية غرداية يدعوهم فيه إلى الصلح ونبذ كل الخلافات، من خلال إعلاء قيم العفو والتسامح، وجمع القلوب وائتلاف الأرواح تآخيا وتآزرا - وفي بيان "الصلح خير" دائما قال سيدي علي بلعربي التجاني، أن الظروف المحيطة ببلادنا والأخطار المحدقة بها، تحتم علينا تعميق المحبة والتحلي بالحكمة والرزانة ضمانا للوحدة الوطنية وجمع الكلمة ووحدة الصف.وفاء لرسالة الشهداء ودعما لمساعي رئيس الجمهورية، وتفويت كل المحاولات الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن، مهيبا بالشعب الجزائري رفعه لأكف الضراعة والدعاء لرفع البلاء وتوطين الأمن والسكينة.







