بائع السّواك .. لك تقديري
26-10-2015, 06:12 PM
على عتبة دكانة مغلقة يرتب اغراضه باتقان فيبدا بفرش رقعته بصندوق ورقي ثم يضع علبة فيها قطعة جريدة ملفوفة على عيدان من السواك واخرى يخصصها لتغليف ما يبيعه للزبائن وأمامها رزمة بهتت الوانها وضوى قماشها من يد الوفاء كان يدس فيها غداء يومه.
شحرجاته سعاله وتمتماته هي انس ذلك المكان بل هي احد حباله الصوتية بها تنطق افواه الزوايا وتتضاعف بركة الصبح ونقاؤه.
عندما تنتعش حركة السوق، يفتح قطعة الجريدة على قذاذات غضة من لحاء الجوز ، تغري بمزازة الثمرة ، يصفها بانتظام ثم يباشر في جلب الانتباه لها على طريقته الخاصة ، هو ليس كغيره من الباعة يثني سجعا على سلعته انما يغمض عينيه ويرقيها بتكرير قرآني على طريقة الزوايا متمايلا يمينا وشمالا ويظل على تلك الحال الى ان تقاطعه احدى الزبونات وغالبا ما تكون مسنة تسحب بحركة عفوية حافظة نقود من تحت جلابتها وبالضبط في ذلك الجزء العلوي من احدى زوايا صدرها فتعطيه قطعة نقدية ذفراء بعبق المسك وقطع العنبر .. مشهد يجعلني اتوقف لحظات احيك من جماله اجنحة لروحي واحلق بها الى ذلك الزمن العذب الذي تبرعم فيه هذا النقاء .
في زوايا اخرى من المكان وجوه كالحة تشربها البؤس، لا تبتسم سوى بنصف زاوية همزا ولمزا وتغزلا سمجا فتكشف عن اسنان تآكلت واسودت واصفرت من كثرة السموم وقلة العناية ، شعور منكوشة في اشكال غريبة تنم عن نفوس تشبه ارض اليابان في ديمومة اهتزازها، سراويل ساحلة منحتّة، نفوس ضائعة في اجمة العصر فغدت اقسى من السباع فتكا ، وايد في استعداد نمطي لتلقف السحت .
شحرجاته سعاله وتمتماته هي انس ذلك المكان بل هي احد حباله الصوتية بها تنطق افواه الزوايا وتتضاعف بركة الصبح ونقاؤه.
عندما تنتعش حركة السوق، يفتح قطعة الجريدة على قذاذات غضة من لحاء الجوز ، تغري بمزازة الثمرة ، يصفها بانتظام ثم يباشر في جلب الانتباه لها على طريقته الخاصة ، هو ليس كغيره من الباعة يثني سجعا على سلعته انما يغمض عينيه ويرقيها بتكرير قرآني على طريقة الزوايا متمايلا يمينا وشمالا ويظل على تلك الحال الى ان تقاطعه احدى الزبونات وغالبا ما تكون مسنة تسحب بحركة عفوية حافظة نقود من تحت جلابتها وبالضبط في ذلك الجزء العلوي من احدى زوايا صدرها فتعطيه قطعة نقدية ذفراء بعبق المسك وقطع العنبر .. مشهد يجعلني اتوقف لحظات احيك من جماله اجنحة لروحي واحلق بها الى ذلك الزمن العذب الذي تبرعم فيه هذا النقاء .
في زوايا اخرى من المكان وجوه كالحة تشربها البؤس، لا تبتسم سوى بنصف زاوية همزا ولمزا وتغزلا سمجا فتكشف عن اسنان تآكلت واسودت واصفرت من كثرة السموم وقلة العناية ، شعور منكوشة في اشكال غريبة تنم عن نفوس تشبه ارض اليابان في ديمومة اهتزازها، سراويل ساحلة منحتّة، نفوس ضائعة في اجمة العصر فغدت اقسى من السباع فتكا ، وايد في استعداد نمطي لتلقف السحت .
من مواضيعي
0 مقياس الحياة ليس النجاح
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
0 ما هذا ؟؟؟
0 لو كنت قاضيا هنا كيف ستحكم ؟
0 مارتن لوثر وبنو أمية
0 تساؤلات
0 السيناتور ..ما أصدق الأصل
التعديل الأخير تم بواسطة اماني أريس ; 26-10-2015 الساعة 06:54 PM









آه لأيام زمان
