تازمالت تحولت إلى شيكاغو وهؤلاء التجار يبيعون الخمور حتى للأطفال
23-07-2015, 03:25 PM
حاوره: سفيان. ع
يعود الرئيس الحالي لبلدية تازمالت التابعة لولاية بجاية، والنائب السابق بالمجلس الوطني الشعبي إسماعيل ميرة، في هذا الحوار إلى أسباب الحادثة الخطيرة التي شهدتها البلدية أول أمس، بعد إقدام بائعي الخمور على غلق الطريق الوطني رقم 26 للمطالبة بالسماح لهم ببيع الخمور بالتجزئة. ويتوعد بتطهير المنطقة المحافظة من كل الآفات الاجتماعية التي استفحلت فيها وحولتها إلى "شيكاغو"، على حد قوله. مطالبا الدولة بتعزيز تواجدها بمنطقة القبائل التي وصفها بالحالة الخاصة.
هل واصل بائعو الخمور بتازمالت حركتهم الاحتجاجية؟
لن يتجرأ تجار الخمور على العودة إلى حركتهم الاحتجاجية الفريدة من نوعها التي شنوها أمس (أول أمس)، خاصة وأن السكان توعدوا بالخروج والرد بطريقتهم الخاصة عليهم، كما أنهم وفي حال أعادوا الكرّة فإني لن أتردد في اللجوء إلى تسخير القوة العمومية لإعادة فتح الطريق.
وماذا عن موقف المجتمع المدني من الحادثة؟
الجمعيات على مستوى البلدية، أبدت استنكارا كبيرا لتفشي ظاهرة بيع الخمور، ومحاولات هؤلاء التجار توسيع نشاطهم على حساب أخلاق وتقاليد المجتمع، لكنها بالمقابل لم تقم بأي إجراء للحد من الظاهرة.
إلى ما خلص اجتماعكم بالمحتجين؟
خلال الاجتماع أعلنتها صراحة، أنه حتى وأن عمدوا إلى الطعن في قراري بعدم منح تراخيص لهم للبيع بالتجزئة، فإن موقفي لن يتغير أبدا ما دمت على رأس هذه البلدية.
هل القانون يسمح لهم بحيازة ترخيص للبيع بالجملة والتجزئة في نفس الوقت؟
القانون لا يسمح بذلك لكنه يمكن لرئيس البلدية التغاضي عن ذلك والسماح لهم بممارسة هذا النشاط وهو ما لا لن أسمح به إطلاقا.
ما هي خلفية موقفكم هذا؟
أخلاقيا .. نفسيا ودينيا، لا يمكنني القبول ببيع الخمور بالتجزئة للأطفال والشيوخ ومختلف شرائح المجتمع.
ما هو عدد بائعي الخمور المحتجين؟
عدد الناشطين في تجارة الخمور بالجملة يقدر بتسعة تجار تحصلوا على تراخيص خلال العهدة السابقة، وبالتحديد بين سنتي 2011 ـ 2012 على خلاف ما كان معمولا به بالمنطقة خلال العهدات والفترات السابقة.
ما هو الدافع برأيك وراء مطالبتهم بتوسيع النشاط خلال هذه الفترة بالذات؟
الطمع والجشع هما دافعاهما الرئيسيان، دون أدنى اعتبار للأخلاق وتقاليد المنطقة بعد لجوئهم إلى بيع الخمور للأطفال والشيوخ، وهو ما دفعني إلى إخطار مصالح الأمن التي عمدت إلى غلق محلات أربعة منهم، بعد تسجيل مخالفات البيع بالتجزئة، بناء على قرار الغلق الصادر من والي الولاية منذ حوالي 15 يوما.
تحدثتم كثيرا عن الآثار السلبية التي خلفها بيع الخمور بالمنطقة كيف تصفون الوضعية؟
بلدية تازمالت كانت واحدة من معاقل الحشمة والحياء والأمن على مستوى الولاية، ولكنها وبفعل تراخي دور الدولة بها تحولت اليوم إلى ما يشبه "شيكاغو"، بفعل الفوضى الكبيرة وتنامي الجريمة والاعتداءات بها، حيث أضحت النساء غير قادرات على الخروج والتنزه، فضلا عن السرقات والاعتداءات التي كثرت بها، والاشتباكات الليلية التي لا تنتهي.
برأيكم ما هو الحل لتجاوز هذا الوضع ببلدية تازمالت والمنطقة بصفة عامة؟
الحل يكمن في أن تثبت الدولة وجودها في الميدان، خاصة بمنطقة القبائل التي تعد حالة خاصة من خلال تطبيق القانون على الجميع. لأن غيابها يؤدي بالضرورة إلى الفوضى. فضلا عن ضرورة لعبها لدور هام في دعم الجانب المادي والمعنوي لرؤساء البلديات، من خلال تسهيل تسخير القوة العمومية للصالح العام.







