حقائق مرعبة..
30-07-2015, 02:06 PM
تجربة ميلغرام التي أرعبت المجتمع الأمريكي
ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو ما تفعله داعش و أشباهها...
و الذين يستمدون شرعية أفعالهم من بعض كتب التراث المحتوية على أخطاء و ممارسات لاانسانية..
بحيث أنهم يقدسون تلك المراجع و يأخذون ما تمليه عليهم من أفعال و أحكام و ممارسات على أنها أوامر ينبغي اطاعتها طاعة عمياء...
كذلك أنصارها و مؤيديها من المتواجدين بيننا
و كذلك...
مواقف الكثير من المسلمين الذين يطيعون الشيوخ و الفقهاء و رجال الدين طاعة عمياء..
حتى و ان كان ما يصدر عنهم متعارضا مع القيم الانسانية و المبادئ الأخلاقية..
حتى و ان خالف ظمائرهم و فطرتهم الانسانية..و حتى و ان خالف الواقع و العلوم التجريبية..
و لن تستغرب اذا وجدت متعلما يحمل شهادات عليا و يؤمن بأشياء خرافية كثبات الأرض
و أن مدة الحمل أربع سنوات..
و أن كوكب الزهرة كان امرأة و نجم سهيل كان رجلا...الخ
فهم قد يكذبون أعينهم و ما تعلموه في المدارس و الكتب و يصدقون أشياء غير معقولة اطلاقا...
تقديسهم لأولئك و ظنهم أن كل ما يصدر عنهم هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين أيديه و من لا من خلفه...هو ما يدفعهم لذلك..
حتى أنك تجد من الناس من يتقبل أشياء لا يتقبلها العقل و لا حتى الفطرة الانسانية السليمة...
المهم عندهم أنها تتوافق مع الموروث الديني الذي تم تلقينهم اياه...
على سبيل المثال سألت احدى زميلات المنتدى عن رأيها في اباحة الشافعي لزواج الرجل بابنته من الزنا...و عن مدى تقبلها لهذه الفتوى أم لا...
و في الوقت الذي كنت أنتظر منها الرفض القاطع لهذا الرأي الشاذ المثير للتقزز و الاشمئزاز...
وجدتها تقدم لي تبريرا لفتوى الامام الشافعي... !!!
وليس هذا فحسب..بل في كثير من المواضيع و الاراء و المواقف الدينية..
لاحظت أن الكثير من المسلمين يتقبلون أشياء و ممارسات و اراء معينة سلبية...
لا لشيء الا لأن مصدرها الدين و مع ذلك يتقبلونها على علاتها رغم مخالفتها للفطرة السليمة و للقيم والمبادئ الأخلاقية و الانسانية...
حتى الجرائم لا يعتبرونها جرائم ان كانت تتم تحت غطاء شرعي...
و أستغرب كيف لا نتساءل جميعا عن مدى موافقة معتقداتنا و قناعاتنا للقيم و المبادئ الانسانية و الأخلاقية أم لا..؟؟؟
و اليكم بعض النماذج :
"أجاز الشافعي و مالك و ابن دقيق للرجل أن يتزوج الرجل ابنته من زنا و نحو ذلك ، أي زواجه من أخته من الزنا و كذا خالته و عمته من الزنا..لأنهم يرون البنت و و الأخت و الخالة و العمة من الزنا في حكم الأجانب اللواتي يجوز الزواج بهن.."
فقد ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى عَدَمِ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ؛ لأِنَّ الْبُنُوَّةَ الَّتِي تُبْنَى عَلَيْهَا الأْحْكَامُ هِيَ الْبُنُوَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ هُنَا.."
هذا ما دفع أحد السائلين الى موع "اسلام ويب" ليسأل عن فتوى تتعلق بهذا الموضوع المثير للتقزز و لكن الانقياد الأعمى لسلطة الشيوخ المطلقة دفعت البعض الى ممارسة أفعال شاذة تحت مبرر شرعي :
طالب الفتوى :
أنجبت بنتًا..و هي عمرها الآن 18عامًا...و أنا لم أرها إلا منذ 3 أعوام.. وأحببتها حبًّا غير أبوي...و عند قراءتي في الفقه وجدت :
أن مذهب الشافعي... أحل للأب الزواج من ابنته من الزنا...فتزوجتها زواجًا طبيعيًا...
و حدثت بيننا معاشرة كأي زوجين..و عند إشهاري للزواج...لقيت اعتراضًا من بعض الأسرة...
فهل أكمل الإشهار في هذه الحالة ؟ و هل أنا على صواب أم لا ؟
نموذج اخر :
"لا يُقتل الرجل في امرأته لأنه ملكها بعقد نكاح... كما لايقتل الرجل في بهيمته"
" عبدالباري الزمزمي فقال في فقه النوازل فقد أفتى ب
"عدم إلزام الزوج بشراء كفن زوجته
ولكن يلزمه ذلك في حال جامعها بعد وفاتها !!"
"ولا يجب على الزوج شراء الأدوية لزوجته ولا دفع أجرة الطبيب كونه يراد بذلك إصلاح الجسم -جسم زوجته-(والجسم مستأجر وبالتالي) لا يلزمه كما لا يلزم المستأجر بناء مايقع من الدار وكذلك أجرة الحجام والفصاد"
أكد ابن قدامة في كتابه المغني :
"ان المرأة متاع مستأجر من زوجها"
"إن الزوج لا يلزمه كفن امرأته لأن الكسوة وجبت عليه بالزوجية والتمكن بالإستمتاع، وبموتها انقطع هذا الإستمتاع"
و لن تستغرب أن تجد الدواعش يأكلون رؤوس البشر :
فقد قال الشافعي:
"يأكل لحم ابن آدم ، ولا يجوز له أن يقتل ذميا لأنه محترم الدم ، ولا مسلما ولا أسيرا لأنه مال الغير ، فإن كان حربيا أو زانيا محصنا جاز قتله والأكل منه"
و يقول الغيطي :
"عقوبة تارك الصلاة.. قتله ثم شويه علي النار وأكله"
و بمصر في منهج تالتة ثانوي أزهري 2012 :
"يجوز قتل تارك الصلاة بدون الرجوع للحاكم ويجوز أكله بعد قتله ولكن يؤكل ناي لا يسلق احتراما" لحرمة الموتى"
-يا سلام على الانسانية-
يقول الشوكاني -رحمه الله- :
"وقد اختلف السلف في التحريق ، فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقا ، سواء كان في سبب كفر أو في حالة مقاتلة أو في قصاص ، وأجازه عليّ وخالد بن الوليد وغيرهما" أهـ ، فخلاف السلف رضي الله عنهم في التحريق ظاهر بين الكراهة والإجازة .
وأما ما جاء في الحديث "وإن النار لا يعذب بها إلا الله" ، قال ابن حجر -رحمه الله- : قال المهلب :
"ليس هذا النهي على التحريم بل على سبيل التواضع ، و يدل على جواز التحريق فعل الصحابة ، و قد سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين العُرنيين بالحديد المحمى ، وقد حرّق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة ، وحرّق خالد بن الوليد بالنار ناسا من أهل الردة ، وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمراكب على أهلها"
و لتفسير هذه الطاعة العمياء للسلطة عامة..
و السلطة الدينية خاصة...
اليكم هذا المقال الخطير :
حقائق مرعبة عن آليات الطاعة العمياء :
إن العلماء المعاصرين قد أجروا العديد من التجارب لقياس استجابة الناس التلقائية لأوامر السلطة مهما كانت مخالفة للحق والعدل والمنطق.
و قد جاءت النتائج مفزعة إن التجارب العلمية المثيرة التي قام بها علماء النفس على الإنسان كشفتء حقائق مذهلة على الآليات التي تتحكَّم بالإنسان فقد اكتشف عالم النفس الأمريكي ستانلي مليجرام قوة وسهولة إذعان الناس للسلطة حتى لو كان في هذا الإذعان إيذاء الآخرين وتجريمهم وتعذيبهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم،
فمن أجل قياس هذه الظاهرة البشرية وتوصيفها بطريقة علمية فقد أجرى العديد من التجارب التي أثبتت له سهولة إذعان العاملين في السلطة لأوامر رؤسائهم مهما كانت ظالمة ومجافية للأخلاق...
ولإتمام هذه التجربة أعلن العالم ستانلي ميلجرام من جامعة ييل الأمريكية أنه بحاجة إلى ثمانين متطوعاً للاشتراك في تجربة علمية تستهدف معرفة تأثير العقاب على (التعلُّم والذاكرة) ليُخفي عن المشاركين هدفه الحقيقي من الدراسة و هو :
قياس آليات الطاعة العمياء وتأثير السلطة على الناس ومدى انقيادهم للقيام بأعمال ظالمة تنفيذاً لأوامر رؤسائهم،
ورغم أنه صمَّم التجربة بناء على اقتناع مسبق بأن الناس ينقادون بسهولة للسلطة حتى لو كان في هذا الانقياد تعذيب الآخرين والاضرار بهم فهو قبل التجربة كان يدرك أن للسلطة تأثيراً قوياً على الأفراد والجماعات وأنهم ينصاعون للأوامر والتعليمات ويرتكبون من الأعمال المؤذية للآخرين ما لا يفعلونه من تلقاء أنفسهم، بل ويستنكرونه إذا وقع من غيرهم،
إلا أنه رغم هذه الرؤية المسبقة فوجئ بالنتائج المفزعة التي تمخضت عنها التجربة فلم يكن يتوقع أن انصياع الناس يمكن أن يكون بهذه الحدة والشيوع والسهولة لإيذاء الأبرياء لمجرد أن الفاعلين مأمورون ممن هم أعلى منهم سلطة...
لقد أوهم الفريق العلمي المشاركين كما يقول روبرت شيالديني:
".. بأن التجربة تستهدف دراسة للطريقة التي يؤثّر بها العقاب على التعلُّم والذاكرة.."
أما الحقيقة فإن الدراسة تحاول أن تجيب على سؤال يقول:
"ما كمية التعذيب التي يكون الناس العاديون على استعداد لإنزالها بشخص آخر بريء تماماً حين تكون هذه العملية هي وظيفتهم؟!"
وقبل إجراء الاختبار قام العالم بتوزيع نسخ من إجراءات التجربة على زملائه بالجامعة وعلى طلاب الدراسات العليا وعلى طلاب قسم علم النفس بجامعة ييل الأمريكية وطلب منهم تقدير عدد المفحوصين الذين سوف يستمرون حتى آخر صدمة
و كشفت الدراسة أن الناس حتى المشتغلين بمجال علم النفس ليسوا على دراية كافية بخفايا الطبيعة البشرية وآليات عملها،
فكل الذين عُرضت عليهم إجراءات التجربة أكدوا أن نسبة الذين سوف يستمرون في مواصلة تعذيب المخطئين لن تتجاوز 1% وبعضهم جزم أنها لن تتجاوز 2% كحد أقصى...
والأغرب من ذلك أن إجراءات التجربة عُرضَتء أيضاً على (39) من اخصائيي الطب العقلي فأكدوا جميعاً بأنه "لن يوجد أكثر من واحد في كل ألف لديه استعداد للاستمرار حتى النهاية.."
و لكن النتائج جاءت صارخة ومخالفة لكل التوقعات. وكشفت أن الناس يستجيبون للسلطة بسهولة وانجراف حتى لو كانت مجرد سلطة علمية مهما كان العمل ظالماً وشنيعاً وأن الناس حتى أهل الاختصاص لم يكونوا يعرفون هذه الحقيقة الفظيعة في النفس البشرية، وكما يقول روبرت شيالديني في كتابه (التأثير):
"لم يكن هناك أحدٌ مهيأ لتوقُّع أنماط السلوك التي أسفرت عنها التجربة بالفعل!!"
و يقول:
"كان الناس عاجزين عن التنبؤ تنبؤاً صحيحاً عن طريق استجابتهم أو استجابة غيرهم لتأثير السلطة ففي كل مرة كان هناك تهوينٌ في تقدير أثر هذا التأثير وربما يعزى إلى هذه الخاصية لمركز السلطة الكثير من نجاحها كأداة للإنصياع فهي لا تكتفي بأن تؤثر فينا بقوة فحسب،
و لكنها تفعل ذلك أيضاً دون توقُع منا فنظراً لأننا نمطياً نخطئ في إدراكنا للأثر العميق للسلطة ورموزها على أفعالنا فإننا نكون في وضع موات لها لأننا نكون غير حذرين من وجودها في مواقف الإنصياع"
إن الناس ينقادون للسلطة بتلقائية قوية تجعلهم لا يُحسون بهذا الانقياد فهم ينجرفون مع تيارها بسهولة وانسيابية ودون أي تردد أو تمنُّع،
و بذلك تختفي قدرتهم على المراجعة وتغيب إمكانات التساؤل فيبقون مطمئنين لسلامة ما يؤدونه من عمل ولا يخطر على بالهم عرض الفعل على محكمة الضمير فالإجراء في نظرهم مدروس من العارفين ومقرَّر ممن هم أعلم وأحكم وأعدل...
إن الناس بحاجة شديدة للتعرف على طبيعتهم التلقائية وإدراك كيفية استجاباتهم الآلية ليكون لديهم شيء من المناعة الذاتية وليخرجوا من أخطار الانقياد الأعمى، وكما يقول روبرت
شيالديني:
"فالمعلم النمطي كان على استعداد لتوجيه أكبر قدر من الألم في متناوله إنزاله فبدلاً من الاستجابة لتوسلات الضحية قام ثلثا المفحوصين تقريباً بجذب كل مفتاح من مفاتيح الصدمات الكهربائية الثلاثين التي أمامهم واستمروا في توصيل المفتاح الكهربي الأخير ( 450فولت) حتى أنهى الباحث التجربة ومما يثير الفزع أكثر أنه لم يتخلَّ أي واحد من المفحوصين الأربعين في هذه الدراسة عن وظيفته كمعلم حينما بدأ الضحية أولاً في المطالبة بإطلاق سراحه ولا بعد ذلك حين بدأ يتوسل من أجل ذلك توسلاً ولا حتى فيما بعد حين أصبحت استجابته لكل صدمة صرخات من عذاب أليم ولم يتوقف أي أحد إلا حين بلغت الصدمة ( 300فولت)
و حتى آنذاك كانت أقلية جداً هي التي توقفت لقد أدهشت هذه النتائج كل من كان له ارتباط بالبحث"،
و لأن النتائج كانت مفزعة وأثيرت حولها بعض الاحتمالات، فقد أعيدت التجارب مراراً وجرى تنويع مجالات الاختبار من أجل التأكد من كل الاحتمالات المثارة وجاءت النتائج متطابقة عن تلقائية وقوة الاستجابة للسلطة،
وكما يرى مليجرام:
إنها تتعلق بإحساس عميق بالواجب نحو السلطة متأصِّل فينا جميعاً فنحن مدرَّبون منذ الولادة على أن الطاعة للسلطة صواب وأن عدم الطاعة خطأ إن استجابتنا هي رد فعل وليست ثمرة التفكير والتروي لذلك فهي تأتي بشكل إنسيابي وبتلقائية...
وقد ضاعف قيمة النتائج التي تمخَّضَتء عنها التجارب أن الأشخاص كانوا متطوعين فلم يكونوا يخافون عقاباً لو لم يستجيبوا ولا يرجون مكافأة إنء هم استجابوا فلم تكن تربطهم بمن يصدرون تعليمات الإيذاء أية ارتباطات وظيفية أو حزبية أو فئوية فهم غير مقيَّدين بقيود الخوف والرجاء ولا بتقاليد ضاغطة،
وإنما فعلوه بتلقائية استجابة لمن توهموا أنهم أعرف بالأمور منهم وأنهم يملكون سلطة كافية لإصدار مثل هذه الأوامر القاسية وقد أُعيدت التجارب مراراً من علماء آخرين ومن جامعات أخرى مع أشخاص آخرين ثم آخرين وتكررت النتائج المروعة التي أظهرت أن الناس ينقادون للسلطة وينفّذون أوامرها مهما كانت جائرة وخاطئة،
فالناس في الغالب يرون أنه لا مجال لمناقشة ما تصدره السلطة وينظرون إليها بالكثير من المهابة والإجلال الذي يصل أحياناً حد القداسة لذلك يتسابقون على التنفيذ لأنهم لا يتوقعون الخطأ ممن يملك إصدار الأوامر وكلما قويت سلطته زادت الثقة بصواب آرائه وأفعاله،
فإذا كان المأمور يؤدي عملاً وظيفياً هو مصدر عيشه ومناط مكانته فإن الانصياع يكون أقوى ويشتد غياب الإحساس الفردي في المجتمعات التي تكون العلاقات فيها محكومة بالقوة ويكون الناس غير معتادين على التساؤل والمراجعة
فإذا انضاف إلى كل هذا أن كانت الأوامر تصدر من سلطة عليا أو باطشة مخيفة لا تخضع لقانون ولا تخاف المحاسبة فإن الإذعان لفعل ما تأمر به أو ترغب فيه وتريده يكون أسرع من اندفاع مياه شلالات نياجرا
بل يتطوَّع الأتباع بفنون من الإذلال والأذى للمغضوب عليهم لا تخطر على بال صاحب السلطة إمعاناً في إرضائه وبحثاً عن مكرماته...
كانت التجارب العلمية التي تستهدف كشف آليات الطاعة العمياء وقياس معدل الإنقياد التلقائي التي قام بها ستانلي وفريقه العلمي تقتضي أن لا يعلم المفحصون بحقيقة طبيعة التجربة وأن يقوموا بعقاب المتعلمين عن أية إجابة خاطئة دون أن يعلموا أن
الفريق العلمي قد اتفق مع المتعلمين بأن يمثلوا دور الضحايا دون أن يمسهم أذى حقيقي ووضعوا كلَّ متعلم في غرفة وربطوه بأجهزة العقاب الكهربائي وأبقوا المسؤولين عن العقاب في غرف مجاورة تفصلهم عن المتعلمين جدران زجاجية يسمعون صراخهم ويشاهدونهم وهم يتلوون من الآلام الفظيعة التي يوقعونها بهم ومع ذلك يستمرون في الضغط على أزرار التيارات الكهربائية الصاعقة تنفيذاً للتعليمات التي تصدر إليهم من أشخاص لا يختلفون عنهم اعتقاداً منه أنهم ينفذون أوامر لا بد من تنفيذها وأنهم يقومون بواجب لا مناص من إتمامه مهما بلغ الألم بالضحايا ومهما كانوا يستنكرونه هم في ضمائرهم لكنهم يكذّبون ضمائرهم ويقنعون أنفسهم بأن أهل السلطة أعلم وأحكم وأعدل..
لقد اتفق هذا الأستاذ الجامعي وفريقه العلمي مع بعض الأفراد على أن يكونوا في دور المتعلمين الذين يخضعون ظاهرياً للعقاب الأليم وطُلِبَ منهم أن يتظاهروا بفظاعة الألم الذي يوقعه بهم المكلفَّون بالعقاب كما طُلب من هؤلاء المكلفين بالعقاب أن يعاقبوا المتعلمين بصدمات كهربائية عن كل خطأ في الإجابة وتتزايد العقوبة بمقدار (15) فولت عن كل خطأ حتى يصل العقاب إلى درجة الصعق عند مستوى (45) فولت ولم يكن هؤلاء المكلفون بالمهمة العجيبة يعرفون بأن صرخات الألم وحركات الاستغاثة كانت مفتعلة وإنما كانوا يعتقدون أن المتعلمين يتعرضون فعلاً للصدمات الكهربائية الفظيعة التي تتصاعد حتى تبلغ مستوى الصعق، ومع ذلك كانوا يواصلون تعذيب أشخاص لا يعرفونهم وليس بينهم أية عداوات، وإنما فعلوا كل هذه الأعمال الوحشية انصياعاً لأوامر الفريق العلمي الذي لم يكن له عليهم أية سيطرة فلا يخشون العقاب لو توقفوا عن طاعة الأوامر ولا يخافون أن تُقطع أرزاقهم أو يجري تسريحهم من وظائفهم وإنما نفَّذوا الأوامر لمجرد القناعة بأن الأوامر لا يمكن أن تصدر اعتباطاً وإنما كانوا مقتنعين بأن لها مبررات كافية يعلمها المسؤولون عن إصدارها!!!...
إن هذه الحقائق المرعبة التي كشفها العلم عن الطبيعة البشرية لا ينبغي أن تبقى معرفتها محصورة بالباحثين العلميين وحدهم،
و إنما يجب أن تشاع بين الناس كثافة أساسية وأن تُنشر بكل الوسائل وأن يجري استنهاض كل فرد لاكتساب المناعة الذاتية حتى لا يستمر الناس أسرى لهذه التلقائية المدمرَّة فإذا كانت الاستجابة في إيذاء الأبرياء تحصل بهذه القوة والسهولة والتلقائية رغم أن السلطة في هذه التجربة العلمية لم تكن سلطة قوة، وإنما هي سلطة معرفية مجردة من القوة فما هو المدى الأبعد الذي تبلغه الاستجابة لسلطة القوة أو السلطة المعرفية حين تك
إبراهيم البليهي-جريدة الرياض السعودية-
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة









