طالبة "متجلببة" وجدت نفسها في معهد الموسيقى وكفيف بعيد عن بيته بـ600 كلم
30-07-2015, 05:28 AM
صحافي، ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة
لم تخل نتائج التسجيلات الجامعية التي أعلن عنها أول أمس، وبصم عليها وزير التعليم العالي الطاهر حجار، خلال ندوة صحفية من التناقضات التي أثارت الاحتجاج وعاصفة من الطعون، وحتى نسبة الـ56 بالمائة من الذين تحصلوا على خيارهم الأول.
عبر العديد من الطلبة الجدد، عن عدم رضاهم عن الجامعات التي وجّهوا إليها، فبعضهم من ولاية سكيكدة، طلبوا الدراسة في جامعة عنابة التي تبعد عن سكناهم بـ100 كلم أو قسنطينة بـ 80 كلم، فوجدوا أنفسهم بجامعة سطيف، التي تبعد عن مقر سكناهم بـ 200 كلم، كما أنه من بين 14 ألف طالب وطالبة الذين لم يتحصلوا على أي رغبة من رغباتهم العشر المأمولة، الذين أعلنت عنهم الوزارة والذين سيقفون في طابور الطعون الطويل جدا، فقد سجلنا طالبة نجحت بمعدل قارب الـ 12 في القسم الأدبي، من ولاية باتنة تم تسجيلها في معهد الموسيقى بالجزائر العاصمة وهو ما رفضته واعتبرته نكتة، لأنها لم تدرس السولفاج في حياتها، ولم تدوّن الموسيقى في اختياراتها العشرة، فضلا عن كونها ترتدي الجلباب ولا يمكنها دراسة مادة لا تلائمها إطلاقا، كما طارت النتائج بالطالب الكفيف حسام من ولاية عنابة للدراسة في البليدة في تخصص تقني يدعى البيو تكنولوجيا، قال إنه لم يسمع به من قبل وطبعا لم يطلبه.
وما أثار الناجحات في البكالوريا هو المدن التي وجهن إليها أكثر من الشُعب التي وجدن أنفسهن فيها، خاصة أن بعض الناجحات مازلن قاصرات دون سن الثامنة عشرة، ولا يمكنهن في وقت التسجيلات الحصول على غرف في فنادق ترفض تسليم مفاتيح الغرف لأي فتاة قاصر من دون ولي أمرها، وللأسف هناك بعض الطالبات من بدأن رفقة عائلاتهن التفكير في الانسحاب من مغامرة الجامعة، إذا لم يتم تغيير المدينة الجامعية التي يدرسن فيها والتي تبعد بما لا يقل عن 700 كلم عن مقر سكناهن، أي ما يشبه الهجرة، خاصة أن غالبيتهن لم يسبق لهن وأن غادرن قراهن وبلدياتهن الصغيرة لتجدن أنفسهن في مدينة كبيرة وهن دون سن الثامنة عشرة.







