مغتربون يدوسون قوانين الجزائر رغم تعوّدهم الانضباط في الخارج
16-08-2015, 07:57 PM

وهيبة سليماني
ارتفعت مؤخرا قضايا الجنح المرتكبة من طرف المغتربين الجزائريين الذين دخلوا أرض الوطن لقضاء الصائفة في الجزائر، حيث أكد أصحاب الجبة السوداء أن أكثر المتهمين الذين يتصلون بهم للدفاع عنهم، بعد دخولهم في عطلة هم مغتربون شباب، والسبب أن هؤلاء إما يجهلون القوانين الجزائرية أو يدوسون عليها لاعتقادهم أن المجتمع الجزائري غير متحضر وفوضوي، وقدّرت مصادر قضائية أن حوالي 6 مغتربين يتم يوميا تقديمهم أمام وكيل الجمهورية، تتعلق تهمهم في مجملها بالسكر وحمل أسلحة بيضاء وحيازة مخدرات ومخالفات مرورية والتعدي على رجال وإهانة الموظفين في المؤسسات العمومية.
قال المحامي لدى مجلس قضاء الجزائر سليمان لعلالي للشروق، إن محكمة حسين داي والحراش، تجدول في قائمة القضايا الجدد يوميا 10قضايا تورط فيها مغتربون، عادوا هذه الصائفة لقضاء العطلة بين أهاليهم، وهم أغلبهم شباب أو كهول لديهم مستوى تعليمي محدود، وأوضح أن أغلب هؤلاء المتهمين يعتقدون أنهم أكثر تحضرا ووعيا من أبناء وطنهم الذين يعيشون في بلادهم وينظرون إليهم بنظرة"احتقار" و"ازدراء"، حيث عالجت محكمة حسين داي هذه الأيام، قضية سيدة مغتربة أهانت موظفة في البريد، واعتقدت حسب محاميها أن الأمر يمر عليها دون أن تعاقب، حيث أدينت بـ 6 أشهر حبسا نافذا، وفي محكمة سيدي امحمد، تحرش كهل جاء من فرنسا لقضاء عطلته في الجزائر بين عائلته الكبيرة، بسيدة متزوجة وتتبع خطواتها لمقر إقامتها، أين شاهده شقيقها فدخل معه في شجار عنيف، وقد اتهم المغترب بالتحرش والسب والشتم والضرب المتبادل.

هي تجاوزات رصدناها في الشارع، حيث أصبح الكثير من المغتربين المتهورين، يتحرشون علنا بالنساء ويتجاوزون قوانين المرور، ويهينون الموظفين في المؤسسات العمومية، بشيء من التكبر و استصغار شأن الآخرين.

أوضحت المحامية زهية أن تجاوزات المغتربين وصلت لحد السكر العلني في الشواطئ ورمي الفضلات على حواف الطرقات وفي الأماكن العمومية ومساحات الترفيه، باعتقادهم أن المجتمع الجزائري يعيش حالة فوضى، وأنه أقل تحضرا بكثير مقارنة بالبلد الأوربي الذين يعيشون فيه، وأشارت إلى أنها عالجت قضية مغترب رمى فضلات أمام سد أمني، إلى جانب قضايا مغتربين يهينون أعوان التفتيش في المطارات والموانئ ويدخلون أشياء ممنوعة، رغم أن قوانين البلدان الأوربية هي الأخرى تمنعها، حيث قالت مختاري إن هؤلاء يبررون مخالفاتهم بعدم علمهم للقانون الجزائري، وقال المختص في علم الاجتماع، يوسف حنطابلي إن المغتربين الجزائريين يعيشون في بلدان أوروبية حالة انضباط تام على طول السنة، ويتكون في أذهانهم أن بلدهم مكان للفوضى والتحرر من قيود القوانين، فيدوسون على النصوص القانونية خاصة في غياب الوازع الأخلاقي لديهم.