الكلاب والقطط المسعورة تقتل الجزائريين وليس "البوتيليزم"
19-08-2015, 09:58 PM
أسماء بهلولي
سجلت مصلحة الاستعجالات بمستشفى الهادي فليسي بالقطار المتخصص في الأمراض المعدية ما يقارب 140 حالة ناجمة عن عضات الكلاب الضالة والقطط الموبوءة في ظرف أسبوع واحد، بمعدل وصل 20 حالة يوميا، مع نفي وجود أي علاقة بين حالات الوفاة المسجلة مؤخر وداء البوتيلزيوم خاصة وأن جل الحالات التي وصلت القطار متعلقة بعضات الكلاب المسعورة.
كشفت رئيسة مصلحة الأمراض المعدية والموسمية بمستشفى القطار رزيق فتيحة لـ "الشروق" أن حالات الإصابة بداء البوتيليزم المشاعة مؤخر ليس لها علاقة بمياه الحنفيات، وإنما هي حالات ناجمة عن انتشار بكتيريا في بعض المواد الغذائية المعلبة التي تفتقد لمناخ حراري معين، مؤكدة أن مصلحة القطار لم تسجل أي حالة إصابة على مستواها بهذا الداء والحالات الوحيدة التي سجلت خلال هذا الموسم هو الإصابة بالتسممات الناجمة عن استهلاك أغذية خاصة بمناسبات معينة.
وتحدثت رزيق عن تسجيل حالتين لالتهاب السحايا مست أطفال وصلوا إلى مستشفى القطار، محذرة من ارتفاع حالات الاعتداءات الناجمة عن عضات الكلاب الضالة والقطط الموبوءة والتي كانت وراء تسجيل حالات وفاة بسبب الحالة المتدهورة التي يصل لها الضحية، حيث سجلت مصلحة الاستعجالات بمستشفى الهادي فليسي خلال الساعات الأخيرة العديد من الحالات ناجمة عن عض الكلاب والقطط وصلت إلى أعلى مستوياتها بما يقارب 20 حالة يوميا، يكون سببها كلب واحد في أغلب الأحيان الأمر الذي يتطلب دق ناقوس الخطر.
وأشارت المتحدثة أن مثل هذه الحالات المتتالية، كانت وراء نفاد اللقاحات على مستوى هذه المصلحة التي تستقبل عدد كبير من المرضى بمعدلات خيالية، داعية المصالح المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، خاصة وأن العدد يعرف ارتفاع ملحوظ بسبب غياب الرقابة والتوعية، في ظل الزيادة الملحوظة في أعداد الكلاب الضالة في الشوارع، واختفاء حملات القضاء عليها، خاصة أن النتيجة الطبيعية لتلقي عضة من كلب مصاب بالسعار هي موت المعضوض إذا لم يتلق العلاج المناسب.
وأضافت المسؤولة أن وزارة الفلاحة مطالبة بالتحرك ووضع حد للانتشار الرهيب للكلاب الضالة التي تجوب الشوارع دون مراقبة وتسبب في قتل الجزائريين، خاصة وأن الكثير منها لا تتوفر على دفتر التلقيح الخاص بها، وأضافت المتحدثة أن موسم الصيف لهذا السنة لم يشهد حالات تسمم كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، والتي تستوجب اتخاذ إجراءات لازمة.







