رغم تكفيره للجماعة/ داعش يدعو "الإخوان" في مصر لمبايعة البغدادي
21-08-2015, 04:58 PM
24 - أبوظبي
أعلن مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، أن تنظيم داعش أطلق دعوات لجماعة الإخوان في مصر، للانضمام إلى التنظيم وإعلان الولاء والبيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، بعد تلقي التنظيم الإرهابي ضربات عدة موجعة في مصر.
وبحسب صحيفة "الوفد" المصرية، اليوم الجمعة، أكد المرصد، أن تلك الدعوة تأتي في سياق السباق والتنافس بين الجماعات والحركات الإرهابية، للفوز بأعضاء جدد وتجنيد المزيد من المقاتلين، في ظل سعي عدد من الحركات الإرهابية والتكفيرية في المنطقة إلى كسب تأييد حركات إرهابية على شاكلتهم، تتخذ من الإسلام ستاراً لمنهاجيتهم الدموية مثل جماعة الإخوان الإرهابية، وفق ما أقره القانون المصري.
ولفت إلى أن الخسائر السياسية التي لحقت جماعة الإخوان في مصر عقب الثورة الشعبية في يونيو (حزيران) عام 2013 ، إضافة إلى فشل تنظيم داعش في تحقيق مكاسب بسيناء، أدى إلى محاولة قادة الجماعتين الاندماج في كيان واحد تحت قيادة واحدة من أجل التصدي لقوات الجيش والشرطة المصرية، بعدما فشلت الجهود المنفردة لكلتا الحركتين في النيل من الدولة المصرية وزعزعة استقرارها.
وأضاف المرصد أن دلائله الاستقصائية تكشف مساعي داعش التحالف مع تنظيمات موالية للقاعدة من أجل حشد الجهود والقوات لمواجهة قوات الأمن المصرية، خصوصاً أن التنظيم فشل فشلاً ذريعاً ومُنيَ بهزيمة نكراء في سيناء، جراء محاولته السيطرة على مساحات قليلة من الأرض لتكون نقاط تمركز وانطلاق، إلا أنها تم مواجهتها بقوات متعددة من الجيش والشرطة، واستبسال كبير من أفراد وضباط الشرطة والقوات المسلحة المكلفة بحماية سيناء وحفظ الأمن فيها، وهو ما أثبت للتنظيم عدم قدرته على هزيمة الأمن المصري بجهوده المنفردة، حيث إنه بحاجة ماسة لمعاونته من تنظيمات عدة في المنطقة لتكون له فرصة في تحقيق أهدافه.
وأكد أن هناك تبادل أدوار بين داعش وجماعة الإخوان بمصر ، حيث يوجه داعش الدعوة للإخوان لمبايعته والانضمام إليه، بينما يقوم الإخوان بتكفير قيادات الدواعش في الداخل والخارج، بما يتفق ومنهجية علاقة داعش بتنظيم القاعدة الإرهابي، من مهاجمة كليهما لمنهجية الآخر ، على رغم ثبوت علاقة وثيقة تجمعهما في الأهداف والمقاصد الساعية إلى نشر الفوضى والإرهاب.
ودعا المرصد إلى الحفاظ على حالة التماسك والتضامن الداخلي في مواجهة حركات وتنظيمات التكفير، واستمرار الدعم المجتمعي والحاضنة الشعبية لقوات الجيش والشرطة في حربها الشرسة ضد الفكر المتطرف وتنظيمات المتعددة.







