تعلم المنطق الإلحادي بغير معلم!!؟
14-09-2015, 10:30 AM
تعلم المنطق الإلحادي بغير معلم
!!؟
!!؟دخل صاحبنا:" منتدى إلكترونيا ": يتصفح مناظرات زملائه مع المؤمنين, فوجدهم:( يخوضون في كل علم, ويتسللون من كل باب, ويتعلقون بكل شبهة
!!؟). كانوا يتقافزون في:" خفة الطير" من:( علم إلى علم, ومن فن إلى فن, فمن الفلسفة إلى البيولوجيا، ومن الفيزياء إلى الرياضيات, ومن علم الفلك إلى الجيولوجيا, ومن الطب إلى الفلك, ومن التاريخ إلى الأخلاق
). حك أنفه - وهو يهمهم-
: "يبدو أن رفقاء الجرب والجذام: يرون أن العلوم كلها تصلح لنقض الإسلام
!!؟".لكن:" أمرا عجيبا!!؟": استوقفه
, إن:" الزملاء ": يكررون أثناء خوضهم في كل تلك المباحث المتشعبة:" لفظ المنطق
!!؟", ففكر:" أبو الإلحاد" في استقراء:" المنطق الإلحادي": عساه يستكمل الآلة اللازمة لإفحام المتدينين
!!؟. إن معلوماته حول:" المنطق": تشبه:( معلومات جدته عن الفيزياء النووية
!!؟), لكنه يرجو أن يستخلص من مشاركات زملائه: ما يمحو به أميته في هذا العلم الجليل
!!؟. تذكر أنهم كثيرا ما يتحدثون عن:( المنطق الأرسطي), فخطر له أن الزميل:" أرسطو" في:" المنتدى اللاديني العتيد": لا بد أن يكون ملما بهذا الفن
!!؟.أرسل إليه رسالة خاصة يستفسره، فجاءه الجواب المفصل سريعا مذيلا بروابط:" الويكيبيديا
". قرأ:" أبو الإلحاد " عصارة:" المنطق الأرسطي" بعينين جاحظتين
وتركيز شديد, ثم أغمض عينيه
:( ليتصور مسائله، ويتشرب قضاياه, ثم سرعان ما طفق يقلب نظره في المقدمات، ويسلك بفكره طرق الاستدلال, ويحاذر الوقوع في التناقض, ويجتهد أن يصل إلى نتائج أولى مغامراته المنطقية
). أحس بنفسه يغوص في:( بحر أفكاره)، وولج هذه:( المتاهة المتشعبة المظلمة):
"أنا ملحد إذن: أنا موجود
, أنا موجود، لأني أرى أرنبة أنفي, عجبا, لماذا يسمونها أرنبة
!!؟: ربما تطورت من نوع ما من الأرانب
!!؟. هل تحمل اللغة العربية إشارات إلى نظرية التطور
!!؟. سأبحث في ذلك لاحقا...
مهما يكن الأمر، فأنا أفضل حالا من الأرانب, وأنا أعي ذلك، لأن دماغي متطور, أنا ملحد عقلاني
، إذن: أنا لا أؤمن بالفكر الخرافي, أنا لم أر الإبريق الصيني الطائر، ولا العفاريت، ولا الآلهة
!!؟. إذن كل أولئك غير موجودين
, لكن:" وحش السباجيتي الطائر": موجود
، و:" الصلصة الإلحادية
": التي تزينه موجودة, و:" العالم": موجود
!!؟. تبا، إنه موجود، وأنا ملحد
!!؟". انغمس في:" هلوساته المنطقية"، ولم يشعر إلا وهو يغمغم ،ويحدث نفسه, ولم يجد في خلوته حرجا في ذلك!!؟.
" العالم لم يكن شيئا, ثم كان انفجار عظيم, فنتج عنه هذا العالم العجيب!!؟.
ترى هل هذا منطقي
!!؟.يا للهول: لقد نتج شيء عن لا شيء!!؟.
فهل من سبب يفسر ذلك
!!؟. ما دمنا لا نرى شيئا غير هذا العالم, إذن فوجوده: لا يحتاج لسبب, لكن يبقى أن المنطق يقول:
لكل فعل فاعل, فكيف يمكن حل معضلة:" قانون السببية": الذي صدع به المتدينون رؤوس الملحدين
!!؟. العالم الذي نحن فيه عبارة عن:" شظايا الانفجار العظيم", إنها شظايا: انتظمت بفعل الصدفة عبر بلايين السنين، لتكون لنا هذا الكون العجيب, وإذا تصورنا:( ما لا نهاية له من الأكوان المتوازية المتراكبة!!؟)، فإن لكل منها: منطقه الخاص به!!؟.
إذن: فالمنطق: لا يكتسب سلطته إلا بعد وجود العالم, وقبل وجوده، فكل شيء ممكن, وإن خالف منطقنا الحادث
!!؟. ربما كان هناك منطق آخر خارج العالم: تحدث بموجبه الحوادث بدون محدث, ويحصل الفعل بلا فاعل, حتى إذا خرج العالم من رحم العدم: انتظم في سلك القوانين المنطقية، واحتكم في حركته إلى السببية
!!؟."فغر:" أبو الإلحاد" فاه
، وقد أخذه الزهو بنفسه: هل استطاع أن يتشرب المنطق الإلحادي بقراءة رسالة واحدة لأحد أقطاب الزملاء
!!؟. ماذا لو عكف على أمهات الكتب الفلسفية
!!؟. ربما استطاع أن يحل معضلة:" الفكر الإلحادي": التي حيرت حبيبه:" البروفيسور: دونكي
" حتى انزلق إلى:" الإيمان بالفضائيين
!!؟".إن:" السببية": تفسر ما يجري داخل العالم, ولا تفسر ما يجري خارجه، ولا ما كان قبله, يجوز إذن:
( أن يحصل أي شيء من لا شيء، ومن أجل لا شيء: قبل أن يكون شيء، ثم يحصل شيء يؤدي إلى كل شيء
!!؟). خطر له أنه يوشك:( أن يمسك بالخيط الذي يفسر كل شيء، ويحل معضلاته الفسلفية، ويشفي شكوكه وهواجسه الوجودية إلى الأبد
). هكذا إذن:( إن الإلحاد مذهب يستمد قوته من عدميته, الانفجار العظيم لا سبب له, والوجود لا سبب له، والأفعال لا تحتاج لفاعل إلا في منطقنا الذي خلفته شظايا الانفجار العظيم!!؟).
لكن:
من قال: إن منطقنا ثابت
!!؟. من قال: إن له حقيقة
!!؟. ربما كانت:( الصدف التراكمية، والاحتمالات الرياضية للمكونات المادية العجيبة لهذا العالم: توهمنا أن ثمة منطقا ما يفسر ما يجري حولنا
!!؟). ليتني أستطيع: أن أتحرر من هذا المنطق نفسه، فأكون مثل:( فوتون أو إلكترون أو كوارك
): لا يكترث لشيء أبدا
. ياه: ما أسعدني بالمنطق, وما أتعسني به!!؟، فلأجرب أن أتحرر من سيطرة هذه القيود المنطقية الصارمة:
" أنا ملحد، لأن الصلصة حمراء
، ولأن هذه المادة الرمادية اللعينة في جمجمتي: تغلي كأنها بركان يوشك أن ينفجر, لكن انفجاره: لا يؤدي في ظاهره إلا إلى الدمار, لكنه يخلق في الواقع: عوالم متوازية تنشأ إثر كل انفجار بركاني، لكنا لا نراها
!!؟. أنا ملحد، إذن الأكوان المتوازية موجودة، والدليل هذا الهراء الذي يعصف في رأسي الساعة
!!؟. أين كانت المادة قبل الانفجار العظيم
!!؟. لا بد أنها كانت تتحين الفرصة المناسبة، لتخرج للوجود, لتصنع كل شيء, ولتجعل بعض الغبار يتحول إلى هذا الكائن التعيس الذي يقعي الآن في الحمام، ويهذي كالمجنون:( منطق.. منطق.. طق.. طق.. طقطق.. إنه يسمع صوتا, طقطق..)
. تساءل في نفسه: "من؟": طق.. طق
.. هل هو طرق على الباب!!؟. تساءل في شروده:" من الطارق يا ترى!!؟". ثم خطر له ما استقر في باله أخيرا: أن المنطق لا يعدو أن يكون وهما من إنتاج الخلايا في رأسه!!؟.
إذن: كيف يجزم أن هذه الطقطقة تحتاج لفاعل!!؟.
إنه لا يستطيع بالفعل أن يجزم بذلك:( طق طق!!؟).
تجاهل الأمر، وغاص في هلوساته, لكن الطرق اشتد
!!؟, ثم سمع صوتا مألوفا: " لماذا لا تفتح الباب, هل أنت نائم!!؟".
إنه صوت زوجه
, لكن من أدراه أنها هي
!!؟. إنه لم يرها بعد
!!؟. هناك احتمال ما: أن ينتج الصوت الخادع بنفس الطريقة التي نتج بها الكون برمته!!؟.
ما أعظم المنطق الإلحادي
!!؟. طق.. طق.. طق.. بدأ الباب يهتز, فانتبه من شروده، وقام ليفتحه، فوجد زوجه، وقد تملكها الغضب
, دفعته وهي تصيح:" ماذا كنت تفعل!!؟، هل أصبت بالصمم
!!؟". نظر إليها معتذرا، وقال:
" أبدا عزيزتي
, كان صوت التلفاز مرتفعا...على فكرة: كم أشتهي طبق أرانب بالفستق
.gif)
."

































