صحف عربية تُبرز "مأساة" التدافع في منى
25-09-2015, 03:24 PM
قسم المتابعة الإعلامية


هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان التدافع حيث سقط الضحايا

اهتمت صحف عربية صادرة صباح الجمعة 25 سبتمبر/أيلول بحادث التدافع الذي أودى بحياة أكثر من 700 من الحجاج في منى.
واستحوذ الحادث على عناوين الصفحات الأولى للجرائد السعودية والمصرية إذ ركزت عناوين الصحف السعودية على توجيهات الملك سلمان بفتح تحقيق في الحادث.
تقول افتتاحية الرياض، التي يكتبها أيمن الحماد إنه "مع ضخامة العدد الذي فاق مليوني حاج، تتطور الحوادث، ولو كانت صغيرة، بشكل دراماتيكي وسريع"، موضحة أنه "رغم كل الاحتياطات التي استعدت لها كل الجهات الحكومية، إلا أن خطأً بشريًا واحدا، ولو كان صغيرًا، قد يربك المشهد التنظيمي".
وتؤكد الجريدة أن "تحدي الحج بالنسبة للمملكة أمرًا يستدعي على الدوام وقوف قيادة المملكة، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بشكل شخصي للإشراف عليها".
وتنتقد الجريدة "الأصوات" التي "تستغل آلام المسلمين، وتلعب على مشاعرهم في لحظة حزنهم بدلاً من الوقوف بعقلانية وتقييم الموقف بأمانة وعدم بث الإشاعات".
وتقول افتتاحية الوطن بدورها إن "المملكة لن تدخر جهدًا في معالجة الأسباب التي أدت إلى الحادث"، مشيرة إلى أنه "مهما يكن من أمر، لا يمكن المزايدة على ما تبذله الدولة بمختلف قطاعاتها في خدمة ضيوف الرحمن".
وأضافت قائلة إن "هذه الأخطاء التي تقع تتم الاستفادة منها لمعالجة أوجه القصور في السيطرة على الحشود".
في مقاله بعنوان "رقص على جراح الحجيج" في الشرق الأوسط اللندنية، يرى مشاري الذايدي أن "’الانتهازية‘ التي بادرت إليها بعض أبواق إيران، وأيضًا بعض القنوات المحسوبة على ’الإخوان‘، وبعض سفهاء ’السوشيال ميديا‘، ناهيك عن أصحاب الأجندات المضادة للسعودية، هي نوع من الاستغلال اللئيم لجراح الآخرين".
وحملت عناوين الصحف المصرية من جانبها توجهًا يعبر عن الأسف إزاء "الكارثة الجديدة".
في مقاله بعنوان "سلامة الحجاج مسؤولية من؟"، يتساءل فهمي عنبه في الجمهورية المصرية: "إلى متى سيظل الإهمال، وعدم النظام والجهل يتسبب في سقوط ضحايا بالمئات كل عام بين حجاج بيت الله الحرام؟".


الجسور المؤدية إلى رمي الجمرات وهي مكتظة بالحجاج

ويرى الكاتب أنه "مطلوب من كل دولة توعية الحجاج قبل سفرهم".
تطرح افتتاحية الراية القطرية أن "مثل هذه الأخطاء لا يتحمل مسؤوليتها القائمون على تنظيم أمور الحج، فقد أثبتت المملكة العربية السعودية أنها قادرة دائما على إدارة موسم الحج بكل اقتدار وكفاءة".
وأوضحت الافتتاحية أن الحادث يرجع إلى "أخطاء من الحملات المسؤولة عن تفويج الحجاج، حيث إنها لم تلتزم بالتعليمات وأرسلت الحجاج في أوقات غير مناسبة ومخالفة للقوانين".
على المنوال نفسه، تنتقد مريم الشروقي في الوسط البحرينية الذين زعموا أن السلطات السعودية لم تقم بواجبها في التنظيم، مشيرة إلى أن السعودية "لم تقصر في شيء، ولكنه أمر الله".
وتقترح الكاتبة قائلة: "لا ندري إن كان تقليل عدد الحجاج مهم في السنة المقبلة، وبات ضرورة من أجل الوقاية من المصائب، ونتمنى من القائمين على أمور الحج مراعاة هذا المطلب، أو محاولة التوصل إلى طرق أخرى تقيهم النكبات في المستقبل".
تصف السفير اللبنانية الحادث بأنه "مأساة جديدة".
أما الديار اللبنانية، فترى أنه "مجزرة"، قائلة إنه "لم يُكتب لموسم الحج هذه السنة نهاية سعيدة".
الشروق الجزائرية تقول إنه " لم تشفع عمليات التوسعة وبناء جسر في منى في تفادي وقوع حوادث مأساوية، فلا يزال مشعر منى ثاني مشاعر الحج بعد وقفة عرفة يعد أكبر هاجس للسلطات السعودية".
تنتقد البعث السورية المملكة، قائلة إن "آل سعود برهنوا على عدم قدرتهم على إدارة شؤون الحج".
في السياق نفسه، تُبرز تشرين السورية قول مسؤول إيراني إن "حادثة تدافع الحجاج ناجمة عن القرار الخاطئ للسعودية في غلق طريقين يؤديان إلى الجمرات".
وأضافت قائلة إن "هذه الكارثة برهنت على عدم كفاءة الحكومة السعودية في إدارة مراسم الحج".


أقارب الضحايا يبكون حزنا عليهم