مأساة التدافع في الحج: علي خامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران يطالب السعودية بالاعتذار
27-09-2015, 01:29 PM
طالب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي السعودية بـ"الاعتذار" بعد حادث التدافع في منى الذي وقع الخميس وأودى بحياة 769 شخصا من بينهم أكثر من 130 ايرانيا.
وجاءت دعوة خامنئي بعد خطاب ألقاه الرئيس الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة طالب فيه بالتحقيق في الحادثة.
واتهمت السعودية إيران باستغلال هذه المأساة سياسيا، التي هي أكثر الحوادث دموية خلال الحج منذ 25 عاما.
وجاء التشاحن بين السعودية وإيران في ظل تراشق بالتصريحات بشأن المسؤولية عن المأساة التي وقعت في مشعر منى الأسبوع الماضي.
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد قال في وقت سابق إن على "الإيرانيين عدم استغلال مأساة منى سياسياً".


كثير من الإيرانيين غاضبون بسبب ما يرونه فشل السعوديين في التعامل بكفاءة مع الكارثة.

ووقع التدافع صباح الخميس خلال توجه الحجاج لرمي الجمرات.

تحليل: سباستيان أشر، محرر الشرق الأوسط- بي بي سي نيوز: أنهى الحجاج مناسك الحج لهذا العام في ظل الأحداث المأساوية يوم الخميس، الخلاف بين السعوديين وإيران بشأن من يتحمل المسؤولية زادت حدته. وفقدت إيران 140 من مواطنيها في هذه الكارثة، لكن غضبها له دوافع سياسية أيضا، إذ أن معركتها مع المملكة العربية السعودية للهيمنة الإقليمية تزداد شراسة أسبوعا بعد أسبوع، والتنافس بين إيران الشيعية والسعودية السنية له بعد ديني أيضا. وعلى الرغم من المليارات التي أنفقها السعوديون على البنية التحتية لمنشآت الحج، هناك عدد متزايد من الانتقادات تتجاوز إيران. وهناك مزاعم بأن إجراءات تنظيم الحج ربما لم تولي اهتماما كافيا لإدارة تدفق الأعداد الكبيرة للحجاج الذين يجري التعامل معهم على قدم المساواة.

وقال خامنئي "هذه القضية لن تنسى، وستتابعها الدول بكل جدية."
وأضاف: "هناك الكثير من الأسئلة التی يطرحها العالم الإسلامي في هذا المجال، وعلى حكام السعودية أن يعتذروا للأمة الإسلامية وللأسر المفجوعة ويتحملوا المسؤولية عن هذا الحادث بدلا من اللجوء إلى الإسقاط وإلقاء اللوم على الآخرين."
ووصف الرئيس الإيراني حسن روحاني الكارثة بأنها "تدمي القلب".
وقال المدعي العام الإيراني سيد إبراهيم رايسي يوم السبت أيضا في كلمة بثها التلفزيون الرسمي إن إيران ستسعى لمحاكمة العائلة الملكية السعودية "لجرائمها" أمام "محاكم دولية".
بالإضافة إلى القتلى، أصيب 934 شخصا في الحادث.
لكن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، الموجود حاليا في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، صرح اليوم الأحد: "هذا ليس موقفا للاستغلال السياسي."
وقال: "كنت آمل أن يكون القادة الإيرانيون أكثر تعقلا حيال الذين قضوا في هذه المأساة وأن ينتظروا نتائج التحقيق".
وأضاف الجبير "نحن لا نخفي شيئا"، مشيراً إلى أنه " اذا كانت هناك اخطاء قد ارتكبت فان الذين ارتكبوها ستتم محاسبتهم".
وكان مفتى السعودية الشيخ عبد العزيز عبد الله الشيخ دافع في وقت سابق عن السلطات السعودية، مشيرا إلى أن حادث التدافع "أمر خارج عن إرادة البشر".


موسم الحج انتهى دون وقوع أي حوادث أخرى.

وطالب العاهل السعودي الملك سلمان للتحقيق في إجراءات السلامة في هذه الكارثة.
وهذه الكارثة هي ثاني ضربة تتلقاها السعودية بعد انهيار رافعة في الحرم المكي قبل أسبوعين، وهو ما أسفر عن مقتل 109 أشخاص.


أصيب حوالي ألف شخص أيضا في حادث التدافع في منى.