100 مليون للشطر الثاني.. قرار لا رجعة فيه
01-10-2015, 09:21 PM
دليلة بلخير
صحافية بجريدة الشروق اليومي، متابعة للشؤون الوطنية والسياسية والأمنية
أكد وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، أن لا رجعة في قيمة الشطر الثاني من تكلفة السكن الترقوي العمومي التي تم تقديرها بـ100 مليون سنتيم، مستثنيا الملفات الـ4 آلاف الخاصة بمكتتبي سكنات البيع بالإيجار ممن حولت ملفاتهم على المؤسسة الوطنية للترقية العقارية، واستغرب الوزير الضجة التي أثارها الإعلان عن قيمة الشطر الثاني بالنظر إلى أنه بإمكان المكتتبين الحصول على قرض من القرض الشعبي الجزائري، كما أن المعنيين بهذه الصيغة السكنية ملزمون بدفع قيمة السكن كاملة في غضون 4 إلى 7 أشهر تاريخ توزيع الدفعة الأولى من مشاريع السكن.
وأوضح الوزير تبون أمس، في تصريح للصحافة على هامش جلسة علنية خصصت للرد على أسئلة نواب مجلس الأمة، أنه في بداية الإعلان عن صيغة الترقوي العمومي تم تحديد قيمة الشطر الأول بـ150 مليون، غير أنه ونزولا لدى رغبة مكتتبي "عدل" من المحولة ملفاتهم على "ال.بي.بي"، تقرر تخفيض القيمة إلى 50 مليونا، وأكد أن هذه الفئة لن تدفع قيمة 100 مليون سنتيم، لأنهم لم يختاروا الصيغة، بل تم تحويلهم من قبل الوزارة، أما البقية من الذين اختاروا الصيغة فهم ملزمون بدفع القيمة كاملة، لأنه سيتم مباشرة عملية التخصيص بداية من شهر ديسمبر، قبل الانطلاق في توزيع السكنات بداية السداسي الأول من عام 2016.
وذكر أن صيغة السكن الترقوي العمومي مستهدفة منذ الإعلان عنها من قبل "لوبيات" أزعجها تكفل السلطة بإنجاز سكنات ترقوية كان المرقون الخواص يبيعونها بأضعاف السعر المعتمد من قبل الدولة، حيث قدرت قيمة المتر المربع الواحد بين 85 ألفا و95 ألفا في سكنات الترقوي العمومي، فيما تباع لدى الخواص بـ25 مليونا للمتر المربع الواحد، مشيرا إلى أن الدولة لا تمارس "السوسيال" مع فئة تتقاضى راتبا لا بأس به، كما أن خزينة الدولة لا يمكنها تحمل عملية تجارية محضة.
وعلى صعيد ما تعلق بالتخلف المسجل لدى بعض المكتتبين سواء تعلق الأمر بالترقوي العمومي أو البيع بالإيجار، أوضح المسؤول الأول عن قطاع السكن أن الباب مازال مفتوحا أمامهم للتقدم أمام مصالح كل هيئة لدفع الأموال المستحقة عليهم، حيث تم توجيه تعليمات لمديري كل من المؤسسة الوطنية للترقية العقارية والوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره لمعاودة مراسلة كل المكتتبين المتخلفين والتأكيد عليهم وتذكيرهم، بعد أن تم إحصاء 11 مكتتبا متخلفا في الترقوي العمومي، و8 آلاف في "عدل"، معلنا عن الشروع في اختيار المواقع السكنية لمكتتبي "عدل 2" بداية من منتصف أكتوبر الجاري، وفسر الوزير في هذا الخصوص بأن طرح المواقع للاختيار ينم عن رغبة في إضفاء الشفافية على عمليات التوزيع، وحتى لا يرفض المكتتبون مستقبلا عمليات التخصيص التي ستنجر عن عمليات الاختيار.
وعلى صعيد آخر، تعلق بتسجيل تجاوزات في توزيع السكنات من قبل ديوان الترقية والتسيير العقاري ببئر مراد رايس، ردا على سؤال لعضو في مجلس الأمة، أبرز تبون أن أية شبهات يمكن أن تلاحظ يتم إعلام المصالح الأمنية والمفتشية العامة للسكن للقيام بمهامها في التحقيق قبل إحالة القضية على الجهات القضائية التي تفصل بما تراه مناسبا.
ومن جانب آخر، كشف الوزير في رده عن سؤال لعضو في مجلس الأمة عن فرض إجراءات جديدة للحد من مشكلة المشاريع المتكررة لتهيئة الأرصفة، وأضاف انه تم توجيه تعليمات من الحكومة إلى مسؤولي الجماعات المحلية تقضي باستعمال الخرسانة الاسفلتية وعدم استخدام البلاط مجددا مع ضرورة التنسيق مع مختلف الأطراف المتدخلة لاسيما الشركات المسؤولة عن تسيير شبكات الكهرباء والغاز والمياه والهاتف.







