ديوان الحج اعتبرهم شهداء والعائلات تطالب بالتحقيق/ عائلات المفقودين تفجر موسم الحج..!
02-10-2015, 08:50 PM
بلقاسم حوام
صحافي ورئيس قسم المجتمع بجريدة الشروق اليومي
فجر تصريح رئيس الديوان الوطني للحج يوسف عزوزة الذي أكد من خلاله أن الحجاج الجزائريين المفقودين في منى صنفوا في خانة الشهداء، غضب واستياء عائلات الحجاج المفقودين الذين انقطعت أخبارهم منذ أزيد من أسبوع، حيث انتقدت هذه العائلات تباطؤ بعثة الحج الجزائرية في الاستقصاء السريع لمعرفة مصير المفقودين في البقعاع، بالإضافة إلى التواصل السلبي للوكالات السياحية مع عائلات الحجاج التي انقطعت بها السبل في معرفة مصير حجاجها، ما دفع بها إلى نشر صور حجاجها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
استقبلت "الشروق" خلال الأيام الأخيرة عشرات الاتصالات من مختلف ولايات الوطن، لعائلات الحجاج المفقودين، التي تود نشر صور حجاجها على الجريدة للمطالبة بتحديد مصيرهم، بعد ما عجزت بعثة الحج الجزائرية عن تحديد المصير النهائي للمفقودين على مدار أسبوع، ليؤكد مدير ديوان الحج أن الحجاج الجزائريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى الذين افتقدوا ولم ترد أسماؤهم في المستشفيات صنفوا في قائمة الشهداء، والذين قدرت وزارة الخارجية في حصيلة مؤقتة، عددهم لغاية أمس الأمل بـ61 مفقودا لم يلتحقوا بمكان إقامتهم.
هذا التصريح قضى على أمل عائلات المفقودين في معرفة أخبار إيجابية عن حجاجها، ما زاد من مأساتها ومطالبتها بالتحقيق العاجل عن التأخر في الإعلان عن الضحايا ومعرفة أسباب الحادث المأساوي.
وذهبت العديد من العائلات إلى أبعد من ذلك، حيث طالبت بضرورة استقبال جثامين حجاجها لدفنها في أرض الوطن لخصوصية الوفاة التي تعرضوا لها، ومن الأسر من طالبت وزارة الخارجية بنقل ممثلين عنها لزيارة الحجاج الشهداء في البقاع المقدسة، ولاتزال انتقادات عائلات المفقودين لموسم الحج تتعالى في ظل تأخر كل من وزارتي الشؤون الخارجية والدينية في تحديد القائمة النهائية للضحايا، المرشح ارتفاعها خلال الأيام القادمة، وهو ما اعتبرته العائلات تقصيرا في عمل بعثة الحج التي فشلت على مدى أسبوع في تحديد مصير الحجاج المفقودين.
وما أثار مخاوف عائلات المفقودين في البقاع المقدسة، هي تأكيدات الحجاج الجزائريين العائدين أن عدد الضحايا الجزائريين يقدر بالعشرات، حين تحدثوا عن مشاهد مرعبة لما حدث من تطابع وضحايا في حادثة منى.
وتجدر الإشارة أن وزارة الخارجية أصدرت بيانا أكدت فيه عزمها وحرصها على إعلام عائلات الضحايا عبر القنوات المخصصة لهذا الغرض، بمصير حجاجها، حيث تعكف حاليا على اتصالات معمقة مع السلطات السعودية لتفقد الجثث والتعرف على هويتها، خاصة وأن ديوان الحج أكد استقباله 1200 صورة لضحايا الحادث من قتلى وجرحى..
وقد تم إعداد هذه الحصيلة عقب الاجتماع الذي عقد بمكة مع القنصل العام للجزائر بجدة والذي ضم مختلف مسؤولي البعثة الجزائرية.
وأضاف بيان الوزارة أن خلية الأزمة التابعة لوزارة الشؤون الخارجية وبالتنسيق مع خلية الأزمة التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف "تتابع تطور وضع حجاجنا في البقاع المقدسة"، وهي في اتصال دائم مع القنصل العام للجزائر بجدة الذي يقوم بالتنسيق مع جميع فرق البعثة الجزائرية.
هذا هو فضل الحاج الذي يتوفاه الله في البقاع المقدسة
أكد الدكتور علي عية إمام المسجد الكبير أن الحجاج الذين يتوفاهم الله في البقاع المقدسة لهم فضل وأجر كبير، وهم من الذين اختارهم الله لتكريمهم وإدخالهم جناته العلياء، وأضاف أنهم يبعثون يوم القيامة بلباس الإحرام، ملبين ومكبرين، ويدفنون بلباسهم ولا يغسلون، وأكد أن الحجاج الذين يفارقون الحياة وهم في موسم الحج يدفنون بملابس الإحرام في مقبرة البقيع الى جوار الصحابة والشهداء، أين يستغفر لهم ويدعوا لهم جميع المعتمرين والحجاج الذين يقصدون بيت الله الحرام كل عام.
وطالب محدثنا من عائلات الحجاج الجزائريين الذين توفاهم الله أن يفرحوا ويفتخروا بوفاة آبائهم وأجدادهم في هذه البقاع الطاهرة، "لأن الله اختارهم لذلك، وأن يدعوا لهم ويبكوا عليهم بكاء الرحمة لا بكاء السخط، وأن يستبشروا بمصيرهم في الجنة".







