توقيف شاب مشتبه فيه قرب مسكن جد الضحية والتحقيق معه
07-10-2015, 07:43 AM









توقيف شاب مشتبه فيه قرب مسكن جد الضحية والتحقيق معه
آلاف المواطنين يشيّعون جنازة أنيس بمقبرة شلغوم العيد ويطالبون بكشف الحقيقة







نسيم عليوة


ووري عصر أمس الثلاثاء، في جو مهيب، بمقبرة شلغوم العيد جنوب عاصمة الولاية ميلة، وبحضور آلاف المشيّعين من داخل الولاية وخارجها، جثمان الطفل أنيس بن الرجم صاحب الـ 5 سنوات، الذي عثر على جثته مساء الأحد الماضي بمجرى مائي للصرف الصحي بالقرب من منزل جده بحي الكوف وسط مدينة ميلة، بعد اختفائه منذ 15 سبتمبر الماضي.


لفاجعة التي ألمت بعائلة بن الرجم وبسكان ولاية ميلة، لقيت استنكارا واستياء واسعين لدى المواطنين الذين حضروا تشييع الجنازة، حيث طالبوا بكشف الحقيقة، وحيثيات وفاة الطفل أنيس، في ظل هذه الظروف الغامضة، ودعا المواطنون لكشف إن كانت العملية مرتبطة بفعل إجرامي ومن ثم معاقبة الفاعلين وتوقيفهم، في الوقت الذي لا تزال فيه المصالح الأمنية تواصل تحقيقاتها، خاصة بعدما كشفت نتائج تحاليل الحمض النووي المعلن عنها أمس، مطابقتها لمواصفات الطفل أنيس، وبالمقابل فقد تم توقيف شاب مشتبه فيه يقطن بالقرب من منزل عائلة جد أنيس، حيث يخضع حاليا للتحقيق من طرف مصالح الأمن، وشهدت عملية تشييع جنازة الطفل أنيس أجواء مهيبة، حيث خيّمت حالة من الحزن والأسى، فيما لم يتمالك عشرات المشيّعين أنفسهم بكاء، بعدما نقل جثمانه من مسجد عبد الحميد بن باديس وسط شلغوم العيد، إلى مقبرة المدينة بحي الشهداء، بحضور آلاف المواطنين من ولاية ميلة وخارجها وأصدقاء أنيس من أبناء الجيران وعائلته وتلاميذ المدارس، خصوصا أنها تزامنت مع فترة الراحة للتلاميذ المتزامنة مع أمسية يوم الثلاثاء.
والدة أنيس النفساء، لازالت لحد اللحظة غير مصدقة بأنها فقدت فلذة كبدها الوحيد الذي لم يشأ له القدر أن يلعب مع شقيقته الرضيعة التي رزقت بها العائلة أسبوعا فقط قبيل اختفاء أنيس، الذي يحب تقبيل شقيقته الرضيعة وحملها في حجره رغم صغر سنه، كونه ودود وذكي وكثير الحركة، كما أنه يعشق السيارات، وعقب الانتهاء من تشييع جنازة الطفل البريء أنيس طالب سكان ميلة من الجهات المعنية كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة الفاعلين، إن كانت الوفاة تتعلق بعمل إجرامي، وذلك لتفادي تكرار سيناريو أنيس.
ولازالت قضية موت الطفل أنيس تشغل الرأي العام في ميلة، والجزائر ككل وحتى خارج الوطن، وهي الحادثة التي أثرت كثيرا في نفوس المواطنين، حيث عبّر طلبة وتلاميذ مدينة ميلة عن تضامنهم مع العائلة المفجوعة، وطالبوا بإيجاد حل لظاهرة الاختطافات الدخيلة على المجتمع الجزائري، وتكثيف عناصر الأمن الوطني أمام المدارس، مع تطبيق حكم الإعدام في حق مرتكبي جرائم قتل الأطفال، مطالبين بالعودة لتنفيذ عقوبة الإعدام، ضد المتورطين في قتل الأطفال الأبرياء.