حينما ينظر الانسان
08-10-2015, 11:07 AM
حينما ينظر الانسان السوي الفطرة مهما كان اعتقاده أو تعليمه أو بيئته إلى الكون فإنه يعلم علما ضروريا أنه لم يوجد نفسه لأن ذلك محال ويعلم أنه مفتقر لموجده فيستدل بعظمته وسعته وإتقانه على عظمة خالقه العليم الحكيم إن العقل يقود إلى الحق متى تجرد العاقل من الهوى والكبر واتباع الكبراء أما مطموس الفطرة فإنه لن يستطيع أبدا أن يخرس صوتها في أعماقه لكنه يخادع نفسه ويخادع غيره ثم لا يستطيع أن يقيم برهانا عقليا واحدا على إلحاده وكفره وجحوده لهذا فإن أشد سؤال على الملاحدة هو لماذا ترفض أن تؤمن بربك الذي خلقك إن الملحد يريد أن ينقل النقاش إلى أرض أخرى أرض الجدال والمراء وتشقيق الشبهات لكنه ملزم عقلا أن يقيم البرهان على ما يدين به من الإلحاد والكفر وأنى له ذلك أنى له أن يستدل بالعقل المخلوق على إنكار خالقه إنكار وجود الخالق المبدع عز وجل وإطلاق ذلك العالم للصدفة أو الطبيعة لا ولم ولن يملك الملحد إزاء أظهر الحقائق في الوجود حقيقة ربوبية الخالق البارئ المصور إلا التشغيب بافتراضات عقيمة ساقطة أما البرهان على الإلحاد فإن الملحد لن يظفر به حتى يلج الجمل في سم الخياط وحين تسطع شمس الوحي على قلب أخذت الفطرة بزمامه فإن العقل يستنير بنورها الساطع ليبصر الحقيقة كاملة, أم الملحدون المجادلون فهم كما قال ربنا عنهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ







