ربراب "لم يعد" إلى الجزائر!
17-10-2015, 08:58 PM
دليلة بلخير
صحافية بجريدة الشروق اليومي، متابعة للشؤون الوطنية والسياسية والأمنية
لم يدخل رجل الأعمال ومالك مجمع "سيفيتال" يسعد ربراب، إلى غاية مساء أمس، إلى الجزائر، رغم أنه كان قد حدد تاريخ 16 من أكتوبر للعودة إلى البلاد. وذكرت مصادر موثوقة بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، لـ "الشروق" أن كل الرحلات التي دخلت، أمس الأول وصبيحة أمس، إلى الجزائر لم يكن على متنها الرجل الذي أثار جدلا واسعا في الساحة الإعلامية والسياسية مؤخرا، وربط عودته بتلقي ضمانات من الدولة يبدو أنه لم يتحقق.
ويطرح عدم دخول ثامن رجل أعمال عربي بثروة قدرها 3 .2 ملايير دولار، عديد التساؤلات عما إذا كان ربراب قد أجل تاريخ العودة لأسباب ترتبط بالمهمة التي سافر من أجلها إلى أمريكا الجنوبية وبالتحديد إلى البرازيل، أو انشغاله بمهمة أخرى خارج البلاد، أم إنه حقيقة ينتظر ضمانات من أعلى هيئة في الدولة للدخول إلى أرض الوطن، حيث يمتلك استثمارات بملايير الدولارات.
وكان رجل الأعمال قد فتح الباب أمام عديد الاحتمالات بعد تصريح لوزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، اتهمه فيها بالتحايل على الحكومة في ملف شراء مصنع براد الفرنسي، واستيراد تجهيزات قديمة وفوترتها على أساس أنها جديدة، في لقاء صحافي على هامش لقاء جمعه بنظيره التونسي.
وأعقب تصريح بوشوارب رسالة مشفرة أخرى لرئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد، الذي اتهم ربراب ضمنيا بمحاولة إحباط الجزائريين. وقال إن جماعة الأشخاص الذين يمتلكون جرائد وينشطون في الأحزاب يتحدثون بسوداوية عن الوضع في الجزائر، "ينشطون منذ 25 سنة في الأحزاب، إلا أنهم لم يقدموا شيئا للبلاد، هؤلاء اكتفوا بإحباط عزيمة الشعب".
الجدل الذي أثارته التصريحات والتراشق، صاحبته معطيات أخرى تضمنت إصدار مذكرة توقيف في حق الرجل، الذي فند ما جاء على لسان الوزير، وطالب بمناظرة يكشف كل منهما ما بجعبته، متهما الحكومة بمحاولة تحطيمه. وبورود المعلومات الخاصة بالمذكرة، أطلق ربراب تصريحات نارية وطالب بضمانات لدخول أرض الوطن، قبل أن يفند المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغني هامل، تلقي مصالحه أي مذكرة من العدالة بهذا الخصوص. وهو التكذيب الذي أجاب عنه ربراب بالقول إنه يكن الاحترام لشخصه وإن القضية ليست معه وإنما مع مسؤولين في أعلى هرم السلطة وعلى رأسهم الفريق قايد صالح والرئيس بوتفليقة، وإن دخوله الجزائر مقترن بتلقي ضمانات من أعلى هيئة في الدولة.
وبعد تصريحات وردود متواصلة، التزم ربراب الصمت وأوقف خط هاتفه المحمول، حيث باءت كل محاولات الاتصال به بالفشل، وبادرت السلطات العمومية بالموازاة إلى إطلاق مشاريع تنافسية تخص إنتاج السكر بمنح رخص الإنتاج لرجال أعمال آخرين سيسهم دخولهم السوق في خفض أسعار هذه المادة التي كان ربراب يحتكر إنتاجها.







