مسعود زغار.. باع القنبلة الذرية لصدّام بعدما رفضها الشاذلي !
21-10-2015, 09:47 PM
*هذا هو مخطط "الس آي آي" لتهريبه من سجن البليدة باستخدام القذافي
*"رشيد كازا" أنقذ الثورة الجزائرية بـ20 طنا من المتفجرات
*هكذا اخترق محيط ديغول وعلاقاته بكيسنجر وبوش ونيكسون وعرفات
عبد الحميد.ع
رئيس تحرير التحقيقات والحوارات الكبرى بجريدة الشروق
تبث قناة "الشروق نيوز" بدءا من سهرة الثلاثاء القادم، فيلما وثائقيا استقصائيا حول الرجل الأسطورة مسعود زغار المكنى برشيد كازا، وهو أحد أبرز رجال المخابرات الجزائرية، وبطل حقيقي عاش لأجل بلده الجزائر التي وهب نفسه لأجلها بنفسه وماله الخاص أيضاً، وكان قد مول العديد من العمليات الجاسوسية الناجحة لجواسيس جزائريين في الخارج، رغم أنه لم يتم الكشف إلا على القليل جدا من تلك العمليات، رجل كانت ترتعد لذكر اسمه المخابرات الفرنسية لمكانته الخاصة لدى عظماء هذا العالم وأقويائه، لاسيما الأمريكيين.
لهذا تعود "الشروق نيوز" إلى سيرة المجاهد البطل من خلال عمل وثائقي ضخم، حيث يستنطق رفقاء الدرب، خاصة العلبة السوداء ابن عمته صغير الجيلاني صاحب (94 سنة)، شقيق المناضل الكبير مبارك الجيلاني، وخالد منصوري صانع السلاح مع مسعود زڤار، في مصنع البازوكا بالدار البيضاء، كما تم سماع شهادات من العيار الثقيل، من بينهم مسؤول التسليح والتمويل أثناء الثورة التحريرية منصور بداود ذو(92 سنة)، ورئيس الحكومة الأسبق بلعيد عبد السلام، والوزير الأسبق للداخلية دحو ولد قابلية، ومحامي وزارة الدفاع طيب بلولة، إضافة إلى صهره حميدي خوجة، هذا التحقيق الاستقصائي مدعّم بالوثائق والشهادات المكتوبة والرسائل والمستندات، إذ يحتوي على 72 وثيقة تراوح بين السرية والحصرية تنشر لأول مرة، وما يربو عن 300 صورة للرجل اللغز، ناهيك عن تسجيلات صوتية مسربة من سجنه العسكري بالبليدة.
الفيلم الوثائقي "رشيد كازا.. الرجل اللغز" يعج بالأسرار والقصص المثيرة، ويحكي مغامراته الإستخباراتية، وعلاقاته الهلامية مع تجار السلاح، مثلما يروي صلاته الوطيدة مع ملوك ورؤساء العالم، خاصة مع زعماء الولايات المتحدة الأمريكية الثلاثة، جون كيندي، ريتشارد نيكسون، جورج بوش الأب، وكذا الملك فيصل والملك محمد الخامس ونجلته الأميرة عائشة، وصدام حسين، ومعمر القذافي، وياسر عرفات، وروك فيلار، وبورمان، إذ تعود "الشروق نيوز" إلى تلك الملاحم المثيرة، بدءا بقصة الكفاح والسلاح، مرورا بقصة الأقدار والأدوار، وختاما بالنهاية التراجيدية في قصة السم والعشاء الأخير بمدريد.

مسعود زغار في الولايات المتحدة الامريكية
رشيد كازا دوخ المخابرات الفرنسية واخترق محيط ديغول
الجزء الأول من هذا الفيلم الوثائقي يحكي مسيرة رشيد، المنشأ والطفولة، والحسّ الوطني المبكر من خلال انخراطه في الكشافة الإسلامية ونضاله عبر حزب الشعب، وممارسة نشاطه السري عبر المنظمة الخاصة لوس، ثم انتقاله لوهران وتعرفه على العربي بن امهيدي، وعلاقته الوطيدة بعبد الحفيظ بوصوف والحاج بن علا، وهواري بومدين، والعقيد لطفي، ودوره الرئيسي في إنشاء الإذاعة السرية، ومصنع البازوكا، وتزويد الثورة التحريرية بتجهيزات سلاح الإشارة واللاسلكي، فضلا عن غرس عملاء في محيط ديغول، والمجازفة الناجحة والمثيرة، منها قصة العشرين طنا من المتفجرات التي قال بشأنها مؤسس المخابرات الجزائرية عبد الحفيظ بوصوف لرشيد: "قد أنقذت الثورة بهذه العملية"، ناهيك عن علاقته بوريثة العرش النمساوي، وذئب "سي آي آي" جيمي أوبال، كما يتعرض لقصتي رفقاء رشيد كازا، علي مزنان ومحمد نواني اللذين تم تصفيتهما.

مسعود زغار مع والده البوزيدي
زغار باع القنبلة الذرية لصدام حسين بعد أن رفضها الشاذلي
فيما يتناول الجزء الثاني، أدواره وأقداره، بدءا بانقلاب 19 جوان 1965 والدور السري الذي كلفه به هواري بومدين في حرب 1967 على مصر، إضافة إلى انجازه الباهر في تحرير الأسرى الأمريكيين من الفيتناميين في 1968، ومساهمته القوية في تأميم المحروقات، من خلال عقد شركة البازو الأمريكية سنة 1971، وصراعه مع ثعلب الدبلوماسية الأمريكية هنري كيسنجر الذي أوشك على إذكاء حرب بين الجزائر والمغرب سنة 1975، لكن رشيد كازا ألجمها وأطفأ نعرتها، في دور استخباراتي أجهض به فخ الحرب، مثلما يتناول قصة شقيقته دليلة مع عميل المخابرات الفرنسية دونيز ماشينو، والقنبلة الذرية التي باعها لصدام حسين.
فيما يتناول الجزء الثالث المؤامرة المحبوكة التي أدخلته السجن وأفقدته إمبراطوريته المالية، وعملية التهريب من السجن العسكري البليدة، التي رغبت في تنفيذها المخابرات الأمريكية "سي آي آي" عن طريق معمر القذافي، والابتزاز الذي تعرض له من داخل الزنزانة، والمساومة حول حساب بنكي يخص هواري بومدين في الولايات المتحدة الأمريكية.

رشيد كازا مع العقيد لطفي
أما الجزء الرابع، فيفصّل كواليس المحاكمة والمرافعة والبراءة، ثم الخروج الذي تخلّلته المساومة على جواز سفره، فما ينفرد الفيلم الوثائقي بحيثيات النهاية التراجيدية لمسعود في فندقه "بنتور قويا" في مدريد.
نشير أنّ الفيلم الوثائقي هو من إعداد الأكاديمي والإعلامي فاروق معزوزي، وقد استنزف ستة شهور من التحقيق والتوثيق، ثم أربعة شهور من المونتاج والإخراج، ولأول مرة سيتعرف فيه المشاهد على رشيد كازا صوتا وصورة، حيث يمتد بثه طيلة شهر كامل، في ملحمة تاريخية من ست ساعات، بحجم حلقة كل أسبوع.

مسعود زغار مع جيمي أوبال

رسالة العقيد لطفي لرشيد كاز

رسالة مسعود زغار للشاذلي بن جديد من سجنه العسكري بالبليدة







