لا أهلا ولا سهلا بكم.. ولا تحلموا بجواز السفر الجزائري
21-10-2015, 10:08 PM
عويمر إيمان
توعدت المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين، الأقدام السوداء، الذين ينوون زيارة الجزائر، في الفاتح نوفمبر القادم، بطردهم شر طرد، وعدم السكوت عن "الطامعين" في جزائر الاستقلال، ولو كان تحت غطاء إنساني، لزيارة المقابر المسيحية واليهودية بالجزائر.
ردت المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين على "استفزازات" الأقدام السوداء التي أطلقها مؤخرا رئيس جمعية حماية المقابر الفرنسية بالجزائر، المحامي جاك كافانا، الذي كشف أنه سلم شخصيا ملفا كاملا إلى وزارة الخارجية الجزائرية من أجل تمكين الأقدام السوداء الذين غادروا الجزائر وما زالوا على قيد الحياة من جواز السفر الجزائري. وقال مبارك خالفة أمس، لـ"الشروق" إنه لا يمكن السكوت عن أطماع الأقدام السوداء التي تطالب باسترجاع ما تسميه ممتلكاتها في الجزائر، وتحاول رفع سقفها يوما بعد آخر وسط صمت مطبق وتابع: "حان الوقت ليعلم هؤلاء أنهم غير مرحب بهم في الجزائر تحت أي غطاء ولو كان التحجج بزيارة المقابر المسيحية في الجزائر"... ونرفض شكلا ومضمونا عودة الأقدام السوداء أو الحركى أو الموالين لفرنسا وسوف لن نكتفي بالتنديد إذا ما طالبوا بزيارة الجزائر أو إيداع طلب لاستخراج جواز سفر جزائري بل سوف نخرج إلى الشارع ونطردهم ونواجه كل من يساندهم في العودة إلى الجزائر.
ولفت المتحدث إلى أن حجج هؤلاء باسترجاع ما يسمونه ممتلكاتهم قد سقط بمجرد استقلال الجزائر، وعليهم أن يدركوا أن الحلم في الحصول على جواز سفر جزائري لن يكون لأن دم الشهداء لم يجف وجراح المجاهدين لم تضمد بعد".
من جهته، قال موسى تواتي، الرئيس السابق لمنظمة أبناء الشهداء، إن الأقدام السوداء وصلوا إلى آخر نقطة وهي "المفاوضات السرية" لاسترجاع ممتلكاتهم بالجزائر. واعتبر حديثهم عن زيارة المقابر المسيحية واليهودية مجرد ذريعة فقط لدخول الجزائر، بالنظر إلى أن الزيارات غير المعلنة كثيرة وتتم منذ الثمانينات بقوة القانون السياسي وليس الثوري الذي كان واضحا وفصل في عدم أحقية هؤلاء في الممتلكات بمجرد استرجاع الجزائر سيادتها. وانتقد موسى تواتي عدم إصغاء السلطات العليا لتحذيرات الطبقة السياسية التي ينظر إليها كـ"ديكور" لتبادل الآراء فقط.
ولم يحد حسين خلدون، المكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني عن القاعدة، واعتبر أن الجزائريين لن يسمحوا بعودة فرنسا إلى الجزائر ولا لعودة الأقدام السوداء تحت أي غطاء كان، لكن لا يمكن للأفلان أن يعارض هؤلاء حسبه في الأمور الإنسانية ويحتج لزيارتهم للمقابر المسيحية التي يدفن فيها أبناؤهم وآباءهم، وقال حسين خلدون لـ"الشروق" إن الأحزاب السياسية لا يمكنها الوقوف ضد الزيارات أو الخوض في حديث طلب هؤلاء لجواز سفر جزائري لدخول الجزائر، لأنها من مسؤولية الجهات الرسمية التي تبقى مخولة بوقفها أو الترخيص لها".
جدير بالذكر أن المحامي الفرنسي كافانا، وهو رئيس جمعية حماية المقابر الفرنسية في الجزائر، كشف في حديث سابق مع "الشروق" أن وفدا من الأقدام السوداء سيزور يوم الفاتح نوفمبر المقبل الجزائر، ويطوف على عدد من المقابر المسيحية واليهودية، حيث سيضم الوفد نحو 15 شخصا من أعضاء جمعية حماية المقابر الفرنسية، وهي الزيارة التي تتزامن مع عيد "لو توسان" المسيحي الكاثوليكي.









