من أروع ما كتبه علي عزت بيجوفيتش في نقد الإلحاد
03-10-2015, 09:41 AM
من أروع ما كتبه علي عزت بيجوفيتش في نقد الإلحاد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
لعل الكثير منا لا يملك من المعلومات عن:" علي عزت بيجوفيتش " - رحمه الله- إلا كونه: الرئيس السابق لجمهورية البوسنة والهرسك – الدولة ذات الأغلبية المسلمة في قلب أوربا-، والتي تكالبت عليها جحافل الصليبيين لمحوها من الخريطة بحرب إبادة في أواسط تسعينيات القرن الماضي: باعتراف الأمم المتحدة أن تلك الحرب كانت:" حرب إبادة عرقية"، ولكن الله سلم بفضله، فحفظ:" البوشناق" على يد ثلة من رجالهم الأفذاذ، وعلى رأسهم الرئيس الراحل:" علي عزت بيجوفيتش " - رحمه الله-.
وسنتعرف – بإذن الله – من خلال هذا المتصفح على جانب مضيء من شخصية ذلك الرجل العظيم، حيث سنتعرف على:" فكر وعقيدة ذلك الرئيس المسلم الموحد في قلب أوربا": الذي دحر الصليبيين بثبات على أرض المعارك، ودحر الملحدين على ساحات الفكر بأفكاره الإسلامية النيرة، فإلى شذرات من أقواله – عليه من الله سحائب الرحمة والمغفرة، وأسكنه الله فسيح جناته-.
ملاحظة:
سننشر أقوال الرئيس الراحل:" علي عزت بيجوفيتش " - رحمه الله- في حلقات متتابعة بإذن الله:
1) كان عام 1988 هو: زمن المراجعات الراديكالية للأفكار والقناعات في خضم التجربة الفاشلة للحكومات الشيوعية في شرق أوربا، والتي انتهت بأكبر ضربة للإلحاد في التاريخ، وهي:( سقوط سور برلين، وسقوط الإلحاد معه عام 1989).
2) يُعرِّف:" هيجل":( الزنوج والهنود والصينيين): بصورة سيئة للغاية، فعلى سبيل المثال يقول:
" لا يوجد في شخصية الزنجي ما يشبه الإنسان".( هيجل: فلسفة التاريخ).
3) محاولة:" هايدجر": لإنشاء:( فلسفة وجودية خالية من الميتافيزيقيا): وصلت باعترافه للفشل!!؟.
4) في الوقت الذي اهتزت فيه:" نابولي" لعروض الممثل:( كارلينيا karlinija): جاء رجل إلى طبيب مشهور في تلك المدينة: للسؤال عن دواء للسوداوية المفرطة، فنصحه الطبيب بالبحث عن تسلية، والذهاب إلى عروض:( كارلينيا)، فأجابه المريض: أنا كارلينيا!!؟
السوداوية هي: قضية الروح، وليس النفس، ولذا هي: مثار اهتمام الشعراء والفلاسفة، وليس علماء النفس.
5) لماذا يُعبر الشِعر عن الروح: أفضل مما يعبر علم النفس الإكلينيكي .. لماذا شكسبير، وليس فرويد ...!!؟.
لماذا نحن لسنا قانعين بما هو أفضل لنا!!؟.
لماذا تنمو الفلسفة المتشائمة في مناطق الوفرة!!؟.
لماذا يكون تأثير الراحة على الإنسان سالبا!!؟.
هذه الأسئلة لا معنى لها: إذا كانت الروح أرضية!!؟.
6) الفرد هو: الذي يوصف بأنه أخلاقي أو غير أخلاقي، وليس الشعب.
7) في:" المهابهارتا": يوجد الوحي الإلهي يشع ظاهرا من بعض الجمل، وفي نفس الوقت هناك وثنية من أحط الأنواع .
8) لماذا السماء الزرقاء، والقمر الحالم: أقرب وأكثر واقعية إلى حقيقة الشاعر من الحقيقة العلمية!!؟.
الحقيقة: إن الجواب في طبيعتنا وفي أصلنا.
9) عندما نقول: إن عمل كل فنان حقيقي هو: في الحقيقة سيرة ذاتية، فإننا طبعا: لا نعتقد بأن المغامرات التي يقوم بها أبطاله تحدث في حياة هذا الكاتب.
10) إننا نعتقد بأن وصف الحياة الداخلية:( الحيرة والشك والعذاب)، وخصوصا هذه الأخيرة: وصف الحياة الخاصة.
11) الجوع كان يساعدني في السجن، لأن فراغ الروح وامتلاء المعدة هي من أسوأ الاختلاطات.
لماذا الأمر هكذا!!؟، التفكير بهذا: يمكن أن يؤدي إلى أن تعرف حقيقة ما هو إنساني: أكثر من أعمق المحاورات الفلسفية حول هذا الموضوع.
12) أسبقية الروح ليس ضروريا إثباتها بشيء من خارجها، فهي تؤكد ذاتها بذاتها .
13) وحدها الفلسفة التي تأخذ في حسابها الموت هي:" فلسفة حقة"، لأنه يبقى طبعا السؤال: كيف يمكن الحديث بشكل حقيقي عن الحياة متجاوزين الحقيقة التي حقيقتها خارج مجال الشك ... حقيقة الموت!!؟.
14) في الحب بين الرجل والمرأة: تأكيد للفردانية والخصوصية، فمعنى:" أحبك وحدك": أنني أفرق بينك وبين كل الأخريات، وليس معنى ذلك: أنها أجمل من الأخريات، وإنما مغايرة، وفي هذا: لا وجود للمساواتية المادية .
15) القضاء على الخصوصية هي: العبء الوحيد داخل المعتقلات، وفي هذا: دليل على خطأ من يتصور:" المجتمع البشري": مجموعة من الكينونات المتساوية .







