اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الحميد احمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هل جاء في ردي انه يجب علينا قتالهم ؟
هل قولي
" لم يجعلنا الله لنحاسب غيرنا بل لندعوا للحق و نبين ما نراه صحيحا كل بما يؤمن به و ليس من الوحدة في شيئ ان اسكت على امرا اراه خاطئ بدعوى الوحدة"
يفهم منه اني ادعوا الى القتل او فيه تهديد و وعيد ام هي حكاية الدونكشوت
ثم يا اختي الفاضلة موضوعك عن الوحدة ام عن الدعوة الى سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة
ان كانت الدعوة مرادك فانا اقول بمثل ما تقولين و لا خلاف بيننا
الان لنضع [الحروف على النقاط .gif) ] حتى تتضح فكرتك و حتى لا نتيه في كلام مرسل
انت اختي الكريمة تريدين الوحدة و طلبي منك ان تبيني لنا كيف
هل بامكانك اقناع الرافضة و دعوتهم الى كلمة سواء بيننا ام علينا ان نقبلهم بعقائدهم و ما فيها من طوام في سبيل الوحدة؟
هذا هو السؤال
تحياتي اختي الكريمة
|
السلام عليكم
أنت تنظر إليها على أنها حكاية دون كيشوت ،و هذا لن يضعف من ردودي و لن يعقد مجهودي، و تحية لدون كيشوت ،لأنه حارب الاهوال محاربة الصنديد المتعال ، رغم انه كان يبارز الخيال و لم يتوعد الناس بالوعيد ، و لم يعدهم بالتشديد ،بغية نيل الرتب في جنة الادب ، لماذا تريد تخطي حقيقة أن هناك من يستعمل لغة العذاب لتستقر فكرته على الصواب و الحق، و يحصد أكبر كمية من المهتدين ،و بذالك ترفع حسناته عن طريق عضلاته المحترمة ،بينما يتيه الاخر داخل دين ،لا يعرف عنه غير العنف القصف ،أنا لم أقحمك في المناضرة أنت من اخترت المخاطرة ، بوضعي في مكان الهرج ، من يرى ان نصوصي غامضة فليقترح جدولها على المعارضة، و ستعيها في لمح البصر ،ما أردت قوله سيدي، هو أن وراء كل تعصب قصف مرتقب ،و حال سيتحول الى أهوال، إن نحن تركناه يجول في غير الحلول المناسبة، و إن رأيت نفسك من أهل الموعظة ،فطوبى لك الايمان و لك منا كل الامتنان، لكن لا تصف كلامي بالمرسل لأني أقحم فيه نبرة لا يستحسنها ، حتى ذوي الخبرة العالية ،و قد جرب الكثير في مجاراتها لكن بدون جدوى، و هذا ليس كبر مني ،إنما ردا قاسي على من يريد أن يهني بطريقته المتحضرة ،هناك من يستشهد بأحاديث الصحابة ليجتر الحجج للرجاجته الفقهية ،لأنه يعلم علم اليقين أنه لن يقنع الاخرين، إلا اذا أوجد حجج تناسب المخرج الذي يبتغيه جواده النبيه ، و في الاغلب تكون كلمة صغيرة لا تستحق منا كل ذالك العناء من الرياء ،لأن القاموس كفيل بتفسيرها تفسيرا بين و صريح .سنقول طاعة هؤلاء من اضطرت البعض للغلو في الاقتداء ،و أنا أقول طاعتي لله أكثر اكتفاء ، و طاعتي لهؤلاء أكثر وفاء ،لأني ما أدمجتهم في عذري، و لا استشهدت بهم بغية النصر على وزري ، و ندعو الله ان يرفعنا الى مستواهم بعصمة المقدرة و ذروة المغفرة
"ثم يا اختي الفاضلة موضوعك عن الوحدة ام عن الدعوة الى سبيلالله بالحكمة و الموعظة الحسنة
ان كانت الدعوة مرادك فانا اقول بمثل ما تقولين ولا خلاف بيننا"
و كأننا نتحدث عن المادة و ضديد المادة ،يا أخي الكريم ، الوحدة مرتبطة بالمودة، و المودة هي الدعوة الى سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة ،و أنا لا أرى فيهما ما يناقض الآخر ،أما إذا كان إشكالنا مع الشيعة يخولنا مرتبة تحدي الله في رؤياه ، فانا لا اقول الا ما قاله الله و الرسول ،في هذا الاتجاه ،و لا املك لنفسي مخرج غير مخرج التعرج ،لان الامر اكبر مني و منك ،و من كل دولة تسعى الى المذلة و زرع العلة ، المولى أدرى بأمور المستقبل و هو أولى بتوبة القاتل و رجعة المعتزل ما دام بيده القرار، ما علينا الا بالاستغفار و الدعوة الى كسر القسوة
و لا مرسل بعد البريد المستعجل
بسم الله الرحمان الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون (الحجرات )
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا .
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو، تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى
[أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير]
عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء ، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء ، ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليسمنهم )
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من أصبح وهمه غير الله عز وجل فليس من الله في شيء ، ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم )
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من أصبح وهمه غير الله فليس من الله ، ومن أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم
حديث أضعفه المسند لكنه أقرب الى كلام النبي محمد عليه الصلاة و السلام لأنه ينطق بالحق و الرفق
"انت اختي الكريمة تريدين الوحدة و طلبي منك ان تبيني لنا كيف
هلبامكانك اقناع الرافضة و دعوتهم الى كلمة سواء بيننا ام علينا ان نقبلهم بعقائدهم وما فيها من طوام في سبيل الوحدة؟
هذا هو السؤال"
أولا سيدي أنا لست الوحيدة من تطالب بالوحدة ،الوحدة شعار الملايين، و لن توقفها صرخة عابرين، و هناك الكثير في العالم الاسلامي من يسعى الى تحقيقها ،لأن فيها رفعة للأمة و انكسار للبدع الظالمة
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) ﴾
التنابز بالألقاب ليس من صيغ الصواب، الواردة في عقيدتنا السائدة، و إن اتبعنا نهج هؤلاء في التعبير الرديء، لن ننال من الدين إلا شهادة التأبين. ما يفعله الشيعة أو بالأحرى نُصحائهم المبتدعة ، في حق الصحابة و عائشة رضي الله عنها ، ليس إلا نوع من المظاهرة، لأن مصاهرة النبي لعمر ،و ابو بكر و عثمان كان نوعا من الامتنان لهؤلاء العظماء ، و أقل ما نقوله عن هذا العمل الرشيد و الثيب ، أنه الجوهر المتقارب الذي كان من شأنه منع الفتنة ، التي أقرت بتوريث لم يقر به الله و لا رسوله الكريم، النبوة انتهت مع آخر الانبياء ،و قد حرص الله ،أن لا يعيش صبي النبي ،أو ذُكرانه سلام الله عليهم ، إلا زمنا قصير ،حتى يراههم و يتمتع بلقياهم في الدنيا ، و لو عاشوا لكانوا أنبياء بموجب التوريث الرباني، فليقر رهن الاعذار ،كل من أراد الاستمرار ،في بث الأذكار المخالفة للأحاديث النبوية ، و ما أتى الله به من برهان و بيان في كتابه الحكيم ، لان الله حكم بهذا الاتجاه الصريح و المريح، و من فصل فيه بغية التشويه ،أراه الله مما يهواه من عقد و تمرد ، في صيغة و صبغة التقاعد الكلي ، العضلي منه و الفقهي . شهادة الرسول هي مدلوله الخلقي ،الذي لا يزيله انطواء فكري و لا تعصبي ،و ما فعله هؤلاء مع الصحابة و الحميراء العذراء ،هو نفس ما فعله اليهود في حق انبيائهم و في حق مريم العذراء ،فتعنت أئمتهم و استسلامهم لحجج الغابرين من الشيعة المبتدعة ،كسر رغبتهم في الإيخاء ،و قد نكون نحن الطرف الرابح ،إن تمسكنا بالسلم و أدمجناه في مشاريعنا اليومية ، و المولى فتح الأبواب لأكثر من ذالك رهاب ،و ليس من حقنا ان ننفي دور الله في هذا الاتجاه المتزن ، فلنصلح نحن أحوالنا و نعيد رص صفوفنا، بإلغاء كلمة إرهاب ،ثم تكون لنا كلمة صارمة في السياسة القائمة .رغم اختلافنا البين إلا اننا نتداعى بالسهر و الحمى للظلمة من الصهاينة و أدعيائهم من الساسة المسيحيين في كل مناسبة تأبين ،و قد ظهر ذالك في أكثر من مرة في مظاهرات شعبية ،غاضبة خرج فيها الملايين من كلا الطرفين، لن نلوم الشعوب لوم الذنوب، و نرمي بها الى قفص الاتهام بمفردها ،لأنها استنفذت جهدها ،ساعة في الاطراء على الحاكم ،و ساعة في الدعاء على الظالم، لقد باتت ترعى في مذبح من الاجرام صنعه المرتشي ،و الراشي ،و الكاذب، و العاصي، و الحاكم القاسي ،و يا ليت الامور تستقر على هذا الحد، و لا تتمدد الى ما وراء الغد ،إلا اذا كان الغد نصرا مبين .الدعوة قائمة لمن ير يد المرحمة ،أَغفرنا لفرنسا و ما صنعه استعمارها من نجاسة ،و تحفظنا على من أغوته مدرسة الساسة ، و الحجج المندسة داخل أحاديث التوريث، اللهم اهدي إخواننا و ثبت قلوبنا على الحق و الرفق، و لا تجعل همنا في كرسي خلافة ، أسقط خيرة بني هاشم عليهم رضوان الله ، و أشعل حرب لا زالت لحد الان، ترد انتسابها للرب و العياذ بالله ، سنبقى نطالب الشعوب، بالمودة و الوحدة حتى و ان كتبت لنا ردة ، عند البعض، و لو كنت أملك الحل لكنت ارتحلت الراحلة ،و ذهبت صوب القتلة، و قلت كفوا ،و اتركوا السلام يطفو على الايام ، لكنها كلمات أقولها و من ورائي قلوب شافعة، و دعوات متطلعة ،نرجو لها الاستجابة
نحن لسنا إلا مداد على ورقة لن تصل مبتغاها إلا إذا أسماها الله بلغة الانتباه و مهما اختلفنا سنضل إخوة
تقديري و احترامي سيدي