حرِيقُ "الرَّايخستاغ"!..
30-11-2015, 12:09 AM
حَرِيقُ "الرَّايخستاغ"!..
حُرِق "الرَّايخستاغ" (البرلمان الألماني) عام 1933م، ثم اتخذ ذلك الحريق التاريخي مثالا لكل حادثة دبرت بليل.. وحركت دُماها من وراء الستار.. ليخلو الجو لكل جبار عنيد يبطش وينكل باسم "القانون" وبنص "الدستور" ..
يقول المؤرخون أن الحكم النازي الفتي في ألمانيا –آنذاك- أغرى سفيها أخرق بإحراق البرلمان.. ثم عصبوها برأس الشيوعية.. فمحق النازيون الشيوعيين محقا..
لحريق "الرَّايخستاغ" بُنيَّات في تاريخ الدول الفاشية..وغير الفاشية.. يجمعها نسب التفجير أو الإحراق أو سفك الدماء بالسبل الأخرى.. ثم يوجد الجاني متأبطا أوراقه الثبوتية التي سلمت من سعير القنابل..ثم ما تمر ساعة أو ساعتان إلا وقد عُرف منبته.. ومدرجه.. ومصيفه..ومشتاه.. وتناقلت القنوات صوره (الواضحة غاية الوضوح!) وهو يشحذ الموسى أو يرمي الرصاص في الهواء مهددا..تحت رايات سوداء...
يخرج "الإرهابي" الذي لا يمارى في "إرهابيته" من فرنسا "المحروسة" بقوات أمنها الشاكية السلاح.. ومخابراتها التي لا يغمض لها جفن.. ليتدرب و"يتصوَّر" في ديكور "داعشي".. ثم يرجع إلى فرنساه آمنا سالما متجاوزا صراط أمن المطارات..نافذا كالهواء اللطيف بين الحواجز الأمنية... ثم يخرج ذات نهاية أسبوع إلى محفل باريسي عامر.. بيمناه سلاح أتوماتيكي طوله كطول الربعة من الرجال أو يكاد يبلغه.. وبيسراه قنابل تدك الصخور.. فيرتع في أهل باريس كما يرتع الذئب في الغنم..
وما هي إلا سويعات.. حتى تُحدِّث أشلاء "الإرهابي" أخباره.. ويشير إصبعه المقطوع قبل الشام.. وينطق لسانه المبتور بكل مستور..
وفجأة "حُلّت" مشكلة اللاجئين السورين المتزاحمين على باب أوروبا.. فلا حرج اليوم أن يذادوا ويطردوا.. وقد تترس بهم "إرهابي"..
وفجأة.. طيرت الطائرات إلى الشام والعراق لتستأصل "داعش" ..وما حولها.. وتسوي بالأرض ما بقي شاخصا من مدنية الشام والعراق وحضارتهما وبناهما التحتية..
وفجأة.. تطايرت المراسيم والقوانين القمعية التي تعطل كل مسجد سجد فيه ملتحٍ سجدة..
وفجأة.. انقلب الرئيس الخَّوار الرعديد..إلى حامي "الجمهورية الخامسة" الشجاع الصنديد.. وثقل ميزانه الانتخابي بأصوات المفجوعين والمفجوعات بالجثث الباريسية المتناثرة..
اعرف المستفيد من الجريمة..تعرف المجرم..
حُرِق "الرَّايخستاغ" (البرلمان الألماني) عام 1933م، ثم اتخذ ذلك الحريق التاريخي مثالا لكل حادثة دبرت بليل.. وحركت دُماها من وراء الستار.. ليخلو الجو لكل جبار عنيد يبطش وينكل باسم "القانون" وبنص "الدستور" ..
يقول المؤرخون أن الحكم النازي الفتي في ألمانيا –آنذاك- أغرى سفيها أخرق بإحراق البرلمان.. ثم عصبوها برأس الشيوعية.. فمحق النازيون الشيوعيين محقا..
لحريق "الرَّايخستاغ" بُنيَّات في تاريخ الدول الفاشية..وغير الفاشية.. يجمعها نسب التفجير أو الإحراق أو سفك الدماء بالسبل الأخرى.. ثم يوجد الجاني متأبطا أوراقه الثبوتية التي سلمت من سعير القنابل..ثم ما تمر ساعة أو ساعتان إلا وقد عُرف منبته.. ومدرجه.. ومصيفه..ومشتاه.. وتناقلت القنوات صوره (الواضحة غاية الوضوح!) وهو يشحذ الموسى أو يرمي الرصاص في الهواء مهددا..تحت رايات سوداء...
يخرج "الإرهابي" الذي لا يمارى في "إرهابيته" من فرنسا "المحروسة" بقوات أمنها الشاكية السلاح.. ومخابراتها التي لا يغمض لها جفن.. ليتدرب و"يتصوَّر" في ديكور "داعشي".. ثم يرجع إلى فرنساه آمنا سالما متجاوزا صراط أمن المطارات..نافذا كالهواء اللطيف بين الحواجز الأمنية... ثم يخرج ذات نهاية أسبوع إلى محفل باريسي عامر.. بيمناه سلاح أتوماتيكي طوله كطول الربعة من الرجال أو يكاد يبلغه.. وبيسراه قنابل تدك الصخور.. فيرتع في أهل باريس كما يرتع الذئب في الغنم..
وما هي إلا سويعات.. حتى تُحدِّث أشلاء "الإرهابي" أخباره.. ويشير إصبعه المقطوع قبل الشام.. وينطق لسانه المبتور بكل مستور..
وفجأة "حُلّت" مشكلة اللاجئين السورين المتزاحمين على باب أوروبا.. فلا حرج اليوم أن يذادوا ويطردوا.. وقد تترس بهم "إرهابي"..
وفجأة.. طيرت الطائرات إلى الشام والعراق لتستأصل "داعش" ..وما حولها.. وتسوي بالأرض ما بقي شاخصا من مدنية الشام والعراق وحضارتهما وبناهما التحتية..
وفجأة.. تطايرت المراسيم والقوانين القمعية التي تعطل كل مسجد سجد فيه ملتحٍ سجدة..
وفجأة.. انقلب الرئيس الخَّوار الرعديد..إلى حامي "الجمهورية الخامسة" الشجاع الصنديد.. وثقل ميزانه الانتخابي بأصوات المفجوعين والمفجوعات بالجثث الباريسية المتناثرة..
اعرف المستفيد من الجريمة..تعرف المجرم..
سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: «ليسوا بشيء»
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!










