"افعل شيئا يا سيادة الرئيس"!
24-11-2015, 11:02 AM

محمد مسلم

دعت حركة التقويم والتأصيل لحزب جبهة التحرير الوطني، الرئيس بوتفليقة إلى التدخل من أجل إنقاذ الحزب، بما يمكنه من مساعدة البلاد في تجاوز "التحديات" و"تذليل الصعاب" التي تعيشها.

وقالت الحركة التي نشأت وترعرعت في عهد قيادة الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، في رسالة وجهتها لرئيس الجمهورية تحت عنوان: "افعل شيئا يا سيادة الرئيس"، إن "الحزب يعيش أوضاعا مزرية تمنعه من المساهمة الفعالة في تذليل هذه الصعاب ورفع التحديات".

وتعتبر هذه الرسالة الثالثة من نوعها التي توجّه لرئيس الجمهورية، في مدة أقل من شهر، بعد تلك التي باتت تعرف بـ "مجموعة الـ19 - 4"، ورسالة الوزراء الثلاثة السابقين، عمار تو ورشيد حراوبية ومحمد الصغير قارة، غير أن موضوع الرسالة الأخيرة ليس جديدا.

وترى الحركة في البيان الذي وقعه رئيسها، عبد الكريم عبادة، أن ما يعيشه الحزب من "أزمات متعددة الأوجه"، إنما تعتبر امتدادا لتداعيات المؤتمر التاسع (الذي جاء ببلخادم)، مشيرة إلى أن المؤتمر العاشر الذي جاء بالأمين العام الحالي، عمار سعداني، زاد من تعقيد الأزمة.

وسجلت حركة التقويم، التي تضم وجوها مثل وزير الاتصال الأسبق، عبد الرشيد بوكرزازة ووزير التعليم والتكوين المهنيين السابق، الهادي خالدي.. ما اعتبرته انحرافا في تقاليد اتخاذ القرارات على مستوى الحزب العتيد، متسائلة: "فمن أين للحزب أن يبقى مؤثرا وفعالا وطريقة اعلان المواقف واتخاذ القرارات وإبراز القيادات لا تأخذ في الحسبان الموروث السياسي للحزب، ولا الإرث المشترك لأغلبية الجزائريين، ولا التطورات الحاصلة في المجتمع، ولا المتغيرات التي تعرفها الساحة السياسية".

ويعتقد موقعو البيان أن "الانفراد بتسيير الحزب ومركزة نشاطه وقراراته وشخصنته كانت سببا رئيسيا في السقطات المتتالية التي أضرت ليس بالحزب فقط، بل مست بسمعة البلاد وشرف المناضلين"، ويشير البيان هنا إلى جملة من التصريحات التي صدرت عن الأمين العام للحزب العتيد، على غرار تلك المتعلقة بالقضية الصحراوية، ووزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، وبعض مؤسسات الدولة الحساسة.