حمس: رجال المال والأعمال يختطفون الدولة
25-11-2015, 08:10 PM
انتقدت حركة مجتمع السلم، واقع القطاع الخاص في الجزائر، وقالت إن "السلطة تعتمد على رجال المال والأعمال الفاسدين والمفسدين المقربين من دوائر السلطة وصناعة القرار".
ووصفت "حمس"، في بيان تلقى موقع "الشروق أون لاين"، نسخة منه، المشهد في الجزائر في "استباحة السيادة الوطنية، حيث لم تعد السلطة في الجزائر تملك من أمرها شيئا وبات رجال الأعمال والمال هم أصحاب السلطة الحقيقية"، مضيفة أن "أكذوبة القطاع الخاص وتمجيده من قبل السلطة السياسية شبيه بدس السم في العسل، فالهدف من التمكين للقطاع الخاص ليس رفاهية الوطن والمواطن بقدر ما يهدف إلى بيع البلد وارتهانها للخارج، فشتان بين ثقافة القطاع الخاص الموجودة في بلدان العالم المتقدم ووهم القطاع الخاص المزور الموجود في الأنظمة الشمولية ومن بينها الجزائر"- حسب البيان-.
وقالت إن "القطاع الخاص في الجزائر لا يملك رؤية اقتصادية حقيقية وواضحة المعالم، بقدر ما هو تكتلات لرجال المال والأعمال والذي يخدم أغلبهم مصالحه الشخصية من جهة ومصالح السلطة السياسية المقربين منها من جهة أخرى، كما أن الاحتكار وتمركز الثروة والمشاريع في يد فئة قليلة من رجال المال والأعمال، جعل هكذا قطاع خاص مشبوها وغير ذي جدوى في النهوض باقتصاد البلد، فضلا عن رفاهية المواطن والرقي بمستوى معيشته التعبان أصلا".
وجاء في البيان أن "القطاع الخاص في الجزائر والذي يمثله رجال المال والأعمال غير خاضع في بعضه أو جله لآليات الرقابة الإدارية والتشريعية المتمثلة في البرلمان أو السلطة القضائية، مما يشجع على الفساد والنهب وتأسيس ثقافة المافيا في مختلف القطاعات وقد قيل: (من أمن العقوبة أساء الأدب)، فما بالك إذا ما تعلق الأمر بالمشاريع العملاقة وبملايير الدولار".
وأكدت حركة مجتمع السلم، "نعتبر القطاع الخاص شريكا أساسيا في بناء المجتمع ورفاهيته وليس لدينا أي عقدة على الإطلاق في هذه القناعة، مشيرة إلى ضرورة تشجيع ودعم حقوق رجال المال والأعمال وتعبيد الطريق أمام إنجاح مشاريعهم، لكن مع وجود آليات الرقابة الإدارية والتشريعية والقضائية، آليات حقيقية وقوية لمنع التغول والفساد وتجاوز القوانين".
ودعت إلى "وجوب دعم القطاع الخاص، لكن ضمن مبدأ تكافؤ الفرص ومنع الاحتكار وتمركز الثروة والمشاريع في يد الأقلية، وتحمل المسؤولية سواء أقطاب القطاع الخاص بالإضافة إلى أصحاب القرار، وكذا دعم القطاع الخاص الذي يحمل رؤية اقتصادية يعود نفعها على البلد والمواطن".
محمد لهوازي







