ترحيل جميع اللاجئين الأفارقة من الجزائر قبل جانفي
25-11-2015, 09:28 PM

نوارة باشوش
صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية
قررت السلطات الجزائرية أمس، التسريع في عملية ترحيل جميع الأفارقة والمهاجرين السريين الموجودين في مراكز الإيواء، قبل تاريخ 1 جانفي 2016، بعد الكارثة الإنسانية التي عرفها مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بولاية ورڤلة والذي خلف 18 قتيلا ونحو 60 جريحا.
وقال عبد المالك بوضياف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في تصريحات لـ"الشروق"، أمس، أن قرار ترحيل جميع المهاجرين السريين الأفارقة جاء لمنع حوادث موت جماعي إضافية، على شاكلة الذي شهده مركز الإيواء بورڤلة، وكذا وفاة 11 مهاجرا سريا في حادث مرور وقع بغرداية، أثناء ترحيل مهاجرين سريين إلى تمنراست.

وأكد بوضياف أن الحكومة الجزائرية لم تستعمل البتة سياسة القوة لإجبار اللاجئين على المكوث في المراكز المخصصة لهم، بالنظر إلى طبيعة ونمط حياة الأفارقة، حيث اعتادوا التنقل باستمرار إلى أماكن مختلفة، غير أن السلطات العمومية تعمل باستمرار على تحسيسهم بمخاطر تواجدهم في الشوارع والمبيت في العراء والتعرض لمخاطر الحوادث والأمراض بسبب برودة فصل الشتاء.

وأضاف عبد المالك بوضياف الذي زار موقع الحادث بورڤلة رفقة وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، بأمر من رئيس الجمهورية، أن جميع الجرحى تم التكفل بهم، حيث من بين 60 جريحا غادر 55 منهم المستشفى، فيما بقي 5 آخرين تحت الرقابة الطبية نظرا لإصابتهم بحروق متفاوتة الخطورة، مؤكدا على أن تحقيقا جنائيا فتح في الحادثة، ويعمل حاليا خبراء في الأدلة الجنائية والشرطة العلمية على جمع بقايا الحريق لتحليلها، والنتائج ستكون بعد يومين على الأكثر.

وفي سياق ترحيل المهاجرين الأفارقة، وفي إطار المفاوضات، أمضت الجزائر اتفاقيات ثنائية مع 5 دول أفريقية لترحيل مهاجرين سريين إلى بلدانهم الأصلية بعد دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية وانتشارهم في عدة مناطق من ولايات الوطن، ويتعلق الأمر بكل من مالي، الكاميرون، البنين بوركينا فاسو، غينيا.

ومعلوم أنه منذ نهاية سنة 2013 عرفت معظم ولايات الوطن نزوحا كبيرا لقوافل من قبائل مالي والنيجر، ولم تتوقف إقامتها غير الشرعية عند الولايات الجنوبية، بل زحفت هذه الأعداد لتستقر بالولايات الساحلية، لتصنع مظاهر تشكل خطرا على المجتمع، كالتسول واحتلال الشوارع الكبرى، ضف إلى ذلك الأمراض التي يحملها بعض هؤلاء على صحة الجزائريين وأمنهم، حيث تشير حصيلة مصالح الدرك الوطني، إلى توقيف أزيد من 3 آلاف مهاجر غير شرعي، 90 بالمائة منهم أفارقة، خاصة من مالي والنيجر خلال سنة 2014، فيما ارتفعت الحصيلة خلال السداسي الأول من السنة الجارية بنسبة 70 بالمائة، فيما أوقفت مصالح الشرطة أزيد من 8 آلاف حراڤ إفريقي خلال السداسي الأول من السنة الجارية لترتفع النسبة الإجمالية هذه السنة إلى سقف 60 بالمائة.