واااا أمّـــــــــــــــــة العــــــــــــرب الضّـــــــــائعـــــــــــة
28-11-2015, 11:26 AM
بحثت عنك على رمال تلك الشطآن ، و على ضفاف الأودية و الغدران ، على قمم و سفوح جبال عسير و الونشريس و إيدوغ من الصباح إلى الأصيل و من مغيب الشمس إلى البزوغ ، صعدت الأنجاد ( المرتفعات) و نزلت الوهاد (المنخفضات) علّني ألقاك ، فما عثرت لك عن أثر ، نشدتك على رؤوس الآكام ( الروابي) و بين الأحراش و أضلع الآجام (الغابات الكثيفة) في تلك المسافات الفسيحة من الشرق إلى الغرب و من الشمال إلى الجنوب ، جيئة و ذهوب ، علّني أسمع عنك خبر ، فعميت عنك الأنباء .
جُبت فيافيك الواسعة و مفازاتك الشاسعة من وراء الأطلس التـّلي و المحيط ، أبحث عن طيفك بين كثبان صحاريك ، فاحتضنني الصمت يبكيك .
أين أنت يا أمّتي ؟!
سألت عنك في صفحة السماء ملهم الشعراء ذلك القمر السّاري ، و أنيس المنجّمين ، ذلك النجم الخافت المتواري ، فأعرض كلاهما عنّي و ما أجاباني بكلمة ، و لا أعلم سببا لذلك إاستصغارا لشأني أم أنّهما كانا في شغل ألهاهما عنّي ؟! .
سألت عنك أسراب الطّيور المسافرة ، و عيون الكواكب الحائرة ، فلم أتلق جوابا منهم يُشفي صدري و يُجلي حيرتي التي استغرقت كلّ مشاعري ، و يطرد عنّي وساوسي و ظنوني التي ذهبت بي كلّ مذهب، حتى خلتك فارقت هذا الوجود و ما أنا إلا رجل مذهوب بعقله ينادي العدم ! ، فإن كنت نائمة أهي نومة المستقبل لقبره أم هجعة المتعب ساعيا في صحوه لأمره ؟! .
و أخيرا وجدتك ياأمّتي ، وجدتك في أسمال البائسين من أبنائك الذين لم يجدوا ما يوارون به أبدانهم من الحرّ ، و يتقون به غائلة القرّ (البرد) و عائدات النفط تتدفق في جيوب المترفين من السادة بالملايير دون حسيب ولا رقيب.
وجدتك يا أمّتي في نظرات العمال المكدودين العائدين إلى بيوتهم بخطوات ثقال ، و كأنما على كواهلهم الصخور من شدّة التعب و الإعياء و لا يتقاضون إلا دريهمات لا تسد خلّتهم و لا تفي بأغراضهم و حوائجهم .
و جدتك في أكواخ الصفيح الفقيرة التي إذا أظلها الشتاء استحالت إلى جليد ، و إذا لفّها الصيف بلهيبه صيرها أتون تغلي ( مواقد) ، فرحماك ربي بساكنيها و على مسافة منها ترمقها القصور الكبيرة بنظرات شزراء ( حاقدة) فيها كبر و استعلاء .
وجدتك في العيون الحزينة لخرّجي الجامعات الذين كسرت أحلامهم على أبواب مكاتب التشغيل و هم ينتظرون السنوات الطوال بلا بارقة أمل تلوح في أفقهم المقفر .
وجدتك على زوارق الموت التي أقلّـت الآلاف من شبابك ، فمنهم من قضى نحبه بين أمواج البحر و منهم من ينتظر ، و ياليتهم تركوهم يضربون في الأرض وراء أرزاقهم ، بل حرموهم من ذلك و غلّوا أياديهم ، فلا هم أطعموهم و لا هم تركوهم يأكلون من خشاش الأرض !
عثرت عليك في الوجوه الذاوية (الذابلة) للمتعاقدين (عقود ما قبل التشغيل) الذين يعملون لأعوام مديدة بربع أجور زملائهم تحت وابل الشتائم و الإهانات و التحرّشات من مسؤول حقير لا يُحسن التدبير و لا يُفرّق بين يمينه و شماله ، فذكّـروني بأقنان الإقطاع الذين يفنون أعمارهم في خدمة الأسياد مقابل لقمة يسدّون بها رمق الجوع و هدمة يسترون بها عوراتهم و نتوء الضلوع .
عثرت عليك في مقابر الشهداء تبكين آمالهم الضائعة التي لعبت بها رياح الغدر ظهرا على بطن، أين كانوا يحلمون بوطن تربته العدالة و غرسه دوحة الحرية ، و سُقيها دمائهم الطاهرة الزكية ، و حرسها أرواحهم التي ترفرف على أغصانها ، صادحة بأعذب ألحانها ، و أعينهم تبتسم لجيل يشّب على كل فضيلة و بمنآى عن كل رذيلة و لكن وا أسفاه !
رأيتك تقلبين ألبوم عرسك الديمقراطي الذي لم تـُسرّي به طويلا ، ليلة اغتالوا فيها فرحتك و أطفئوا شموع بهجتك و مسحوا الابتسامة الجميلة من على شفتيك ، في تلك الليلة المشؤومة حين عزموا على النّيل من آمالك لمّا خاب سعيهم و انقطع رجاؤهم و هزموا شرّ هزيمة أمام نور الصّباح فأعمت الأنانية عيونهم و فعلوا فعلتهم التي فعلوا ثم قرروا التصارع ، و أمسى الكل في الكل يقارع ، فضربوا المقبل بالمدبر و المدبر بالمقبل في حرب أهلية طويلة الأمد ، بين كرّ و فر و نصب و جر ، و كأنما القيامة قد قامت قبل النفخ في الصور حتى بات المرء يفرّ من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه لكل فرد منهم يومئذ شأن يُغنيه ، فكان حصاد مناجلهم مر ( فإذا الموءودة سُـئلت بأي ذنب قُتلت ) ؟
السّلام عليك أيتها الأجساد الطاهرة من بني أمّتي من عسكريين و مدنيين التي احتضنتها أرضك يا أماه بعد أن سالت دماؤهم هدرا و غدرا على ثراك في حرب خاسرة أمدّت في عمر الظالمين و قوّت دعائم الجور.
السّلام عليك أيتها الأرواح المسكينة التي زهقت في جُنح الظّلام لتبقى عروش السادة راسخة على الدوام.
السّلام عليك أيتها العيون الحزينة التي ذرفت الدّمع عليها و أسبلت على تربتها العبرات من محاجر عيون الثكالى و الأرامل و اليتامى الذين فُجعوا فيها ، لمّا قُطفت أزهارها في مقتبل العمر دون جريرة ( جريمة ) تذكر.
السّلام عليك يا جموع الشباب المشدوه الحائر الذين ماتت طموحاتهم، و قُبرت أهدافهم، وعُلّقت آمالهم على أعواد المشانق ، و قُدّمت أمانيهم قرابين على مذابح معابد السادة ، فصبروا حتى تقرّحت قلوبهم و انفطرت أكبادهم من مرارة الصبر و ملّوا الحياة .
السّلام عليك أيتها الأقلام الحرة المخنوقة و على كل صوت أبيّ رفض الظلم و ذاد عن حياض الفضيلة و حقوق المستضعفين ، فإما أسكتوه أو في غيابات السجن رموه .
أنت يا أمّة العرب لعمري الخنساء ، فإن كانت الخنساء بكت صخرا واحدا ، فأنت في كل يوم تبكين ألف صخر ، لو كتب تاريخك على هيئة صورته الصادقة لذبلت و اصفرّت الأوراق التي خُطّ عليها و احمرّ مدادها و اشتعل من هولها الكتاب ، و لو كتب هذا التاريخ على جُدران المدن لخرّت البيوت صعقة على ساكنيها و تحولت إلى خراب .
إنني أترقبك يا أماه كما تترقب الثكلى طيف وليدها الذي وسّدته التراب، وأتلهف لرؤيا ابتسامتك كما يتلهف الفطيم لثدي أمه ، فإذا ما رآه سال من فيه اللّعاب .
أدرك أنك اليوم تقفين وقفة الحائر في مفترق الطرق ، و قد أسقط في يديك ، و بتّ لا تدرين أي السبل تسلكين في هذه الدجنة الحالكة ، مترددة بين أمس و آلامه ، و غد بآماله ، فالطريق اللاحب (الواضح) الذي مشت عليه الأمم الحرة ، لا عثرة فيه ، فيا درّة العالم و الانسانية جمعاء ، البسي ثوب الوئام و احملي بيمينك زهور السلام ، و لوحي بها للقريب و البعيد ، و احلمي بخلق فجر جديد يكون بوابة عريضة لصناعة تاريخ تُشرق شمسه على جيل بات لا يؤمن إلا بالتغيير و يراه ضرورة حتمية ليس منها بد في واقعه البائس المرير ، فهو قد أقسم أن لا يهدأ إلا على أنغام موسيقى الحرية التي تنبعث من نايها الجميل الساحر، و لا يطرب إلا على نبرات صوتها العذب عذوبة أصوات البلابل الطليقة في الفضاء ، تتراقص على نغماتها غبطة و سرورا أغصان الدّوح ( الأشجار) و أزهار الروض الغنّاء ، فلا حياة مع اليأس و لا يأس مع الحياة ، و احلمي ببزوغ الفجر ، فما الحقائق التي نصب أعيننا في أوّل أمرها إلا أحلام .
السعيد محرش
الطارف ـ الجزائر ـ
جُبت فيافيك الواسعة و مفازاتك الشاسعة من وراء الأطلس التـّلي و المحيط ، أبحث عن طيفك بين كثبان صحاريك ، فاحتضنني الصمت يبكيك .
أين أنت يا أمّتي ؟!
سألت عنك في صفحة السماء ملهم الشعراء ذلك القمر السّاري ، و أنيس المنجّمين ، ذلك النجم الخافت المتواري ، فأعرض كلاهما عنّي و ما أجاباني بكلمة ، و لا أعلم سببا لذلك إاستصغارا لشأني أم أنّهما كانا في شغل ألهاهما عنّي ؟! .
سألت عنك أسراب الطّيور المسافرة ، و عيون الكواكب الحائرة ، فلم أتلق جوابا منهم يُشفي صدري و يُجلي حيرتي التي استغرقت كلّ مشاعري ، و يطرد عنّي وساوسي و ظنوني التي ذهبت بي كلّ مذهب، حتى خلتك فارقت هذا الوجود و ما أنا إلا رجل مذهوب بعقله ينادي العدم ! ، فإن كنت نائمة أهي نومة المستقبل لقبره أم هجعة المتعب ساعيا في صحوه لأمره ؟! .
و أخيرا وجدتك ياأمّتي ، وجدتك في أسمال البائسين من أبنائك الذين لم يجدوا ما يوارون به أبدانهم من الحرّ ، و يتقون به غائلة القرّ (البرد) و عائدات النفط تتدفق في جيوب المترفين من السادة بالملايير دون حسيب ولا رقيب.
وجدتك يا أمّتي في نظرات العمال المكدودين العائدين إلى بيوتهم بخطوات ثقال ، و كأنما على كواهلهم الصخور من شدّة التعب و الإعياء و لا يتقاضون إلا دريهمات لا تسد خلّتهم و لا تفي بأغراضهم و حوائجهم .
و جدتك في أكواخ الصفيح الفقيرة التي إذا أظلها الشتاء استحالت إلى جليد ، و إذا لفّها الصيف بلهيبه صيرها أتون تغلي ( مواقد) ، فرحماك ربي بساكنيها و على مسافة منها ترمقها القصور الكبيرة بنظرات شزراء ( حاقدة) فيها كبر و استعلاء .
وجدتك في العيون الحزينة لخرّجي الجامعات الذين كسرت أحلامهم على أبواب مكاتب التشغيل و هم ينتظرون السنوات الطوال بلا بارقة أمل تلوح في أفقهم المقفر .
وجدتك على زوارق الموت التي أقلّـت الآلاف من شبابك ، فمنهم من قضى نحبه بين أمواج البحر و منهم من ينتظر ، و ياليتهم تركوهم يضربون في الأرض وراء أرزاقهم ، بل حرموهم من ذلك و غلّوا أياديهم ، فلا هم أطعموهم و لا هم تركوهم يأكلون من خشاش الأرض !
عثرت عليك في الوجوه الذاوية (الذابلة) للمتعاقدين (عقود ما قبل التشغيل) الذين يعملون لأعوام مديدة بربع أجور زملائهم تحت وابل الشتائم و الإهانات و التحرّشات من مسؤول حقير لا يُحسن التدبير و لا يُفرّق بين يمينه و شماله ، فذكّـروني بأقنان الإقطاع الذين يفنون أعمارهم في خدمة الأسياد مقابل لقمة يسدّون بها رمق الجوع و هدمة يسترون بها عوراتهم و نتوء الضلوع .
عثرت عليك في مقابر الشهداء تبكين آمالهم الضائعة التي لعبت بها رياح الغدر ظهرا على بطن، أين كانوا يحلمون بوطن تربته العدالة و غرسه دوحة الحرية ، و سُقيها دمائهم الطاهرة الزكية ، و حرسها أرواحهم التي ترفرف على أغصانها ، صادحة بأعذب ألحانها ، و أعينهم تبتسم لجيل يشّب على كل فضيلة و بمنآى عن كل رذيلة و لكن وا أسفاه !
رأيتك تقلبين ألبوم عرسك الديمقراطي الذي لم تـُسرّي به طويلا ، ليلة اغتالوا فيها فرحتك و أطفئوا شموع بهجتك و مسحوا الابتسامة الجميلة من على شفتيك ، في تلك الليلة المشؤومة حين عزموا على النّيل من آمالك لمّا خاب سعيهم و انقطع رجاؤهم و هزموا شرّ هزيمة أمام نور الصّباح فأعمت الأنانية عيونهم و فعلوا فعلتهم التي فعلوا ثم قرروا التصارع ، و أمسى الكل في الكل يقارع ، فضربوا المقبل بالمدبر و المدبر بالمقبل في حرب أهلية طويلة الأمد ، بين كرّ و فر و نصب و جر ، و كأنما القيامة قد قامت قبل النفخ في الصور حتى بات المرء يفرّ من أخيه و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه لكل فرد منهم يومئذ شأن يُغنيه ، فكان حصاد مناجلهم مر ( فإذا الموءودة سُـئلت بأي ذنب قُتلت ) ؟
السّلام عليك أيتها الأجساد الطاهرة من بني أمّتي من عسكريين و مدنيين التي احتضنتها أرضك يا أماه بعد أن سالت دماؤهم هدرا و غدرا على ثراك في حرب خاسرة أمدّت في عمر الظالمين و قوّت دعائم الجور.
السّلام عليك أيتها الأرواح المسكينة التي زهقت في جُنح الظّلام لتبقى عروش السادة راسخة على الدوام.
السّلام عليك أيتها العيون الحزينة التي ذرفت الدّمع عليها و أسبلت على تربتها العبرات من محاجر عيون الثكالى و الأرامل و اليتامى الذين فُجعوا فيها ، لمّا قُطفت أزهارها في مقتبل العمر دون جريرة ( جريمة ) تذكر.
السّلام عليك يا جموع الشباب المشدوه الحائر الذين ماتت طموحاتهم، و قُبرت أهدافهم، وعُلّقت آمالهم على أعواد المشانق ، و قُدّمت أمانيهم قرابين على مذابح معابد السادة ، فصبروا حتى تقرّحت قلوبهم و انفطرت أكبادهم من مرارة الصبر و ملّوا الحياة .
السّلام عليك أيتها الأقلام الحرة المخنوقة و على كل صوت أبيّ رفض الظلم و ذاد عن حياض الفضيلة و حقوق المستضعفين ، فإما أسكتوه أو في غيابات السجن رموه .
أنت يا أمّة العرب لعمري الخنساء ، فإن كانت الخنساء بكت صخرا واحدا ، فأنت في كل يوم تبكين ألف صخر ، لو كتب تاريخك على هيئة صورته الصادقة لذبلت و اصفرّت الأوراق التي خُطّ عليها و احمرّ مدادها و اشتعل من هولها الكتاب ، و لو كتب هذا التاريخ على جُدران المدن لخرّت البيوت صعقة على ساكنيها و تحولت إلى خراب .
إنني أترقبك يا أماه كما تترقب الثكلى طيف وليدها الذي وسّدته التراب، وأتلهف لرؤيا ابتسامتك كما يتلهف الفطيم لثدي أمه ، فإذا ما رآه سال من فيه اللّعاب .
أدرك أنك اليوم تقفين وقفة الحائر في مفترق الطرق ، و قد أسقط في يديك ، و بتّ لا تدرين أي السبل تسلكين في هذه الدجنة الحالكة ، مترددة بين أمس و آلامه ، و غد بآماله ، فالطريق اللاحب (الواضح) الذي مشت عليه الأمم الحرة ، لا عثرة فيه ، فيا درّة العالم و الانسانية جمعاء ، البسي ثوب الوئام و احملي بيمينك زهور السلام ، و لوحي بها للقريب و البعيد ، و احلمي بخلق فجر جديد يكون بوابة عريضة لصناعة تاريخ تُشرق شمسه على جيل بات لا يؤمن إلا بالتغيير و يراه ضرورة حتمية ليس منها بد في واقعه البائس المرير ، فهو قد أقسم أن لا يهدأ إلا على أنغام موسيقى الحرية التي تنبعث من نايها الجميل الساحر، و لا يطرب إلا على نبرات صوتها العذب عذوبة أصوات البلابل الطليقة في الفضاء ، تتراقص على نغماتها غبطة و سرورا أغصان الدّوح ( الأشجار) و أزهار الروض الغنّاء ، فلا حياة مع اليأس و لا يأس مع الحياة ، و احلمي ببزوغ الفجر ، فما الحقائق التي نصب أعيننا في أوّل أمرها إلا أحلام .
السعيد محرش
الطارف ـ الجزائر ـ
من مواضيعي
0 كُـــــــــــنْ حَبـيبِـــــــــي
0 صـــــــــــورة الوجـــــــــــــود
0 صـــــــــــورة الوجـــــــــــــود
0 الـــتّـــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــرّد
0 النمــــــــــــــــــــــــــــر و الوشـــــــــــــــــــــــق
0 سمفـــــــــــــــونيــــــة الرّبــيــــــــــــــــــــــــع
0 صـــــــــــورة الوجـــــــــــــود
0 صـــــــــــورة الوجـــــــــــــود
0 الـــتّـــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــرّد
0 النمــــــــــــــــــــــــــــر و الوشـــــــــــــــــــــــق
0 سمفـــــــــــــــونيــــــة الرّبــيــــــــــــــــــــــــع
التعديل الأخير تم بواسطة السعيد محرش ; 28-11-2015 الساعة 11:36 AM







