رابطة حقوق الإنسان تحذر الحكومة والبرلمانيين من أي انزلاق
29-11-2015, 11:58 PM

إلهام بوثلجي
صحافية بجريدة الشروق مختصة بمتابعة القضايا القانونية

حملت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان كلا من الحكومة والبرلمانيين مسؤولية حدوث أي انزلاق اجتماعي ستخلفه المصادقة على قانون المالية لسنة 2016.
ووصفت الرابطة، في تقرير صادر عن مكتبها أمس، قانون المالية لسنة 2016 بأنه يعتبر الأكثر سوداوية وأكثر شراسة، ومن شأنه تهديد السلم والاستقرار الاجتماعيين. وهذا بسبب مختلف الضرائب والرسوم التي يراد للمواطن أن يتحملها، عوض ما سمته لوبيات الفساد والإقطاعيين الجدد الذين استنزفوا أموال الخزينة العمومية. وتساءلت عن موقف الدولة التي بدل سعيها إلى تحصين السلم الأهلي واستقرار البلاد، فإنها ساهمت في إقرار هذا القانون المجحف.

وحذرت الرابطة من تجاهل بعض السياسيين للمخاطر التي تحدق بالجزائر، خصوصا من قبل بعض القوى الداخلية والخارجية التي تحاول زعزعة استقرار البلاد، لا سيما في الآونة الأخيرة، لتذكر ببعض التصريحات غير المسؤولة من قبل بعض السياسيين الذين حاولوا تقزيم بعض الملفات التي حسم الشعب الجزائري فيها، منها قضية الصحراء الغربية وقضية الأقدام السوداء، لتطالب السياسيين في الموالاة أو المعارضة، بالالتفاف حول الجزائر.

وشدد هواري قدور، الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، على أن تضحيات الشعب الجزائري ينبغي ألا تنسى، ليتساءل: "هل يعقل، بعد 53 سنة من الاستقلال، أن يأتي أشخاص يريدون أن نرجع إلى المستعمرين الفرنسيين الأملاكَ التي استرجعتها الجزائر؟"، مشيرا إلى أنه يوجد أكثر من 600 ملف تم تقديمه من قبل الهيئات الناشطة من أجل الدفاع عن حقوق الأقدام السوداء لدى لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في هذا الموضوع. وكل هذا ـ يقول المتحدث ـ من أجل إرغام الجزائر على تقديم تعويضات إلى الأقدام السوداء عن ممتلكاتهم المتروكة بعد الاستقلال.

واتهم هواري بعض الأطراف بانتحال صفة الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهذا لغرض ضرب الوحدة الوطنية التي دفع ثمنها الجزائريون والجزائريات غاليا، حيث تساءل عن سر اجتماع هؤلاء مع الحركات الانفصالية داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل وكذلك لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف ما بين 18 نوفمبر إلى غاية 20 نوفمبر 2015.