بارونات يستوردون ملايين المفرقعات لجني 800 مليار
22-12-2015, 10:17 PM
نوارة باشوش
صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية
تمكنت مصالح أمن ولاية الجزائر، خلال الساعات الأخيرة، في عملية نوعية، من حجز كمية معتبرة من المفرقعات بمختلف أنواعها تقدر بـ 350 علبة كارتونية تحتوي على أزيد من 200 ألف مفرقعة بقيمة مالية تقدر بـ 6 ملايير سنتيم، فيما تمكنت مصالح الجمارك من تحديد هوية 8 بارونات يقومون باستيراد الملايين من المفرقعات الخطيرة تحت غطاء سجلات تجارية تحمل مواد أخرى، بقيمة إجمالية تفوق 800 مليار سنتيم كل سنة، حيث تم إحالة ملفاتهم على العدالة.
العملية التي قامت بها مصالح أمن ولاية الجزائر أمس، حسب مصادر "الشروق"، تدخل في إطار الإجراءات الميدانية المتعلقة بمحاربة الاتجار بالمفرقعات، خاصة في الأحياء الشعبية المعروفة بهذا النشاط، على غرار القصبة وباب الوادي وبلوزداد والحراش وغيرها من الأحياء، حيث تمكنت من حجز 350 علبة تحتوي على أزيد من 200 ألف مفرقعة بقيمة مالية تتجاوز 6 ملايير سنتيم، معظمها مفرقعات من نوع "داعش". والعملية متواصلة، عشية المولد النبوي الشريف، الذي تنتعش فيه هذه التجارة غير الشرعية .
في سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة بالمديرية العامة للجمارك أمس لـ "الشروق"، أن مصالحهم حولت ملفات 8 بارونات تقوم باستيراد الملايين من المفرقعات الخطيرة، تحت غطاء سجلات تجارية تحمل مواد أخرى، على غرار المواد الغذائية وقطع الغيار، مؤكدة أن هؤلاء المستوردين يقومون بإغراق السوق الجزائرية بالمفرقعات عبر حاويات مموهة بسلع قانونية، حيث يحققون أرباحا تفوق 800 مليار سنتيم سنويا، يتقاسمونها فيما بينهم، من خلال توزيعها على أكثر من 15 ألف شاب، ليتم بيعها عبر أكثر من 25 ألف نقطة بيع على مستوى كل أحياء الجزائر، قبيل أيام من المولد النبوي الشريف من كل سنة.
وبلغة الأرقام، أحبطت مصالح الجمارك على مستوى الوطن، منذ بداية العام، محاولة إغراق السوق بأربعة حاويات بحجم 40 قدما، معبأة بمفرقعات وألعاب نارية كانت موجهة إلى الحرق ليلة المولد النبوي، وبلغت قيمة المحجوزات 8 ملايير سنتيم.







